الكومبس – ستوكهولم: يزيد عدد الأطفال الذين يدرسون لغتهم الأم الأصلية، غير السويدية، في رياض الأطفال والمدارس التمهيدية في السويد، عن 100 ألف طفل، ما يفرض تحدياً كبيراً يواجه تلك المدارس، في توفير مستلزمات كل ذلك.

كما أن على المعلمين الذين يمارسون مهنة تعليم اللغة، عليهم الدخول في دورات مكثفة لتأهيلهم على القيام بالتدريس في المدارس السويدية، وما يفرضه ذلك من مؤهلات وشروط.

وكغيرها من بقية رياض الأطفال في البلاد، شهدت روضة Sjögården العديد من التغييرات في السنوات الأخيرة، وخاصة بعد موجة اللاجئين التي تدفقت الى البلاد، خريف العام الماضي.

ويُعد الأطفال الذين تعتبر اللغة السويدية هي لغتهم الام على أصابع اليد الواحدة في الروضة، بحسب تقرير بثه التلفزيون السويدي SVT.

ويشكل ذلك، لمديرة المدرسة شيشتين يوهانسون تحدياً حقيقياً، كما يقول التقرير التلفزيوني، حيث أن طابور الإنتظار طويل والمقاعد الدراسية قليلة، كما أن قانون التعليم يقضي بأن تتاح لجميع هؤلاء الأطفال فرصة تطوير لغتهم الأم.

تقول يوهانسون للتلفزيون: “لدينا 96 بالمائة من الأطفال الذين يدرسون 15 لغة أم غير اللغة السويدية، ومن الصعب الحصول على معلمين لغة لكل هذا العدد. علينا التفكير بطريقة أخرى”.

طرق تكنولوجية

ولا يمكن الاعتماد على التقدم التكنولوجي في تعلم اللغة، كالقلم المتكلم الذي يترجم كتب الأطفال الى لغات أخرى.

تجلس الطفلة ريحان البالغة من العمر عاما واحداً فقط في حضن والدها محمد وقد بدأت أسبوعها الأول في الروضة، ومن خلال القلم الإلكتروني تشير الى كلمة körsbär وهي نوع من الفاكهة العنبية، ويترجم لها القلم الكلمة بالعربية بـ “كرز”.

ويرى والد ريحان، أن من المهم أن يتعلم أطفاله اللغة السويدية بشكل جيد جداً، موضحاً أن إبنته لها فرصة كبيرة وستكون أفضل منه في اللغة لانها مولودة في السويد.

خمس لغات

وفي منزل محمد وريحان، يتحدثون خمس لغات مختلفة، هي العربية والصومالية والأمهرية والتغرينية والسويدية، ويأمل أن تتمكن أبنته من تعلم اللغة الصومالية على الأقل الى جانب السويدية، “لأن من المهم أن تكون قادرة على فهم لغتها الأم”.

وعبرت الأستاذة المساعدة في العلوم التربوية Polly Björk-Willén والتي أجرت دراسة حول أهمية تعلم اللغة في رياض الأطفال عن قلقها من أن بعض رياض الأطفال تواجه صعوبة في تعليم التلاميذ اللغة السويدية بالشكل الكافي.

وقالت: “ما نلاحظه أن ليس لجميع الأطفال الوقت لتعلم اللغة السويدية بالشكل الكافي قبل البدء في المدرسة”.