الكومبس- ترولهيتان: قالت الشرطة السويدية، إن جريمة القتل المزدوجة التي شهدتها مدرسة كرونان في ترولهيتان لا تشبه الجريمة التي شهدها متجر إيكيا في فيستروس، لذا فأن وصف جريمة الكراهية ينطبق على ما حصل في ترولهيتان لكنه لا ينطبق على فيستروس.
وبينت الشرطة، أن الهجوم الذي تعرضت له مدرسة كرونان في ترولهيتان، يمكن أن يوصف بالجرائم الإرهابية إذا ما توافرت معلومات جديدة.
وكانت شرطة غرب غوتلاند قد وصفت الجريمة المروعة التي تعرضت لها ترولهيتان بجريمة الكراهية، حيث إستند تقييم الشرطة على تحليلها للوثائق التي عثرت عليها في منزل القاتل أنطون لوندين بيترشون ونهجه.
وقال الناطق الصحفي بإسم شرطة غرب غوتلاند بيتر أدلريشون في حديث لوكالة الأنباء السويدية: “إنه إذا قاد التحقيق الى معلومات جديدة يمكن أن تعنون الجريمة بالإرهابية وأن جهاز الأمن ضمن مسار التحقيق”.
وأضاف، أنه أن كانت الشبهات تدور حول جرائم الإرهاب، فأن وحدة الأمن الوطنية ستتدخل بالموضوع.
وكان القاتل بيترشون، البالغ من العمر 21 عاماً، قد هاجم صباح الخميس الماضي مدرسة كرونان في ترولهيتان وأثار حالة من الرعب والخوف الشديدين بين الطلبة وإدارة المدرسة، حيث قتل طالباً ومعلماً، كما أصاب إثنين آخريين بجراح خطيرة، قبل أن ترديه الشرطة بعياريين ناريين، حيث لقى مصرعه بعد وقت من ذلك، متأثراً بجراحه.
وأثارت الجريمة المروعة الشارع السويدي الذي لم يعتد على مثل هذه الأعمال، كما تناولتها وسائل إعلام عالمية عدة.
الهدف حاسم
وقالت مديرة الإدعاء العام أغنيتا هيلدنج كفارنستورم لوكالة الأنباء السويدية، إذا عثرت شرطة التحقيقات على شيء يدل على أن ما أرتكب جريمة إرهابية، سيحقق جهاز الأمن في ذلك، عندها ستصل القضية إلينا.
ويرى كثيرون أنه لا من شك بأن الهجوم على مدرسة كرونان هو عمل إرهابي. وعلى سبيل المثال، وصفت المنسقة الوطنية لمكافة التطرف والعنف منى سالين ما وقع بانه “عمل إرهابي”.
الا أن كفارنستروم ترى أن التعريف القانوني للجرائم الإرهابية هو شيء آخر.
وتقول: إن العمل الإرهابي هو “أن يعمل الجاني على إلحاق الضرر البالغ بالدولة أو إحدى المنظمات الحكومية. وعلى الجانب الشخصي، يجب معرفة الهدف الذي دفع بالجاني للقيام بما قام به”.
وإستشهدت كفارنستروم بأمثلة، مثل على ذلك مثل أن يتم توجيه ترهيب خطير لمجموعة من السكان أو للسكان بشكل عام أو محاولة زعزعة إستقرار الوظائف الأساسية للمجتمع.
ضحايا بالصدفة
ووجد معلقون آخرون على القضية، أنه من الصعب رؤية فرق بين الهجوم الذي تعرضت له مدرسة كرونان في ترولهيتان وبين الجريمة التي وقعت في متجر إيكيا بفيستروس في شهر آب/ أغسطس الماضي، حيث قام حينها أحد طالبي اللجوء المرفوضة طلباتهم وهو إرتيري يبلغ من العمر 36 عاماً بطعن أم 55 عام وأبنها 28 عاماً في المتجر وأردهما قتيلين، كما وجه لنفسه طعنات بالسكين ما ألحق أضرارا ً خطيرة به، الا أن الأطباء نجحوا في إنقاذه.
وبحسب نائبة رئيسة النيابة إيفا مورين لم يكن هناك دافع جرائم الكراهية في التحقيق بجريمة إيكيا.
وقالت: “لم يتحدث أحد في القضية عن شبهات بإرتكابها بسبب لون البشرة، بل في إختيار الضحايا بشكل عشوائي. في ترولهيتان جرى العثور على معلومات تشير الى أن الجاني شق طريقه مباشرة باحثاً عن قتل ناس من أصول أجنبية”.