الكومبس – أخبار السويد: انتقدت خبيرة نفسية طريقة تعامل الشرطة مع المعلومات بعد حادث الحافلة المميت في ستوكهولم، معتبرة أن التأخر في نشر الحقائق يفتح الباب أمام انتشار الشائعات بين الأطفال والمراهقين.
قالت الأخصائية النفسية في منظمة “أنقذوا الأطفال” هانا تيرمانيوس لوكالة الأنباء TT إن الشرطة كان يجب أن تخرج بمعلومات واضحة منذ اللحظات الأولى، خصوصاً بعد انتشار تسجيلات مصوّرة للحادث وتداول روايات غير مؤكدة على وسائل التواصل الاجتماعي.
وأضافت “أعتقد أن تقديم معلومات مبكرة يساهم في وقف الشائعات، وهذا مهم جداً في مثل هذه الحوادث”.
شائعات انتشرت منذ اللحظة الأولى
ذكرت تيرمانيوس أن الحادث وقع قرب عدة مدارس في ستوكهولم، ما يعني أن عدداً كبيراً من الأطفال واليافعين شاهدوا ما حدث أو وصلتهم المقاطع المنتشرة سريعاً.
وقالت “سمعتُ أمس أطفالاً في محيطي يتحدثون عن روايات مختلفة مما شاهدوه أو سمعوه، وهذا يوضح حجم الارتباك الذي يمكن أن تسببه المعلومات غير المؤكدة”.
ودعت الأهالي إلى التحدث مع أطفالهم مباشرة مضيفةً “نحن كراشدين يجب أن نبادر للحديث مع الأطفال حول ما حدث، لإعطائهم مساحة للتعبير والسؤال. وهذا يشمل حتى الأطفال الصغار”.
الأطفال يبحثون عن الأخبار
أوضحت تيرمانيوس أن الشباب لا ينتظرون وسائل الإعلام التقليدية، بل يبحثون بأنفسهم في الإنترنت ومواقع التواصل الاجتماعي.
وقالت “الكبار ينتظرون الأخبار من المصادر الموثوقة، أما الشباب فيبحثون بأنفسهم ويجمعون القصص مثل قطع الأحجية لمعرفة ما حدث”.
وبسبب ذلك، ترى تيرمانيوس أنه يجب على الشرطة والسلطات الأخرى تقديم المعلومات بشكل أسرع بعد الحوادث الكبيرة، حتى لو كانت المعلومات محدودة.
وأضافت: “نعلم أن هناك جانباً أخلاقياً — فالسلطات لا تريد نشر أي شيء قبل التأكد، وهذا مهم. ولكن توضيح ما ليس صحيحاً أيضاً يساعد كثيراً”.
دعوة لمساندة الأطفال
طالبت تيرمانيوس البالغين بأن يكونوا أكثر انتباهاً لمشاعر الأطفال في الأيام التالية للحادث.
وقالت “قد يكون من المهم الحديث مع الأطفال في فرق كرة القدم، أو في المدرسة يوم الاثنين. فهناك أطفال لن يجدوا في المنزل من يجرؤ على الحديث معهم حول ما حدث”.
وختمت بالقول إن دعم الأطفال بعد حوادث كهذه مسؤولية مشتركة، وإن تجاهل مشاعرهم قد يترك أثراً طويل الأمد.
يذكر أنه لقي ثلاثة أشخاص حتفهم وأُصيب آخرون بعد أن اصطدمت حافلة من طابقين بموقف للحافلات في حي أوسترمالم بالعاصمة ستوكهولم بعد ظهر يوم الجمعة. وأكدت الشرطة أن عملية التعرف على الضحايا لم تُستكمل بعد وقد تستغرق عدة أيام. وأوضحت أن سبب الحادث ما يزال غير واضح، وأن كمية كبيرة من المواد المصوّرة وردت من شهود وستخضع للتحليل، بينما ستُجرى فحوص تقنية تفصيلية للحافلة التي تمت مصادرتها.