الكومبس – ستوكهولم: تواجه السلطات السويدية المعنية، صعوبات حقيقية، في منع أو إيقاف الزواج القسري للأطفال والمراهقين من خلفيات أجنبية مهاجرة، حيث يقوم بعض أولياء الأمور، بإقناع بناتهم في الغالب، أو حتى خداعهن وتسفيرهن الى بلدانهم الأصلية، من أجل تزويجهن هناك.
ورغم أن الزواج القسري، أو الزواج دون السن القانونية، محظور في السويد، الا انه في صيف كل عام، تحدث الكثير من هذه الحالات.
وتتعالى الأصوات الداعية الى تقديم المساعدة الى منع حدوث مثل هذه الزيجات في السويد.
ومنذ تخصيص خط الاتصال الهاتفي الوطني لتقديم الدعم الى ضحايا هذه الحالات قبل أكثر من ثلاثة أعوام، تلقت الجهات المعنية الكثير من المكالمة الهاتفية حول تزويج أطفال ومراهقين قسراً خارج السويد.
وتزايدت مثل هذه الاتصالات، خلال العام الجاري، حيث وصل عددها حتى الآن الى 60 اتصالا يخص زواج الأطفال القسري.
وقالت المسؤولة عن العمل الوطني ضد الزواج القسري، جونو بلوم لوكالة الأنباء السويدية: “زادت أعداد الاتصالات الواردة إلينا في هذا المجال بشكل كبير. بعض الحالات تمكنا من إنقاذها، لكن هناك حالات وللأسف، جرى القيام بها خارج السويد. الاتصالات تصلنا من المعملين والأخصائيين الاجتماعيين الذي يشعرون بالقلق تجاه مخططات بهذا الاتجاه، يجري العمل لها أو تم بالفعل تنفيذها”.
تضليل وخداع
وقالت إحدى المعلمات التي ساعدت أربعة فتيات وقعن في هذه الحالة لوكالة الأنباء السويدية، إنه يتم تضليل العديد من الضحايا واستغلال الثقة التي يولونها لأولياء أمورهم.
وأضافت، قائلة: “يتم إقناعهم أو خداعهم. في بعض الحالات، يُظهر أولياء الأمور بطاقات العودة لبناتهم، للاعتقاد بأنهم سيعودون بهم من جديد الى البلاد”.
ورفضت المعلمة، وهي ناشطة في منظمة “لن ننسى أبداً بيلا وفاتيما”، الإفصاح عن أسمها بسبب التهديد الذي قد تواجهه، وهي في الوقت الحالي على اتصال مع فتاة، جرى تسفيرها من السويد هذا الصيف من أجل تزويجها.
وقالت المعلمة: “لم تعتقد الفتاة أن ذلك سيحدث، أن يفعلوا هذا ضدها. نقوم بالكتابة الى بعضنا البعض كل يوم تقريباً، من خلال هاتف تمكنت من اقتراضه. من الصعب جداً أن لا يكون هناك إمكانية إعادة الفتاة الى البلاد من جديد. ووفقاً لتجربتي، فأن ذلك قد يحدث، لكن من خلال متطوعين، لان السلطات السويدية محددة بأطر وقوانين دولية في الحالات التي تحصل خارج البلاد”.
وليس هناك من إحصائيات حول أكثر البلدان التي تجري فيها مثل هذه الحالات، لكن بلدان الشرق الأوسط، هي الأكثر شيوعاً في ذلك، رغم أن ذلك لا يمنع حدوثها في أوروبا أيضاً، حيث يكون للبعض أقارب يعيشون في دول أوروبية أخرى غير السويد، بحسب المنظمة.