الكومبس – مالمو: قالت الشرطة إن بعض أرباب العمل في مالمو يستغلون الأشخاص الذين لا يحملون وثائق رسمية من خلال توظيفهم بشكل غير قانوني (العمل بالأسود) ويغدرون بهم بعد ذلك، حيث عندما يحين وقت دفع مستحقاتهم المالية، يقومون بالإبلاغ عنهم لدى الشرطة.
وقال المفوض ليف فرانسون في حديثه لصحيفة “سيدسفنسكان”، إن مثل تلك البلاغات تصلنا مرات عدة في الشهر.
ويتولى فرانسون مسؤولية عمل شرطة الحدود في العثور على الأشخاص الذين يقيمون بصورة غير قانونية في جنوب السويد، بمعنى الأشخاص الذين لا يحملون وثائق رسمية تثبت هويتهم، وهم في الغالب الأشخاص الذين رفضت طلبات لجوءهم، من الذين يتوارون عن الأنظار ويعملون ويعيشون في الخفاء.
ويرأس فرانسون مجموعة مؤلفة من 100 شرطي، وظيفتها القيام بهذه المهمة.
زيادة في عدد المرفوضين
وبسبب الزيادة الحادة في عدد الأشخاص المرفوضة طلبات لجوءهم في السويد والمحكومين بالترحيل، فأن عمليات الرقابة على الحدود ستزداد هي الأخرى بشكل واضح، بحسب ما ذكرته الشرطة، حيث أوضحت أنها ستعمل على التدقيق في الهويات والوثائق الرسمية بشكل أوسع وأكبر مما كانت تعمله في السابق، بغض النظر عن الوقت الذي ستقوم به بذلك.
كما بينت، أن جولاتها التفتيشية ستشمل المدن والمناطق الصغيرة أيضاً بعد أن كان التركيز في السابق بشكل أكبر على مالمو.
وذكر فرانسون، أن الشرطة تتسلم “معلومات كثيرة جداً” عن مكان تواجد الأشخاص الذين لا يحملون وثائق ثبوتية، ويكون ذلك في الغالب بأماكن العمل التي يعمل فيها أولئك الأشخاص بالأسود، حيث يقف أرباب العمل أنفسهم وراء المعلومات التي تصل الشرطة.
يوضح فرانسون، قائلاً: إن أرباب العمل يعرضون العمل على أولئك الأشخاص، لكن بعد أسبوع أو شهر وعندما يحين وقت دفع أجورهم، يخبرون الشرطة بمكانهم، حيث نتوجه الى هناك للقيام بعملنا.
وقال: أرباب العمل لديهم معرفة كاملة حول كيفية سير النظام وعمل القوانين، لافتاً الى ان توظيف الأيادي العاملة المجانية، يعد عملاً مريحاً ومربحاً لهم.
ويشمل ذلك أرباب العمل الكبار وبمختلف الصناعات وخاصة المحال التجارية وتجار الخضروات والمطاعم.
وبحسب فرانسون، فأنهم يقومون بإحتجاز طباخ بين كل أثنين، لإفتقارهم الى الوثائق وعملهم بالأسود.
يقول فرانسون، إن أرباب العمل والأشخاص الذين يفتقرون الى الوثائق الرسمية ينحدرون في الغالب من نفس البلد وأن توظيفهم يعد عمل خير، لكنه أوضح أن مثل هذا الكلام “هراء بالطبع، لأنه عندما يكون المال في الصورة، ينتهي كل شيء، حينها يكون المال هو القائد”.
ويرى فرانسون، أن مهمة البحث عن الأشخاص الذين يتواجدون بشكل غير قانوني في البلاد مهمة صعبة لانها تتعلق بأشخاص غير مشتبه بإرتكابهم للجرائم.
وتابع، يجري التركيز على عمل الشرطة عندما تتجول في أماكن ومناطق لم تكن متواجدة بها من قبل، وأوضح، أن العمل يكون صعباً حتى بالنسبة لنا، لكن مهمتنا واضحة في أن مسؤوليتنا تقضي بترحيل الأشخاص الذين ليس لديهم الحق في البقاء بالسويد.