Lazyload image ...
2012-10-10

الكومبس – مالمو: أثناء تغطيته لفعاليات الدورة الثانية من مهرجان مالمو للأفلام العربية، التقى الكومبس بالمخرجة الأردنية الشابة ديما عمرو، التي تشارك في المهرجان بفيلمها الروائي "فرق 7 ساعات"، وبمدير المشاريع في مؤسسة "وورلد وايد سينما" السويدية، لاش إرلاندسون

الكومبس – مالمو: أثناء تغطيته لفعاليات الدورة الثانية من مهرجان مالمو للأفلام العربية، التقى الكومبس بالمخرجة الأردنية الشابة ديما عمرو، التي تشارك في المهرجان بفيلمها الروائي "فرق 7 ساعات"، وبمدير المشاريع في مؤسسة "وورلد وايد سينما" (World Wide Cinema) السويدية، لاش إرلاندسون (Lars Erlandsson)، الذي أخذت مؤسسته على عاتقها تقديم الفيلم إلى الجمهور السويدي من خلال عرضه في دور السينما في أنحاء مختلفة من السويد.

من هي ديما عمرو؟

في بداية اللقاء الذي أجريناه في ردهة أحد فنادق مالمو الذي نزل فيه ضيوف مهرجان مالمو للأفلام العربية، طلبنا من ديما أن تعرف بنفسها فقالت: "أنا صانعة أفلام، أكتب، أنتج، أمنتج، أخرج.. بنت أردنية أعيش في دبيّ وأحاول أن أبني حياة ومستقبل جميل مثل أي شخص آخر."

Dima 02.jpg

هل لك أن تحديثنا عن مشاركتك في في مهرجان مالمو للأفلام العربية؟

أنا هنا لعرض فيلم "فرق 7 ساعات"، وهو فيلم أردني، وأول فيلم روائي طويل من إخراج إمرأة. هناك مخرجات أردنيات لأفلام وثائقية، لكنه أول فيلم روائي خيالي من إخراج إمرأة في الأردن.

الفيلم يروي قصة داليا، وهي فتاة أردنية تدرس في الولايات المتحدة وتعود إلى الأردن للمشاركة في عرس أختها. وأثناء انتظارها حضور صديقتها المصرية من الولايات المتحدة إلى الأردن لحضور العرس، يحصل ما لم يكن يخطر على بالها: وصول حبيبها الأمريكي إلى عمان بدون أي إعلان مسبق أو حتى دعوة للحضور. حيث يعرض عليها الزواج مما يجعلها مجبرة على خوض تحديات عرس أختها وفي نفس الوقت تحديات علاقتها بهذا الشاب وعرضه الزواج منها.

علاقة داليا بالشاب الأمريكي أبقتها داليا سرا طيّ الكتمان بعيدا عن أهلها لثلاث سنوات.. الفيلم عن الحب والزواج بين أشخاص من ثقافات مختلفة.

كيف تواصلت مع مهرجان مالمو للأفلام العربية؟

التقيت بالسيد محمد قبلاوي، مدير مهرجان مالمو للأفلام العربية، في مهرجان دبي السينمائي حيث عرض فيلمي "فرق 7 ساعات" لأول مرة، وقد شاهد الفيلم وتحدثنا بعد ذلك واتفقنا على أن أرسل الفيلم للمشاركة في مهرجان مالمو.

وكيف تعرفت على مؤسسة "سينما حول العالم" التي ستعرض فيلمك في السويد؟

تم ذلك من خلال السيد قبلاوي الذي عرفني بلاش إرلاندسون، مدير المشاريع في "وورلد وايد سينما" الذي حدثني عن مبادرتهم التي تهدف إلى عرض أفلام من أنحاء مختلفة من العالم – لا تعرض أفلامها بالعادة في السويد – وعرضها في دور السينما السويدية لإتاحة التعرّف عليها من قبل الجمهور السويدي، من أجل توسيع آفاق المشاهدين وتعريفهم بثقافات مختلفة.

الفيلم عرض هنا ضمن مهرجان مالمو للأفلام العربية، وتلاه جلسة نقاش كانت ممتعة جدا، وكانت مفاجئة بشكل كبير حيث كان هناك بين الجمهور بالغين من عرب هاجروا من بلادهم منذ وقت طويل، والكثير من جوانب الحياة العربية في بلادهم قد تغيّرت منذ ذلك الوقت. لذلك كان الفيلم بمثابة إعادة تقديم لجوانب من الثقافة التي ألفوها.

والكثير من الحضور كانوا من السويديين وقد كان أمرا طريفا بالنسبة لي أن أستمع إلى ضحكاتهم على نكاتنا (نحن العرب)، وإدراكي لفهمهم الكامل لعلاقة الأب ببنته كما جاءت في الفيلم، لأنهم يشعرون أنها قريبة إليهم.

معظم الحضور جاؤوا إليّ بعد انتهاء العرض وعبروا عن دهشتهم من القصة التي اعتبروها حقيقية وتحصل مع الكثير منهم. حتى أن بعضهم قال لي أنه شعر بأن أحداث الفيلم تجري في بيته.

ما هو شعورك تجاه كون فيلمك سيعرض في دور سينما متعددة في السويد؟

شعوري كان غامرا عندما شاهدت الفيلم بالترجمة السويدية! لقد كان أمرا لم أحلم به مطلقا، حيث عندما كنا في مرحلة الإعداد، بميزانية منخفضة، كان لدينا شك في أن عملنا سيرى النور. وكان أقصى ما نتمنى أن يعرض في مهرجان سينمائي واحد على الأقل.

وبالفعل عرض الفيلم في مهرجان دبي للأفلام السينمائية، فأضحى طموحنا أن نفوز بجائزة واحدة، وكان لنا ذلك من خلال الفوز بجائزة في مهرجان مانهاتن بالولايات المتحدة.

المضحك أن الفيلم عرض حتى الآن في كثير من البلدان لكنه لم يعرض في الأردن!

مبادرة World Wide Cinema

توجهنا بالسؤال للاش إرلاندسون، الذين كان يتابع حديثنا مع ديما رغم أن نصفه تقريبا أجري بالعربية التي لا يتحدثها، وسالناه ما الذي جعلك مقتنعا بأهمية عرض فيلم "فرق 7 ساعات" في دور السينما السويدية؟

L&D.jpg

فأجاب بمقدمة معلوماتية ذكر فيها أنه في العام الماضي (2011) عرض في السينما السويدية 240 فيلما في عروض افتتاحية، كان من بينها 18 فيلما فقط من مناطق غير الولايات المتحدة وأوروبا. "وعندما أقول أوروبا فهذا يعني بشكل أساسي السويد. وهذه الأفلام الـ 18 لم تشكل نسبة بيع التذاكر الخاصة بها سوى 1 بالمئة من مجموع التذاكر التي بيعت."

ويضيف إرلاندسون: "يعود ذلك إلى أن تلك الأفلام كانت أفلام صغيرة وضيقة الموضوع، ذات طابع اجتماعي واقعي، إضافة إلى أنه لم يتم عرضها سوى في عدد قليل من دور السينما وخلال فترة زمنية قصيرة. لذلك أعتقد بأن فيلم ديما، "فرق 7 ساعات"، لديه إمكانية الوصول إلى جمهور أوسع أكثر من غيره من الأفلام التي تعرض في السينما السويدية. والفيلم بحد ذاته فيلم جيد."

كيف عرفتم كمؤسسة سويدية عن فيلم عربي جديد اسمه "فرق 7 ساعات"؟

كما قالت ديما، القصة بدأت في مهرجان دبي، ولكن قبل ذلك بشهرين تواصلت مع محمد قبلاوي نيابة عن وورلد وايد سينما (World Wide Cinema) التي هي جزء من "Folkets Hus och Parker"، لأنه عندما جاءتنا فكرة عرض أفلام من خارج أوروبا والولايات المتحدة لاحظنا عدم معرفتنا الكافية بكل هذه الأفلام.

2b.jpg

وبالتالي كان الحل الأمثل التعرف على الأفلام الجيدة من خلال شخص كمحمد قبلاوي الذي يعرف ما يفعل، والمتمكن في مجاله، وبذلك أضحى قبلاوي بمثابة مستشار سينمائي لنا. وسألته أن يساعدنا في العثور على أفلام جيدة عند ذهابه إلى مهرجان دبي، أفلام يمكن أن تشكل إضافة جديدة في السويد ومختلفة نوعا ما عما يعرض هنا في العادة.

flyer.jpg

كل ذلك أفضى إلى ما وصلنا إليه الآن، حيث سيعرض فيلم "فرق 7 ساعات" في عدة دور سينما في أنحاء السويد، وسيكون العرض الافتتاحي يوم الأربعاء 17 أكتوبر 2012 في ستوكهولم، مالمو، يوتيبوري، (Skelleftehamn)، (Olofström)، (Torsås)، (Oskarshamn)، و(Bollnäs).

تقرير: ربيع نعيم – الكومبس

Related Posts