الكومبس – ستوكهولم: لاقى مشروع بخصوص السكن المدعوم من قبل الدولة، ومؤسسات الرعاية الإجتماعية، للعائلات التي مزقتها صراعات مابات يُطلق عليه " العنف بدوافع الشرف " انتقادات شديدة، لما تحوي هذه الإجراءات من خطورة على حياة الفتيات، المتعرضات للعنف المرتبط بالشرف، وتقييد حرياتهم من قبل أسرهم.

الكومبس – ستوكهولم: لاقى مشروع بخصوص السكن المدعوم من قبل الدولة، ومؤسسات الرعاية الإجتماعية، للعائلات التي مزقتها صراعات مابات يُطلق عليه " العنف بدوافع الشرف " انتقادات شديدة، لما تحوي هذه الإجراءات من خطورة على حياة الفتيات، المتعرضات للعنف المرتبط بالشرف، وتقييد حرياتهم من قبل أسرهم.

فاطمة هي واحدة من 21 فتاة، في المشروع، الذي يهدف إلى تغيير مفاهيم وقيم العائلات، التي تعتبر متعصبة في القيم والعادات السويدية، قالت في تصريحات للصحافة: "لم أتمكن سابقاً من الخروج من المنزل، ولا أن يكون لدي أصدقاء، ولا عشيق. ثم لم يسمح لي حتى بالخروج مع صديقاتي للعشاء، أو إلى رحلات مدرسية، وهذه مشكلة كبيرة".

وقامت الخدمة الإجتماعية (السوسيال) بالإهتمام بالفتيات، اللواتي يعلقن آمال على أن يتم لم شملهم مع أسرهم مجدداً. لكن المحادثات والوساطات مع الأهالي، لم تسر وفق المخطط. وقال العديد من الآباء أنهم كانوا على إستعداد لتغيير مفاهيمهم، لكن بعد عودة الفتيات مجدداً، تبين أن حديث الأهل كان مجرد كذب.

وقالت الأخصائية الإجتماعية ومديرة المشروع "بيا سفيدباري": "إذا فكرنا بالعمل بالطريقة التقليدية لكان حل المشكلة، هو فقط بعودة الفتيات إلى اهلهن، أو بموافقة الأهل على علاقة طبيعية مع الفتيات". وتابعت القول: "وهذا يعني أننا نشجع الأهالي على الكذب".

وأضافت: "يعتقدون أنه في حال إعادة بناتهم، سيتمكنون من الحفاظ على مفاهيمهم، ونظامهم المتعلق بالشرف، وهذا ماحدث معنا كثيراً".

وبحسب المسؤولين في المشروع، فإنه لم تنجح الفكرة مع أي عائلة، وتم إجبار العديد من الفتيات العائدات من المشروع، على الزواج رغماً عنهن، وحتى اختفت واحدة، وأخرى تم قتلها، رغم انتشار المشروع في العديد من بلديات السويد.

وحذر "عزام قرعي" بشدّة وهو مسؤول في المشروع نفسه من هذه الإجراءات، قائلاً: "من المهم أن نكون حذرين جداً بخصوص طموحاتنا، لأننا بهذه الطريقة، نخاطر بحياة المراهقات".