الكومبس – ستوكهولم: أعلنت الحكومة السُويدية، أنها اتفقت مع المعارضة على السماح للمدارس الحرة في السويد، استقبال الطلبة من القادمين الجُدد، وتخطي نظام الطابور، لمساعدتهم في الدخول السريع الى المجتمع الجديد. ( المدارس الحرة هي مدارس مستقلة عن البلديات، لكنها تلتزم بنفس مناهج التعليم السويدية، وهي مجانية لا تفرض رسوماً على الطلاب مقابل الدراسة فيها ).

وقال وزير التعليم غوستاف فريدولين: ” أتلقى بشكل مستمر، مكالمات هاتفية، من تلك المدارس يومياً، تعلن فيها عن رغبتها في المشاركة والقيام بهذه المهمة”.

وكانت الأحزاب البرلمانية الستة (حزبا الحكومة وأحزاب المعارضة الأربعة) قد قدمت مقترحاً بهذا الخصوص، نُشر بصحيفة “Dagens Samhälle“، حصل على تأييد أغلبية برلمانية.

وإعتباراً من الأول من شهر تشرين الثاني/ نوفمبر القادم، سيكون للمدارس الحرة، الحق في تخصيص نسبة خمسة بالمائة، من مجموع المقبولين، للقادمين الجدد.

ويستند المشروع الى حد كبير على التقرير الذي قدم في شهر كانون الأول/ ديسمبر الماضي، وفقاً لما ذكره وزير التربية والتعليم غوستاف فريدولين.

وقال فريدولين: “اليوم تستقبل المدارس الحكومية 10 بالمائة من مجموع نصف الطلبة الذين وصلوا حديثاً الى السويد، وفي الوقت نفسه لدينا مدارس لم تستقبل ولا طالب واحد. لذا من الواضح أن على جميع المدارس المساهمة والمساعدة في ذلك ونحن نعيش أسوأ كارثة لاجئين منذ الحرب العالمية الثانية، حيث الأطفال يأتون مباشرة من الحرب”.

وسيطبق التغير الحكومي في هذا الشأن لمدة ثلاثة أعوام في البداية، يجري بعدها تقييم الوضع، حيث من المتوقع أن يصبح ذلك دائمياً، بحسب فريدولين.

ولا يؤيد حزبا اليسار وسفاريا ديموكراتنا المقترح، الذي هو جزء من إتفاق سياسة الهجرة الذي أبرمتها الحكومة مع المعارضة في وقت سابق، وذلك من منطلقات مختلفة.

فاليسار لا يؤيد المدارس الحرة، ويريد ان تكون جميع المدارس تابعة للدولة، فيما يعارض سفاريا ديموكراتنا ذلك من منطلق معارضته للهجرة.

جدير ذكره، أن المدارس السويدية تلتزم بنظام الطابور في قبولها للطلبة، بمعنى أن الأقدم في الطابور هو من يحصل على مقعد دراسي أولاً، ما يعني من الناحية العملية أن الطلبة من القادمين الجدد، سيكون صعباً عليهم الحصول على مقعد ضمن هذا النظام.