الكومبس – أخبار السويد: أكد نائب رئيس الشرطة الوطنية ستيفان هيكتور أن الشرطة نجحت في إضعاف أبرز الشبكات الإجرامية في السويد، لكنها لم تقضِ عليها، مشيراً إلى أن الاقتصاد الإجرامي لا يزال يدر نحو 350 مليار كرون سنوياً.

وقال هيكتور خلال مشاركته في أسبوع ألميدالين السياسي في فيسبي: “لم نقضِ على أي شيء، لكننا نحقق نجاحاً في الوقت الحالي”.

تراجع نفوذ أبرز الشبكات

وأوضح هيكتور لوكالة الأنباء TT أن الشرطة ركزت جهودها على شبكات فوكستروت ودالين ورومبا، التي كانت تقف وراء القسم الأكبر من أعمال العنف الخطيرة في السويد.

وأضاف أن الشرطة تعتبر شبكتي دالين ورومبا شبه منتهيتين، بينما تقلصت قدرات شبكة فوكسـتروت بشكل كبير، وهو ما ساهم في خفض مستوى العنف.

وأشار إلى أن الشرطة طورت أساليبها في منع الجرائم، من خلال الربط بين هروب القاصرين من دور الرعاية أو مؤسسات الأحداث والعقود الإجرامية التي تُبرم عبر تطبيقات مشفرة.

كما لفت إلى أن الشرطة تمكنت من استهداف عدد من قادة الشبكات الإجرامية، خصوصاً في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.

انخفاض في جرائم القتل

وشهدت السويد تراجعاً في عدد حوادث إطلاق النار المميتة مقارنة بعام 2022، الذي سجل مقتل 63 شخصاً.

كما مر شهرا يناير ومايو من العام الجاري من دون تسجيل أي حادثة إطلاق نار مميتة، وهو أمر نادر وفق إحصاءات الشرطة.

وفي تعليق على المقترح السياسي بخفض سن المسؤولية الجنائية إلى 14 عاماً، قال هيكتور إن هناك مخاوف من أن يدفع ذلك العصابات إلى تجنيد أطفال أصغر سناً.

وأضاف أن الجانب المؤيد للمقترح يتمثل في تعزيز حماية المجتمع، لكنه شدد على أن القرار سياسي في المقام الأول، وأن الشرطة ستتكيف مع أي تشريع جديد.

مطالب للمرحلة المقبلة

ورغم تراجع جرائم القتل، أشار هيكتور إلى أن التفجيرات لا تزال عند مستويات مرتفعة، وأن الاقتصاد الإجرامي يحقق أرباحاً تُقدر بنحو 185 مليار كرون من إجمالي عائدات تبلغ 350 مليار كرون سنوياً.

وطالب السياسيين خلال الولاية المقبلة بمنح الشرطة مساحة أكبر للعمل دون تدخل تفصيلي في إدارتها، إضافة إلى إقرار قانون جديد يوسع صلاحيات استخدام وسائل المراقبة السرية الوقائية، ويسمح للشرطة بالتدخل ضد البنية التحتية الرقمية المستخدمة في الجرائم، مثل الخوادم الموجودة خارج السويد التي تُستخدم في تجارة المخدرات.