الكومبس – أخبار السويد: تتعرض آلاف النساء للضرب، وعشرات يُقتلن كل عام في السويد. في حين بدأت الشرطة السويدية رسم خرائط تفصيلية للرجال الخطرين وتصنيفهم ضمن أربع فئات، في محاولة لفهم أنماطهم والتعامل معهم بفعالية.

يقول نائب قائد الشرطة ستيفان هيكتور إن “أخطر الرجال هم غالباً من ينجحون في البقاء خارج رادار الشرطة”، مشيراً إلى أن التصنيف الجديد يعتمد على عوامل حددها البحث العلمي بأنها ترتبط بقوة بارتكاب أعمال عنف خطيرة أو مميتة. وفق ما نقلت TT.

مؤشرات الإنذار المبكر

من أبرز العلامات التحذيرية، بحسب هيكتور، وجود تهديدات بالانتحار أو محاولات فعلية للانتحار من قبل الجاني، إضافة إلى استخدام العنف عبر الخنق. ويضيف “هذان أقوى مؤشرين، لكن عادة ما تكون هناك عدة عوامل مجتمعة”.

ويمكن، بحسب الشرطة، تقسيم الرجال الذين يُعتبرون خطرين إلى أربع فئات رئيسية، بهدف تحديد أنسب التدخلات لكل نوع:

  1. المزمنون: وهي الفئة الأكبر، وتشكل نحو نصف الحالات. هؤلاء يمارسون العنف المنزلي بشكل متكرر وعلى مدى فترة طويلة، رغم أنهم يعيشون حياة تبدو مستقرة من الخارج وغالباً ما تكون لديهم وظائف.
  2. غير المرئيين: وهم الأكثر تورطاً في جرائم القتل. لا يملكون سجلاً إجرامياً يذكر ونادراً ما تتعامل معهم الشرطة. متوسط أعمارهم 47 عاماً، ويُعتقد بأن مشاكل الصحة النفسية تلعب دوراً في حالاتهم.
  3. “متعددو الجرائم”: أصغر الفئات من حيث العدد. لديهم خلفيات إجرامية متنوعة ويُشتبه في ارتكابهم العديد من الجرائم في بيئات مختلفة، ضد عدة ضحايا.
  4. الانفعاليون: الأصغر سناً بين الفئات، ويميلون إلى ارتكاب أعمال عنف ضد أفراد داخل الأسرة وخارجها. توصف شخصياتهم بأنها حساسة وسريعة الانفعال، وغالباً ما تدفعهم دوافع شخصية.

الفئة الأخطر

وتعمل الشرطة حالياً على اختبار أنواع مختلفة من التدخلات لمعرفة أيها أكثر فاعلية مع كل فئة. وقال هيكتور “الشخص المتعدد الجرائم قد لا يستجيب للتدخلات الحوارية، في حين أن “المزمن” الذي يعيش حياة منظمة يتأثر بشدة بأوامر حظر الاتصال لأنها تؤثر على وضعه الاجتماعي”.

وأوضح أن الفئة الأخطر، أي “غير المرئيين”، تسلط الضوء على أهمية التعاون بين جميع جهات المجتمع، خصوصاً الرعاية الصحية والخدمات الاجتماعية، للتمكن من رصد الخطر قبل وقوعه.

رسم يوضح الأنواع الأربعة للرجال الذين يمارسون العنف Foto: Anders Humlebo/TT