Lazyload image ...
2015-10-08

الكومبس – ستوكهولم: تناقش دول الإتحاد الأوروبي، خطة سويدية تقضي بإعادة مئات الآلاف من طالبي اللجوء المرفوضة طلباتهم الى بلدانهم الأصلية، مقابل منح الحماية للاجئين الحقيقيين الهاربين من الحرب، وليس الذين لا تنطبق عليهم شروط الإقامة.

وناقش وزراء الداخلية في الإتحاد الأوروبي اليوم في إجتماع عقدوه في لوكسمبورغ خططا لإسراع ترحيل المهاجرين الذين فشلوا في الحصول على لجوء.

ومن المتوقع أن يوافق وزراء الداخلية على عدد من الإجراءات، من بينها اعتقال الهاربين قبل ترحيلهم. كما تشمل الخطط الضغط على البلاد الأصلية للاجئين بحيث تستقبلهم مجددا.

وأتي ذلك في الوقت الذي تتوافد فيه حشود اللاجئين إلى دول الاتحاد الأوروبي. ووصل أكثر من 60 ألف مهاجر إلى دول الاتحاد الأوروبي هذا العام، هرب الكثير منهم من الحرب، والفقر، والاعتقال.

الموقف السويدي

يقول وزير العدل عن الحزب الديمقراطي الإشتراكي مورغان يوهانسون، إن طالب اللجوء الذي لم يحصل على تصريح بالإقامة، يعني أنه ليس لاجىء، وعليه في هذه الحالة العودة الى بلده.

وسيلتقي يوهانسون ووزير الداخلية أندرش إنغمان في لوكسمبورغ اليوم، نظرائهما في دول الإتحاد الأوربي، حيث سيتم مناقشة الخطة التي قدمت الى المفوضية الأوربية، بحسب ما ذكرته صحيفة “سيدسفنسكان”.

ودفع التدفق الكبير للمهاجرين الى دول الإتحاد الأوربي الى أن تزيد حكومات تلك الدول من جهودها في ترحيل مئات الآف من الأشخاص الذين يعيشون في دول الإتحاد بدون تصاريح إقامة.

وأطلعت صحيفة “سيدسفنسكان” على ورقة المعلومات الأساسية السويدية بهذا الخصوص والتي تقول، إن “الحكومة تؤيد زيادة الجهود المبذولة لتنفيذ قرارات الترحيل”. وقال مورغان يوهانسون، نحن متفقون على الخطوط العريضة.

وتقضي خطة الإتحاد الأوربي على حشد جهود الدول الأعضاء للوصول الى الأشخاص غير المسجلين فيها وإعادتهم الى بلدانهم الأصلية، حيث سيجري العمل بنظام مراقبة الحدود Frontex بشكل أفضل وبنظامية أكبر.

وكان مورغان قد ذكر في حديث سابق له، أن سياسة اللجوء يجب أن تكون أكثر نظامية، وأن الأساس يجب أن يكون أن الحاصلين على الإقامة سيبقون في البلاد والغير الحاصلين على ذلك سيغادرونها.

وأضاف، لدينا الكثير من اللاجئين القادمين من مناطق الحرب، وعلينا الآن أن نركز جهودنا على أولئك الذين لهم الحق في اللجوء.

ألف طلب لجوء في اليوم

وفي الأسابيع الأخيرة الماضية، وصل عدد طالبي اللجوء في السويد في اليوم الواحد الى ما يزيد عن الألف شخص.

وبحسب إحصائيات مصلحة الهجرة، فأن 33 ألف من مجموع 80 ألف من الأشخاص الذين تقدموا بطلب لجوء في السويد حتى الآن من العام الجاري، هم سوريون، وبالتالي فأنهم يحصلون تلقائياً على تصريح الإقامة، في حال لم يكن لديهم طبع أصابع في بلدان أخرى.

 

يقول مورغان، أن الفقر هو الجحيم بعينه. ولكنه ليس سبباً لمنح اللجوء. وهو المبدأ الذي يجب أن نجادل عليه الآن وسط هذا الضغط الكبير. ومن بين ما تضمه الخطة التي تتدارسه المفوضية الأوربية، أن “الطرد يجب أن يكون رادعاً للهجرة غير النظامية”.

تشديد الجهود

ووفقاً لمورغان يوهانسون، فأن السلطات السويدية ستتدخل بشكل عاجل وستركز جهودها لتنفيذ ترحيل 6 الآف شخص  رفضت طلبات حصولهم على الإقامة، لكنهم مع ذلك يتواجدون في كمبات مصلحة الهجرة المنتشرة في عموم البلاد.

يقول يوهانسون، أما أن يختار الشخص الحاصل على الطرد العودة الى بلده المنشأ بشكل طوعي. حينها يمكنه الحصول على رأس مال يمكنه البدء منه ولن يكون مفلساً. أو سيم ترحيله قسرياً، لأننا بحاجة الى هذه الأماكن لطالبي اللجوء الجدد.

وتشمل خطة الإتحاد الأوربي أيضاً، زيادة الضغط على البلدان التي ترفض إستقبال مواطنيها الذين يعيشون في أوربا بدون وثائق رسمية، مثل مصر والمغرب ولبنان والنيجر ونيجيريا والسنغال وباكستان وصربيا وإثيوبيا وتونس وتركيا والأردن.