الكومبس – ستوكهولم: حذرت السويد ودول أوروبية أخرى، من مقترح إلغاء تأشيرة الدخول الى أوروبا، لنحو 80 مليون مواطن تركي، معتبرة أن ذلك قد يعني السماح بهجرة جماعية.
يأتي ذلك قبل يوم واحد فقط، من الموعد المحدد لبت المفوضية الاوربية بالمقترح، وذلك بحسب إتفاقية اللاجئين التي عقدها الإتحاد الأوربي مع تركيا، والتي تقضي بإعادة طالبي اللجوء الذي يرفضون تقديم طلبات لجوءهم في اليونان الى تركيا.
وتتخوف دول أوربية عدة من بينها السويد وألمانيا وفرنسا من أن الكثير من الأتراك قد يرغبون بالوصول الى أوروبا، وطلب اللجوء في إحدى دولها، مقترحين أن يكون هناك حد للمقترح في حالات الطوارىء.
وقال وزير الهجرة السويدي مورغان يوهانسون لراديو (إيكوت): “هناك مخاطر من أن ذلك قد يعني المزيد من طالبي اللجوء القادمين مباشرة من تركيا. ونعلم من تجاربنا السابقة أن إلغاء العمل بنظام تأشيرة الدخول قد خلف الكثير جداً من الأشخاص الذين وصلوا الى اوروبا”.
ويقصد يوهانسون من كلامه هذا، تجربة دول الإتحاد الأوربي قبل عشرة اعوام ماضية عندما أقدم على إلغاء متطلبات التأشيرة لصربيا ودول أخرى من دول البلقان الغربية، ما أسفر عن تقديم عشرات الآلاف من المواطنين الرومانيين وغيرهم بطللبات لجوء في أوروبا، وبالأخص في ألمانيا والسويد.
وأثيرت في حينها النقاشات الساخنة حول إساءة إستخدام حرية التأشيرة وكانت النتيجة إجراء تغيير في القانون، نص على إدخال بند خاص يعطي الإتحاد الأوربي الحق في إعادة العمل بالتاشيرة بشكل مؤقت في حال إساءة إستخدامها.
ألمانيا وفرنسا
وتريد ألمانيا وفرنسا الآن الذهاب الى أبعد من ذلك، وإدخال حالة الطوارىء التي تمنح كل بلد أوربي الحق في إلغاء حرية التأشيرة لمدة ستة أشهر في حال وصل عدد طالبي اللجوء الى حد معين أو في حال بقاء المواطنين الأتراك بصورة غير قانونية في دول الإتحاد الأوروبي.
وترى مفوضية الإتحاد الأوربي أن القانون وبشكله الحالي كافٍ، الا أن يوهانسون يدعم المقترح الألماني الفرنسي.
ويقول: ما يمكن مناقشته من الجانب الألماني الفرنسي هو إتاحة المزيد من التسهيلات بخصوص وقف العمل بذلك بشكل مؤقت، في حال أظهر الواقع أن العمل لا يسير بالشكل المطلوب.
وأضاف يوهانسون، قائلاً: “أعتقد أن ذلك يوفر فرصة مثيرة للإهتمام تمكننا النظر بشكل أقرب، لأننا لا نريد بالتأكيد الإنتهاء الى نفس الموقف الذي إنتهينا إليه مع دول غرب البلقان مرة أخرى. التجربة التي أعتقد أن العديد من البلدان الأوربية تأخذها على محمل الجد”.