الكومبس – مالمو: هزّ الإعتداء العنصري الذي وقع في مالمو، ليلة السبت الماضي، سكان المدينة، وعموم المدن السويدية، الذين بدوا مستغربين من وحشية المعتدين الذين ينتمون الى النازيين الجُدد، فيما لا زالت حملات التأييد والتضامن للضحايا مستمرة عبر موقع تويتر للتواصل الإجتماعي، وكذلك على الفيسبوك، إضافة الى خروج عشرات الألاف الى الشوارع للتعبير عن رفضهم وإدانتهم لما حدث.
وإستخدم المعتدون النازيون السكاكين في الإعتداء، ملحقين أضراراً بليغة جداً بأربعة أشخاص، وصفت حالة ثلاثة منهم بالخطيرة، فيما ينازع الرابع على شفير الموت.
وإعتقلت الشرطة ثلاثة اشخاص، تتراوح أعمارهم بين 20-30 عاماً، بتهمة الشروع بالقتل. ولا يُعرف حتى الآن حقيقة ما حصل، الا ان شاهد عيان، أوضح بإن ما حصل كان وحشياً جداً وجرى بسرعة شديدة.
وتواصل المتعاطفون مع ضحايا الإعتداء بالتعليقات والصور، وبالأخص الشخص الذي لحقت به اضرار جسيمة، والذي يرقد في المشفى بين الحياة والموت، وهو من الشخصيات اليسارية المعروفة وينحدر من أصول إيرانية. وكان الإعتداء، قد وقع مباشرة بعد تظاهرة نسائية، جرت السبت الماضي بمناسبة عيد المراة.
شاهد عيان…
ومن شقته في منطقة Möllevången ، ينقل شاهد عيان أندش مشاهد ما جرى، قائلاً: ما حصل كان وحشياً جداً، لم يقتصر الأمر فقط على ضرب الأشخاص والإنتهاء منهم، بل ملاحقتهم حتى الأخير.
وتابع: بعدها بدأ المرء يسمع صوت تكسر الزجاج في تتابع سريع، أربعة أو خمسة زجاجات الواحدة تلو الأخرى. كان هناك مجموعتان تطارد بعضهما البعض، وكان هناك رجل مضغوط على الجدار، فيما يجلس أخر على السلم وهو ممسكاً ببطنه.
ولم تتضح الصورة لدى الشرطة حتى الآن. وبحسب الموقع الإلكتروني لحزب السويديين النازيين، فإن أعضاء الحزب كانوا هناك، الا ان وجهات النظر بدت متفرقة حول من بدأ الإعتداء أولاً، كما لم يتمكن شاهد العيان أندش من معرفة ذلك، قائلاً: الأمر جرى بسرعة شديدة، وكأن ما حدث لم يستغرق غير دقيقة واحدة.
الديمقراطي الإشتراكي يدعو الى إجراء محادثات
وبخصوص الإعتداء، دعا زعيم الحزب الديمقراطي الإشتراكي ستيفان لوفين الأحزاب السويدية، بإستثناء حزب سفاريا ديموكراتنا، اليوم، الى إجراء محادثات حول ما حدث.
كما تحاول الشرطة البحث عن المزيد من شهود العيان الذين قد يملكون ما يتحدثون به حول ما جرى في الموقع، قبل الإعتداء واثناءه.