الكومبس – أخبار السويد: كشفت الحكومة في تقريرها البيئي الجديد أنها لن تتمكن من تحقيق هدف الاتحاد الأوروبي المناخي لعام 2030، مع فجوة تقدر بـ5.8 ملايين طن من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون.
ويأتي ذلك قبل أيام من إعلان ميزانية عام 2026، التي تتضمن ملحقًا يوضح التأثير المناخي للسياسات الحكومية.
الإجراءات الحكومية غير كافية
وأقرت الحكومة بأن التدابير التي تقترحها في ميزانية 2026 غير كافية لسد الفجوة المناخية. حيث من المتوقع أن تؤدي هذه الإجراءات مجتمعة إلى خفض الانبعاثات بنحو 1.5 مليون طن فقط حتى عام 2030، وهو ما يمثل جزءًا بسيطًا من الفجوة الكاملة.
وتشمل الخطط دعمًا ماليًا لشراء السيارات الكهربائية في المناطق الريفية، وزيادة التمويل لمبادرة “Klimatklivet” التي تدعم بناء محطات شحن للسيارات، إلى جانب تعويضات بيئية للنقل بالسكك الحديدية.
إلا أن الأثر المتوقع لهذه الإجراءات خلال العام المقبل لا يتجاوز خفض 111 ألف طن من ثاني أكسيد الكربون.
ويُعزى العجز الكبير في التوقعات إلى ارتفاع الانبعاثات من حركة المرور على الطرق، في وقت تباطأت فيه وتيرة التحول نحو السيارات الكهربائية.
الوزيرة تنتقد هيئة حماية البيئة
وانتقدت وزيرة المناخ والبيئة رومينا بورموختاري بشدة هيئة حماية البيئة (Naturvårdsverket) في مقابلة مع صحيفة سفينسكا داغبلادت، مشيرة إلى أن الهيئة قللت من تقديرات الانبعاثات في الربيع، ثم قدمت أرقامًا أعلى في تقريرها الصيفي، مما صعّب مهمة الحكومة في وضع السياسات المناخية.
وقالت بورموختاري إنها “غاضبة” من ذلك.
ورغم هذه التصريحات، كانت الهيئة قد حذّرت في ميزانية العام الماضي من وجود “عدم يقين كبير” في التوقعات، وقدمت سيناريوهين مختلفين. إلا أن الحكومة اختارت السيناريو الأكثر تفاؤلًا، وهو ما أثار انتقادات من خبراء المناخ والمعارضة.
فشل في الأهداف الوطنية والأوروبية
ولا يتوقف الأمر عند هدف الاتحاد الأوروبي لعام 2030، بل تفشل السويد أيضًا في تحقيق أي من أهدافها الوطنية المتعلقة بالمناخ، وفق ما ورد في التقرير.
ويشمل الهدف الوطني تقليل الانبعاثات بنسبة 63 بالمئة بحلول 2030 مقارنة بعام 1990، وخفض انبعاثات النقل الداخلي – باستثناء الرحلات الجوية المحلية – بنسبة 70 بالمئة مقارنة بعام 2010.
أما التزام الاتحاد الأوروبي المعروف بـ ESR، والذي يركز على قطاعات النقل والزراعة، فيتطلب من السويد خفض الانبعاثات بنسبة 50 بالمئة بحلول 2030 مقارنة بعام 2005.
تحديات إضافية في ملف الغابات
كما يمثل ملف الغابات تحديًا آخر أمام التزامات المناخ. فوفقًا لتشريع الاتحاد الأوروبي المعروف باسم LULUCF، لا تزال السويد بعيدة عن تحقيق أهدافه.
وتسعى الحكومة للتفاوض مع الاتحاد الأوروبي بشأن طريقة احتساب دور الغابات السويدية في امتصاص الانبعاثات.
يُذكر أن الهدف العام للمناخ في السويد هو الوصول إلى صافي انبعاثات صفرية بحلول عام 2045، أي أن كمية الغازات المنبعثة يجب أن تتوازن مع ما يتم امتصاصه من البيئة.