الكومبس – ستوكهولم: احتجزت الشرطة السويدية شخصاً يُشتبه بانتمائه لشبكة تهريب، فيما تحقق مع آخرين للاشتباه بتنظيمهم عمليات تهريب البشر لمئات اللاجئين بين إيطاليا والسويد، نافية في الوقت ذاته أي ارتباط بين شبكة التهريب التي جرى اعتقالها بجزيرة صقلية الإيطالية وبين الشبكة التي تحقق معها.
وقال المسؤول في شرطة الحدود السويدية باتريك إينغستروم للتلفزيون السويدي: “إن هذا أكبر تحقيق في عمليات تهريب البشر في بلادنا منذ زمن طويل”.
وألقي القبض على المهربين مطلع آذار/ مارس الماضي، للاشتباه بتنفيذهم عمليات تهريب ضمن حافلات صغيرة وسيارات مستأجرة، بين شهري آب/ أغسطس وتشرين الثاني/ نوفمبر 2014 بين إيطاليا والسويد.
وقال مسؤول التحقيق في شرطة الحدود بستوكهولم أولف يورباري: “إن الرحلات كلفت اللاجئين ما بين 500 و 1000 يورو للشخص الواحد، ويعتقد أنه وضع كل 20 منهم في حافلة تتسع لخمسة أو ستة أشخاص”.
وبحسب شرطة الحدود السويدية فإنه جرى استئجار الحافلات في السويد، ثم أوقف العديد منها من قبل الشرطة الأوروبية، واستجوب سائقوها في الدنمارك وألمانيا، حيث أدين العديد منهم بالتورط في تهريب البشر.
من جهتها قالت المدعية العامة إيزابيل بيورستن: “كشف السائقون خلال الاستجواب عن معلومات عززت الشكوك تجاه أشخاص يقيمون في السويد، لكننا نبحث أيضاً في هواتف السائقين المحمولة”.
مهربون يحملون جنسيات سويدية وإسبانية وسورية
ويحمل شخصان من المشتبه بهم، الجنسية السويدية، والآخرين الإسبانية والسورية، حيث رفضوا جميعهم التهم الموجهة إليهم، وبحسب شرطة الحدود فإن التحقيقات في عمليات تهريب البشر الخطيرة والمنظمة هو أمر غير اعتيادي، بسبب قلة وجود محققين متخصصين في هذه القضايا، مشيرة إلى أهمية زيادة موارد ومخصصات الشرطة والمدعين العامين لإجراء التحقيقات الأولية.
وتعتبر العقوبة القصوى لعمليات تهريب البشر الخطيرة والمنظمة، السجن لمدة ست سنوات، وبحسب شرطة الحدود فإنهم يواجهون صعوبة في منح هذه القضايا الأولوية، لأن عقوبة هذه الجرائم تعتبر منخفضة جداً.
ما من علاقة بين شبكة التهريب وصقلية
وأوضحت شرطة الحدود السويدية أنها في الوقت الحالي لا ترى أي روابط بين شبكة تهريب البشر وجزيرة صقلية في إيطاليا، كما أشار أحد المدعين العامين الإيطاليين، وبحسب الراديو السويدي فإن عمليات التهريب جرت عبر دول أفريقية مختلفة من قبل أشخاص في صقيلة وصولاً إلى شمال أوروبا.
وقالت المدعية العامة إيزابيل بيورستن: “من الواضح أننا نتسائل عن كيفية تواصل المهربين مع اللاجئين في إيطاليا، لكن في الوقت الحالي، لا يوجد أي مؤشرات على روابط بين شبكة التهريب وصقلية، بل إن تحقيقنا يتعلق بعمليات نقل داخل أوروبا”.