الكومبس – أخبار السويد: أعلنت الشرطة السويدية بدء تعاون أمني مع دول بينها العراق والإمارات والمغرب وتركيا، بهدف تسهيل تسليم سويديين مشتبه بهم يعيشون خارج البلاد. وحددت الشرطة حوالي 700 شخص مرتبطين بالجريمة المنظمة في السويد ويقيمون خارج البلاد حالياً.

وقال ستيفان هيكتور نائب قائد الشرطة السويدية “سنطاردهم أينما كانوا، حتى لو كانوا في أقاصي الأرض”. وفق ما نقل SVT.

وزار وفد من كبار المسؤولين في الشرطة السويدية مؤخراً كلاً من دبي والعراق، ويخطط قريباً لزيارة تركيا ولاحقاً المغرب، وهي دول تقول السلطات السويدية إن عدداً كبيراً من المجرمين السويديين يقيمون فيها حالياً.

وأوضح هيكتور أن هؤلاء الأشخاص هم في الغالب من القيادات والعناصر الأساسية في الشبكات الإجرامية، إضافة إلى بعض الناشطين على المستوى المحلي، ويتورطون في جرائم عنف ومخدرات واحتيال وغسيل أموال.

الجريمة تحولت إلى نوع من “الخدمات

ولفت نائب قائد الشرطة إلى ظاهرة “الجريمة كخدمة” (Crime as a service)، حيث يتم التخطيط للجرائم وتنفيذها في السويد عبر أوامر تصدر عن بُعد من خارج البلاد باستخدام تطبيقات مشفرة ومنصات رقمية.

وأشار إلى أن هذا النوع من الإجرام يُعد تهديداً ليس للسويد فقط بل يمكن أن يؤثر مستقبلاً على الدول التي يقيم فيها هؤلاء الأشخاص، مؤكداً أن “الجرائم التي تُخطط من الخارج تغذي العنف في السويد وتشكل تحدياً كبيراً”.

زيادة في عدد عمليات التوقيف

وبحسب تقرير الشرطة، ارتفع عدد السويديين الموقوفين خارج منطقة شينغن من 7 إلى 29 شخصاً منذ بداية العام، ما يُعد مؤشراً على تزايد فعالية التعاون الدولي.

ومن أبرز الحالات تسليم دبي العام الماضي رجلاً في الثلاثينات من عمره، ويُشتبه بأنه خطط لجريمة قُتل فيها شابان صغيران في ستوكهولم صيف 2023، ويُعتقد بأن له صلة بشبكة “فوكس تروت”.

ورفض هيكتور التعليق على الحالات الفردية، غير أنه أكد أن القبض على مجرم سويدي خارج البلاد “نادراً ما يكون مجرد صدفة”.

ورداً على تساؤلات حول صعوبة تسليم أشخاص يحملون جنسية مزدوجة، قال هيكتور “نعم، الأمر معقد، لكننا لن نستسلم. نلاحظ أن أجهزة الشرطة في هذه الدول لديها استعداد كبير للتعاون، لأن المجرمين لا يسببون مشكلات في السويد فقط، بل في الدول المضيفة أيضاً، وهو ما لا يرغبون فيه”.