الكومبس – ستوكهولم: توقعت مصلحة الهجرة السويدية في أحدث تقرير نشرته اليوم الثلاثاء 4 تشرين الثاني (نوفمبر) 2014، وصول نحو 95 ألف لاجئ الى السويد خلال العام المقبل 2015، موضحة ان حجم تدفقهم الى البلاد الآن، يشبه حجم تدفقهم اثناء حرب البلقان، ويتجه نحو الزيادة.

الكومبس – ستوكهولم: توقعت مصلحة الهجرة السويدية في أحدث تقرير نشرته اليوم الثلاثاء 4 تشرين الثاني (نوفمبر) 2014، وصول نحو 95 ألف لاجئ الى السويد خلال العام المقبل 2015، موضحة ان حجم تدفقهم الى البلاد الآن، يشبه حجم تدفقهم اثناء حرب البلقان، ويتجه نحو الزيادة.

ولمواجهة العدد المتزايد من طالبي اللجوء، ستوسع مصلحة الهجرة من قدرتها بزيادة عدد موظفيها، الذين سيعملون على استقبال القضايا والبحث فيها سبعة أيام في الأسبوع، إلا أن تلك الزيادة لن تحل مشكلة الانتظار الطويلة، حيث ستصل فترة الانتظار الحالية الى حوالي 10 أشهر (المقصود خلال هذه المدة)، وبالتالي فان فترات الإقامة في مساكن اللاجئين المؤقتة سوف تطول هي الأخرى.

وقال المدير التنفيذي لعمليات مصلحة الهجرة ميكائيل ريبينفيك، إن السويد تواجه اليوم وضعاً جديداً.

وأدت الصراعات والحروب التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط الى زيادة اللاجئين الى السويد، حيث منذ الصيف الماضي، بلغ معدل أعداد اللاجئين القادمين الى السويد، نحو ألفي لاجئ أسبوعياً.

وأضاف ريبينفيك: اللاجئون بحاجة سريعة الى مأوى. المساكن التي تملكها مصلحة الهجرة لإسكان اللاجئين، نفذت قبل ثلاثة أعوام. ونحن مضطرون الآن للبحث عن مباني أكبر، رغم ما نعتقده من ان ذلك قد يكون بديلاً سيئاً، لكننا لا نملك خيّاراً آخر.

حرب البلقان

وخلال السنوات القليلة الماضية، ازداد تدفق اللاجئين الى السويد بشكل متسارع، وهي زيادة لم تشهدها السويد منذ تدفق لاجئو حرب البلقان في العام 1992، حيث بلغ عدد اللاجئين آنذاك ذروته.

ومن المتوقع ان يصل عدد طالبي اللجوء في السويد مع نهاية هذا العام الى مابين 81 الى 84 ألف طالب لجوء، فيما كان معدلهم خلال العقد الماضي، عشرين ألف لاجئ سنوياً. وتشير توقعات المصلحة الى وصول نحو 95 ألف لاجئ الى السويد، العام القادم.

أسوأ من موجة لاجئي البلقان

يقول ريبينفيك: الوضع الآن مختلف عن حرب البلقان. التي بلغ تدفق اللاجئين خلالها ذروته بشكل مؤقت، فيما الآن لا نرى أن تدفق اللاجئين سوف يخف. حيث لا نعتقد ان الصراع في سوريا سيضعف، العراق يتجه نحو الاتجاه الخاطىء وأفغانستان غير مؤكدة، كما لا نرى أي تحسن في ديكتاتورية إريتريا.

وكان بحث مصلحة الهجرة عن مساكن مؤقتة لإيواء اللاجئين القادمين، أثار حفيظة البعض من مجالس البلديات. حيث يستغل مالكو العقارات حاجة المصلحة في جني أرباح كبيرة من تأجير الكابينات والمجمعات السكنية القديمة على سبيل المثال، كما ان نادراً ما يجري إبلاغ تلك المجالس بافتتاح مسكن للاجئين، ما يسبب مشاكلاً، من بينها التزامات مجالس البلدية تجاه الأطفال طالبي اللجوء وفيما إذا كان من حقهم الذهاب الى المدرسة.

إحباط

يقول ريبينفيك: أتفهم إحباط البعض من مجالس البلديات. لكن هذا هو القانون الذي يحكم عند البحث عن منازل لجؤء مؤقتة، إذ لا نخطر البلدية حتى اكتمال عقد التأجير وبعد ذلك يجري استقدام اللاجئين بسرعة.

ويضيف: مع ذلك نحن بحاجة إلى مناقشة كيفية حصولنا على أكثر توزيع متساو للمهاجرين على البلديات. هناك بعض البلديات تتحمل مسؤولية كبيرة جداً في ذلك، فيما البعض الآخر لا يأخذ على عاتقه أية مسؤولية على الإطلاق.

ترجمة وتحرير: لينا سياوش – خاص بشبكة الكومبس الإعلامية.