الكومبس – ستوكهولم: بث التلفزيون السويدي SVT تقريراً، تناول فيه التأثير السلبي لفترات الإنتظار التي ينتظرها طالبو اللجوء في السويد، لتحديد مواعيد للمقابلة او التحقيق، ومن ثم تلقي الجواب حول طلباتهم.
وتحدث التلفزيون الذي زار كامب للاجئين في Westsura بـ Västmanland الى طالبة اللجوء هالة الحمد والتي كانت معلمة في بلدها، وهي تحاول الآن قضاء الوقت في إنتظار الحصول على تصريح الإقامة بتعلم بعض مفردات اللغة السويدية بنفسها.
تقول الحمد: أنا أحب العمل ومعتادة عليه واشعر بحالة جيدة عندما أعمل. الإنتظار صعب جداً، فقدت القدرة على فعل أي شيء.
زيادة فوق زيادة!
الوقت يمر ببطيء شديد هنا، على بعد ثلاثة كيلومترات خارج Surahammar في Västmanland. وفي مسكن Westsura للاجئين، ينتظر نحو 200 طالب لجوء قرارات حسم قضاياهم، كم سيطول ذلك لا أحد يعرف، ولا حتى مصلحة الهجرة. هناك الكثير من الموجودين في المسكن قضوا أشهراً فيه أو حتى سنة.
وبحسب التلفزيون السويدي، فأن متوسط فترة الإنتظار قد تستغرق عشرة أشهر، الا أن مصلحة الهجرة تتوقع أن ترتفع المدة الى خمسة عشر شهراً قبل نهاية العام الجاري.
هالة الحمد وزوجها عزام الحمد يحاولان قضاء يومهما بعمل شيء ما، لكن هذا صعب. وأكثر ما يريدانه هو تعلم اللغة السويدية بسرعة، لكن التدريس في المسكن يجري بشكل متقطع ويعتمد على المتطوعين في منظمة الصليب الأحمر السويدية.
يقول عزام الحمد: إعتقدت إنه إذا جئت الى السويد، سأندمج بأقرب وقت ممكن وأنا أنتظر الحصول على تصريح الإقامة. أنا أدرس او أقوم بتدريب. لكنني تعلمت الآن أن الأمر لا يسير على هذه الحالة.
قاتل داعش
وعزام الحمد كان محامياً في سوريا ويعمل في مجال حقوق الإنسان. ونشر معلومات حول تنظيم الدولة الإسلامية، داعش من منزله في مدينة رقة وسُجن لديهم لكنه نجح في الهروب منهم بعد ذلك، فيما يحارب الآن الوقت والإنتظار.
مكان الإقامة الذي يقيم فيه عزام، ملىء بآخرين مثله ومثل زوجته هالة، جاءوا من أجزاء عدة من العالم، تخطوا الحروب والرقابة على الحدود، ما تتطلب منهما قوة وطاقة كبيرتين، لكنهم الآن لا يحتاجون لأكثر من الذهاب الى طاولة الإفطار في الساعة السابعة صباحاً والغداء عند الثانية عشر والنصف والعشاء في الساعة الخامسة عصراً.
تتحدث Jeanette Peretic وهي مديرة النشاطات في المسكن كيف ترى تغيير الناس بسبب الإنتظار، وتقول: يأتون الى هنا بطاقة كاملة وأفكار للمستقبل. لكن وبعد فترة من الوقت، يمكن أن ترى كيف يصابون بإنهيارات ويصبحون مكتئبين. الكثير منهم لا يغادرون غرفهم حتى لتناول وجبات الإفطار.
غير مسموح بطبخ الطعام
ولا يمكن لأولئك الذين يعيشون في المسكن طبخ طعامهم بأنفسهم. كما لا يمكن لهم تنظيف غرف غير غرفهم، ورغم أن Peretic ترى أن الامر بهذا الشكل قد يكون مزعجاً، لكنها توضح أن ذلك له علاقة بالتشريعات الصحية السويدية وقوانين مصلحة الهجرة.
يعيش عزام وزوجته هالة منذ ستة أشهر في المنزل. ولا يعرفان أن كانا قد قطعا حتى الآن نصف الطريق أم أنهما لا زالا في بداية إنتظارهما. يعيشون ذلك دقيقة بدقيقة، يوماً بعد يوم والأمر الوحيد الذي يكسر هذا الضجر، هو الزيارة التي يقوم بها زوجين شابين سويديين، يعيشان في Surahammar.
يقول عزام: تعودنا على زيارتهما الأسبوعية، نقضي أوقاتاً ممتعة معاً.
تقول هالة: على المرء أن يتحدث الى الناس، عليه أن يتحدث الناس في الحياة الحقيقية، هذا هو الأفضل.