الكومبس – أخبار السويد: أظهر تقرير صادر عن معهد “سوم” (SOM-institutet) أن نسبة متزايدة من الشباب في السويد، خصوصاً الذكور، باتوا يعرّفون أنفسهم كيمينيين.
وبحسب التقرير الذي نشرته DN، فإن 52 بالمئة من الذكور الذين تتراوح أعمارهم بين 16 و24 عاماً يصفون أنفسهم بأنهم من اليمين، مقارنة بـ31 بالمئة من الإناث في نفس الفئة العمرية. في المقابل، يعرّف 43 بالمئة من الإناث أنفسهن كيساريات، مقابل 24 بالمئة من الذكور.
وأشار التقرير إلى أن الفجوة السياسية بين الجنسين في صفوف الشباب وصلت إلى أعلى مستوياتها منذ بدء الدراسات في هذا المجال، مع ميل متزايد لدى الذكور نحو الفكر المحافظ.
ارتفاع الاهتمام بقضايا الهجرة والجريمة بين الذكور
وقال المشرف على الدراسة، دانييل يوهانسون، إن التحول نحو اليمين بين الشباب الذكور يرتبط بتبنيهم مواقف أكثر محافظة في قضايا مثل الهجرة، والاندماج، والجريمة. وأكد أن هذه التوجهات لم تُرصد بهذه القوة من قبل، وأن الفارق بين الجنسين في الانتماءات السياسية آخذ في التوسع.
وأوضح أن التغيرات في المشهد الإعلامي، حيث بات الشباب يختارون بأنفسهم مصادر معلوماتهم، قد تكون من العوامل التي تدفع نحو زيادة الاستقطاب السياسي.
وسجّلت الدراسة أيضاً انخفاضاً في تأييد الذكور الشباب لحقوق مجتمع الميم، حيث تراجعت نسبة المؤيدين من نحو 50 بالمئة في عام 2020 إلى 21 بالمئة فقط في عام 2026، بحسب الاستطلاع.
مرشحو الأحزاب يعلقون على نتائج التقرير
المرشحة لرئاسة فرع اتحاد شباب المحافظين في ستوكهولم، إيلين بولين، ربطت هذا الاتجاه بحالة من الإحباط لدى الشباب تجاه النظام القائم. وقالت: “هناك شعور بأن الأنظمة لا تعمل كما يجب، خاصة في مجالات التعليم والرعاية الصحية، ما يدفع كثيرين نحو الرغبة في التغيير”.
ورأت بولين أن حزب ديمقراطيي السويد (SD) لعب دوراً في إعادة تشكيل صورة اليمين، قائلة إن “الرجال أكثر ميلاً لتقبّل هذا الحزب من النساء، ربما بسبب اختلافات في القيم والمواقف الإنسانية”.
ورحّب مرشح حزب المحافظين الأول في ستوكهولم، كريستوفر فييلنر، بالنتائج، معتبراً أن “توجه الشباب نحو اليمين إشارة إلى أن هذه هي أفكار المستقبل”، مضيفاً أن “الاختيارات السياسية في سن الشباب غالباً ما تستمر مدى الحياة”.
من جهتها، علقت مرشحة الحزب الاشتراكي الديمقراطي في ستوكهولم، إميليا بيوغرين، على نتائج الدراسة بالقول: “الشباب يعيشون في ظل تحديات عالمية، كالحروب والتفاوتات الاقتصادية، فيما تركز الحكومة على خفض الضرائب للأغنياء. القوى الشعبوية تستغل ذلك وتوجه رسائلها بشكل خاص للشباب الذكور”.
تأثير محتمل على الانتخابات
وتُظهر إحصاءات هيئة الإحصاء السويدية (SCB) أن نسبة الناخبين الجدد في انتخابات 2026 ارتفعت مقارنة بالانتخابات السابقة، وأن أكثر من نصفهم من الذكور.
وتتركز أكبر نسب هؤلاء الناخبين في بلديات ستوكهولم ويوتيبوري ومالمو.