الكومبس – ستوكهولم: كشفت الشرطة السويدية لوسائل الإعلام، تفاصيل اعتقال الأشخاص المتورطين في اقتناء أكثر من نصف طن من المتفجرات، الذي جرى يوم الجمعة الماضي، أحدهم نازي معروف، ومتطرفين يمينيين، منهم سياسي محلي في بلدية فالكنباري بمحافظة هالاند عن حزب سفاريا ديموكراتنا.

ووفقاً للشرطة فإن العملية بدأت أولاً، مساء الجمعة الماضي، عند إيقاف سيارة للاشتباه بأن سائقها تحت تأثير المخدرات، فقامت بإيقاف السائق (33 عاماً) وصديقه النازي (30 عاماً)، وأثناء فحص الشرطة للسائق قام الأصغر سناً بالتقاط صورة “سيلفي” وضعها على الفيسبوك، تسائل فيها عن الوقت الذي ستستغرقه الشرطة حتى تتركه يتابع طريقه.

وعندما أخبرت الشرطة الرجل الأصغر سناً، بأنها سوف تفتش منزله، ظهرت عليه علامات التوتر الشديد، مرسلاً رسالة نصية إلى صديقه السياسي في حزب سفاريا ديموكراتنا، طالباً منه الذهاب إلى المنزل.

بعدها توجهت دورية من الشرطة لتفتيش المنزل، وجدت السياسي آتياً إلى الحديقة مسرعاً من سيارته دون أن يغلق بابها، ليخرج بعد دقيقة آخذاً معه كيساً، ثم اتجه بالسيارة عبر طريق ترابي، إلا أن الشرطة لحقته وأوقفته لتعثر على صواعق تفجير داخل الكيس، قام بتهريبها من منزل صديقه النازي، فتم اعتقاله على الفور.

الشرطة عثرت في منزل النازي على مجموعة متنوعة من أدوات الدعاية النازية وأعلام وأدبيات، وعلى 50 كلغ من الديناميت خلف المدخنة، ثم عثرت في اليوم نفسه على 350 كلغ ديناميت وصواعق، في منزل رجل يبلغ من العمر 41 عاماً، كان يعمل في تفجير الصخور لسنوات عديدة، وعلى 150 كلغ في سيارته.

“منزله كالمتحف النازي”

ووفقاً لشهادة أحد معارف النازي لصحيفة أفتونبلادت، فإنه سمعه يتحدث وهو في حالة سكر “إن بريفيك (سفاح النرويج) أحمق، وإنه سيكون أكبر منه إن رغب بذلك”، مؤكداً أن النازي رجل مريض ويرى أنه ينتمي إلى العِرق المثالي، لكنه ليس قادراً على ارتكاب عمل إرهابي، رغم أنه يتعاطف مع المنظمات النازية، الذين تظهر أعلامهم في صوره الخاصة على الفيسبوك.

وأضاف: “إن الدخول إلى منزل المحتجز يشبه الدخول إلى متحف نازي، حيث تجد أيضاً أقنعة واقية من الغازات، وصلبان معقوفة في كل مكان”.

وبحسب بيان الاستجواب للشرطة الذي اطلعت عليه صحيفة أفتونبلادت، فإن المعتقل النازي قال إنه اشترى الديناميت من الرجل الأكبر سناً عبر الفيسبوك، مؤكداً أنه جرّب تفجير بعض الديناميت في حديقة منزله.

ووفقاً لمحامي النازي فإن موكله لديه اهتمام هائل بالحرب العالمية الثانية، ووحدات إس إس النازية، وهتلر، معتبراً ميوله أنها يمينية متطرفة.

ويعتبر النازي أيضاً محكوم سابق بسلسلة من الجرائم العنصرية، أحدها ضربه بالفأس على الباب الخارجي لمنزل جاره المنحدر من أصول أجنبية، كما أنه أدين قبل ثلاث سنوات لأنه أهاج كلبه على رجل مهاجر وأطلق عليه شتائم عنصرية، ووصفه بأنه “قرد ملعون”.

“استلمت الديناميت لكي أكون لطيفاً”

من جهته أكد المحتجز الأربعيني أنه باع 50 كلغ من الديناميت إلى النازي عبر الفيسبوك بمبلغ 1200 كرون، مؤكداً أن الديناميت الذي بحوزته (350 كلغ) جلبه إلى منزله على دفعات بين الحين والآخر من قبل 5-6 أشخاص طلبوا منه التخلص من الديناميت.

وقال: “لقد أخذت منهم الديناميت لأكون لطيفاً”، رافضاً في الوقت ذاته التحدث عن الأشخاص، مؤكداً أنه يملك ترخيصاً بالتفجير، لكنه لا يملك إذناً لتخزين المتفجرات في مسكنه.

وبحسب محاميه فإن الرجل عَمل في تفجير الصخور لسنوات عديدة، وليس لديه أي سجل إجرامي، وأنه خدم في الدفاع المدني لمدة تقارب 6 سنوات.

وكانت الشرطة قررت يوم أمس الثلاثاء احتجاز الرجل النازي، والآخر الأربعيني، بتهمة الانتهاك الجسيم لقانون المواد القابلة للاشتعال والانفجار، واعترفا بدورهما بالجريمة، كما أن الشرطة أطلقت سراح السياسي من حزب سفاريا ديموكراتنا مع إبقاءه في دائرة الاشتباه.

اقرأ أيضاً: الشرطة السويدية تعتقل نازيين ويمينيين سويديين بحوزتهم نصف طن من المتفجرات


Foto: Polisen

645@70 645@70 (5) 645@70 (4) 645@70 (2) 645@70 (1) 645@70 (7) 645@70 (6)