الكومبس – أخبار السويد: أكد رئيس الوزراء أولف كريسترشون أن طائرات مسيّرة روسية انتهكت عمداً المجال الجوي البولندي الأسبوع الماضي، واصفاً الحادث بأنه “قريب جداً من السويد”، ومشدداً على أن الأدلة الاستخباراتية المتوفرة لدى الحكومة “واضحة جداً” وتثبت مسؤولية روسيا.

وقال كريسترشون في مؤتمر صحفي: “نحن نعلم أنها كانت طائرات روسية ونعلم أن الانتهاك كان متعمداً”. وأضاف أن ما جرى يمثل “تصعيداً خطيراً” من روسيا، على الأرجح بهدف اختبار قدرات الناتو ورد فعله.

وأوضح أن بعض الطائرات قد تكون أُرسلت للتشويش أكثر من إحداث الضرر، كما نقلت وكالة TT.

السويد تنسق مع الناتو لتعزيز الدفاعات

ولفت إلى أن السويد على تواصل وثيق مع بولندا وقيادة الناتو في أوروبا لتنسيق تعزيز الدفاعات.

وقال إن الطائرات الهولندية هي التي واجهت بعض المسيّرات الروسية في بولندا، لكنه أضاف: “لو حدث هذا قبل أسابيع فقط، لكانت الطائرات السويدية من طراز غريبن هي التي واجهت تلك المسيّرات”.

من جانبه، أكد وزير الدفاع بول يونسون أن السويد لم تُطلب منها المشاركة في عمليات خاصة حتى الآن، لكنه شدد: “كنا على تواصل مباشر مع بولندا عند وقوع الحادث. لدينا قدرات يمكننا وضعها تحت التصرف”.

بوش: ما حدث قد يتكرر في السويد

وحذرت نائبة رئيس الوزراء إيبا بوش من أن ما جرى في بولندا ورومانيا يمكن أن يحدث في السويد أيضاً. وقالت: “نحتاج أن نكون مستعدين وأن نمتلك قدرة جيدة على مواجهة ذلك”.

وأشار كريسترشون بدوره إلى أن ما حدث لا يقتصر على بولندا، قائلاً: “كل هذا يتعلق بتحديات وانتهاكات يمكن أن تطال أي بلد قريب من روسيا يقف إلى جانب أوكرانيا”.

تعزيز دفاعات الناتو على الجبهة الشرقية

وكان الاختراق الروسي لبولندا وقع ليلة الأربعاء حين ردّت الطائرات البولندية والحليفة بإطلاق النار على المسيّرات الروسية، ما دفع بولندا إلى تفعيل المادة الرابعة من ميثاق الناتو الخاصة بالتشاور عند وجود تهديد أمني.

وبعد يومين، أعلن الأمين العام للناتو مارك روته عن إطلاق عملية “Eastern Sentry” (الحارس الشرقي) لتعزيز القدرات الدفاعية الجوية والبرية على الجناح الشرقي للحلف. ووفقاً للقيادة العسكرية، تهدف العملية إلى دمج أنظمة الدفاع وتشكيل قوة ردع مركزة حيثما يلزم.

وكان المجال الجوي الروماني تعرض أيضاً لانتهاك خلال هجوم روسي على أوكرانيا يوم السبت الماضي.

واستدعت وزارة الخارجية السويدية السفير الروسي في ستوكهولم للاحتجاج على الخروقات.