الكومبس – أخبار السويد: أعلنت الحكومة السويدية اليوم عن تفعيل واسع النطاق للخدمة المدنية الإلزامية، كجزء من تعزيز الجاهزية الوطنية في حال الأزمات أو رفع مستوى التأهب.

وقال وزير الدفاع المدني كارل-أوسكار بولين (عن حزب المحافظين) في مؤتمر صحفي نقلته قناة TV4 إن الحكومة قررت إعادة تفعيل قائمة واسعة من الفئات التي يمكن أن تشملها الخدمة المدنية.

وأضاف بولين “تشمل القائمة خدمات الدفن، الشرطة، وإجراءات أخرى، والآن نضيف إليها أيضاً مجال الأمن السيبراني”.

دروس من الحرب في أوكرنيا

أوضح بولين أن القرار جاء بعد تقييمات مرتبطة بالحرب في أوكرانيا، وما أظهرته من ضغط كبير على البنية المجتمعية في وقت الأزمات.

وأضاف “من الواضح أن الحرب تُلقي بثقلها على قدرات المجتمع. وهناك حاجة متزايدة إلى الكوادر البشرية عند رفع مستوى التأهب”.

فئات جديدة تُضاف

وأشار بولين إلى أن الفئات التي ستشملها الخدمة المدنية هي نفسها التي كانت مدرجة سابقاً، مع توسيع النطاق ليشمل مجالات جديدة، أبرزها الأمن السيبراني، نظراً لما تمثله من أهمية استراتيجية في سياق التهديدات الرقمية المتزايدة.

بدوره، قال المدير العام لهيئة الطوارئ وحماية المجتمع (MSB)، ميكائيل فريسيل إن الوكالة كُلّفت من الحكومة بمهمتين رئيسيتين: الأولى، التحضير لتسجيل وتدريب وتخصيص الأفراد للخدمة المدنية ضمن مجال حماية السكان، والثانية، تطوير الخدمة المدنية ضمن مجال خدمات الإنقاذ.

وقدّمت الهيئة اقتراحاً لتدريب 18 ألف شخص إضافي على الخدمة المدنية في مجال خدمات الإنقاذ بحلول عام 2035، علماً أن عدد الذين خضعوا للتدريب حتى الآن بلغ 1300 شخص فقط، فيما تستهدف الحكومة الوصول إلى 3000 شخص بحلول عام 2028.

وسيُتاح لبعض الشباب الذين يُستدعون للمثول أمام هيئة التجنيد والاختبارات في العام المقبل خيار الاختيار بين الخدمة العسكرية والخدمة المدنية. بحسب ما أفادت وكالة الأنباء TT.

وقال فريسيل “يجب أن نضمن توفر الكوادر البشرية اللازمة في حال نشوب حرب”.

وكانت الحكومة قد كلّفت في وقت سابق عدة هيئات حكومية بالتحضير لتوسيع الخدمة المدنية، بينها:

  • مصلحة المرور التي طُلب منها دراسة إمكانية إدراج العاملين في مجال النقل ضمن الخدمة المدنية، حيث اعتبر وزير النقل أندرياس كارلسون أن “وجود نظام نقل متماسك أمر بالغ الأهمية في حالات الأزمات أو التأهب الوطني”.
  • إدارة الرعاية الاجتماعية تلقت أيضاً تكليفاً للاستعداد لإدراج العاملين في قطاع الصحة ضمن الخدمة المدنية.

وتشمل الخدمة المدنية منذ فترة مجالات مثل خدمات الإنقاذ البلدية، وقطاع الكهرباء والطاقة.