الكومبس – أخبار السويد: قال وزير التعاون الإنمائي والتجارة الخارجية بنيامين دوسا إن الحكومة منفتحة على إبرام اتفاقيات جديدة تقدم السويد بموجبها مساعدات مالية لدول مقابل استقبالها مواطنيها المرفوضين في السويد، مشيراً بشكل خاص إلى سوريا.

وأوضح دوسا (عن حزب المحافظين) في مقابلة مع صحيفة داغنس نيهيتر “سوريا هي الأقرب. نأمل أن نحصل على عودة منظمة إلى هناك. لقد عملنا بهذا الشكل أيضاً في العراق ولبنان”.

وجاءت تصريحاته بعد الكشف عن تحويل مساعدات سويدية بقيمة 100 مليون كرون إلى جهات قريبة من مكتب رئيس الوزراء الصومالي، مقابل موافقة الصومال على استقبال مواطنيه المرحلين من السويد قسرياً.

وأثار ذلك انتقادات واسعة من ناشطين صوماليين ومن أحزاب المعارضة. ووُجهت اتهامات للحكومة باستخدام المساعدات كرشوة، كما طالبت المعارضة باستجواب دوسا في البرلمان.

جزء مهم من التغييرات في السويد

ودافع دوسا عن سياسة الحكومة قائلاً لوكالة TT إن “استخدام المساعدات كأداة لتحقيق عودة منظمة هو جزء مهم من التغيير في سياسة المساعدات السويدية”.

وأضاف “هذا النهج جديد في السويد، لكن الدنمارك تتبعه منذ عقود. وآمل أن نتمكن من إبرام مزيد من الاتفاقيات من هذا النوع. نحن نتحدث عن أشخاص إما رُفضت طلبات لجوئهم أو من غير المواطنين السويديين وارتكبوا جرائم خطيرة في البلاد”.

توضيح حول الصومال

ونفى دوسا أن تكون الأموال ذهبت إلى الحكومة الصومالية أو مسؤولين سياسيين، قائلاً إن “هذه الأموال لم تذهب إلى رئيس الوزراء، ولا إلى سياسيين، ولا إلى الموازنة العامة. هناك حوار مستمر بين الحكومة السويدية وهيئة سيدا والسفارة مع الجانب الصومالي لتحديد الأولويات”.

وأضاف أن اتفاقيات من هذا النوع لا تتطلب بالضرورة وثائق رسمية، موضحاً: “الأمر يتم عبر حوار، نحدد فيه نحن أن مصلحتنا هي تأمين العودة، وهم يرون حاجتهم للدعم في مجالات معينة. هكذا يتم التفاهم”.

وفي حين رفضت الحكومة الكشف عن عدد المرحلين الصوماليين بعد الاتفاق، ذكرت راديو إيكوت في تقرير أن 28 شخصاً جرى ترحيلهم قسرياً إلى الصومال خلال عام 2024.

دعم لسوريا واستراتيجية مساعدات جديدة

وكان دوسا كشف في تصريح سابق للكومبس عن دعم الحكومة للحكم الجديد في سوريا بقيادة الرئيس أحمد الشرع.

وأعلن عن استراتيجية جديدة للتعامل مع سوريا في تحديث لاستراتيجية سابقة أسمتها “استراتيجية السويد الإقليمية للأزمة في سوريا 2024 – 2026″، وُضعت قبل سقوط نظام الرئيس بشار الأسد.

ترحيل مستمر إلى العراق

وكانت الكومبس كشفت سابقاً عن عدة رحلات لترحيل عراقيين نظمتها السلطات السويدية، فيما أكدت مصلحة الهجرة في تصريح سابق للكومبس أن ترحيل العراقيين سيتواصل.

وقال المحامي مجيد الناشي، الذي دافع عن مجموعة من العراقيين المقرر ترحيلهم، في تصريح سابق للكومبس إن عمليات الترحيل شملت حتى الأفراد الذين لا يحملون جوازات سفر عراقية صالحة، حيث يتم ترحيلهم قسراً بعد أن وافقت السلطات العراقية على استقبالهم بالتنسيق مع الجانب السويدي.