الكومبس – أخبار السويد: أبدت وزيرة المالية إليزابيث سيفانتيسون (من حزب المحافظين) استعداد السويد لدعم استخدام الاتحاد الأوروبي لما يُعرف بـ”البازوكا التجارية” في مواجهة التهديدات الأمريكية بفرض رسوم جمركية على خلفية النزاع حول جزيرة غرينلاند.
وجاء ذلك تزامناً مع تعهد رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين برد “حازم” من الاتحاد تجاه الولايات المتحدة، ووصفت في كلمتها أمام منتدى دافوس الاقتصادي تهديدات واشنطن بأنها “خطأ”، خصوصاً وأنها تأتي من “حليف” وقّع اتفاقاً تجارياً مع الاتحاد في يوليو من العام الماضي.
فون دير لاين: الاتفاقات يجب أن تُحترم
قالت فون دير لاين إن العلاقات بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة يجب أن تقوم على الالتزام بالاتفاقات الموقعة، مضيفة: “في السياسة كما في عالم الأعمال، عندما يصافح الأصدقاء بعضهم البعض، يجب أن يعني ذلك شيئاً”. وأكدت أن رد الاتحاد سيكون “حازماً وموحداً ومتوازناً”.
سيفانتيسون: لن نتراجع أمام الابتزاز
من جهتها، أكدت الوزيرة سيفانتيسون من بروكسل أن الاتحاد الأوروبي يجب أن يظهر موقفاً صارماً، معتبرة أن “من المحزن والسخيف أن لدينا رئيساً أمريكياً يبتزّنا. إنه مستوى متدنٍّ جديد.”
وأشارت إلى أن التراجع في هذه المرحلة سيفتح الباب أمام خطوات أكثر تصعيداً لاحقاً. وأضافت: “إذا لم نكن حازمين وموحدين الآن، فماذا ستكون الخطوة التالية؟”، كما نقلت وكالة TT.
البازوكا دائماً جاهزة
وأوضحت سيفانتيسون أن الاتحاد يمتلك بالفعل أداة “مكافحة الإكراه”، التي يطلق عليها وصف “البازوكا”، وهي آلية تتيح فرض رسوم جمركية أو قيود تجارية وإجراءات عقابية أخرى على الدول التي تُلحق ضرراً غير مشروع باقتصاد الاتحاد الأوروبي.
وقالت :”لا أعتقد أنه يجب استبعاد هذا الخيار. لدينا الأداة لنستخدمها عند الحاجة. إنها دائماً محشوة (جاهزة )، لكن يجب استخدامها فقط عندما يتطلب الأمر.”
وأعربت عن قلقها من أن يؤدي التركيز المفرط على أزمة غرينلاند إلى تهميش قضايا أخرى ملحة، وعلى رأسها دعم أوكرانيا.
وشبّهت الوضع بلعبة كرة قدم للأطفال، قائلة: “الجميع يركض خلف الكرة نفسها. وهذا سيحجب الرؤية عن قضايا أخرى أكثر أهمية”.