الكومبس – أخبار السويد: حذّرت الشرطة من تزايد انتشار الدعاية الإرهابية عبر منصات الصوت المفتوحة مثل سبوتيفاي، بعد عملية أوروبية واسعة أُزيل خلالها أكثر من 17 ألف ملف مرتبط بالتطرف.
وقالت رئيسة المجموعة في الشرطة بيا لوندمارك لصحيفة DN إن “لا توجد منصة محصنة”، مشيرة إلى أن هذه المواد تُستخدم للوصول إلى جمهور واسع عبر خدمات رقمية شائعة.
كشفت العملية إزالة آلاف الملفات
بلغ إجمالي مدة المواد التي جرى رصدها نحو 1100 ساعة، أي ما يعادل 47 يوماً من التسجيلات الصوتية، وشملت خطابات لقيادات متطرفة وأغانٍ تحرض على العنف.
وشاركت شرطة من 13 دولة أوروبية في تتبع المحتوى الذي انتشر عبر نحو 40 منصة رقمية، بينها سبوتيفاي.
وفي بداية مارس، أمرت وكالة الشرطة الأوروبية “يوروبول” الشركات بحذف 17,298 ملفاً، وقد أُزيلت بالفعل أجزاء كبيرة منها.
استغلال المنصات للوصول إلى الجمهور
أوضحت لوندمارك أن الجهات المتطرفة تستغل البنية التحتية للمنصات الرقمية لنشر رسائلها، مضيفة: “حيث يوجد المستخدمون، توجد أيضاً الدعاية”.
ومنذ عام 2022، أصبح بإمكان الشرطة، استناداً إلى تشريع أوروبي يُعرف باسم TCO، إلزام المنصات بإزالة المحتوى المرتبط بالإرهاب، تحت طائلة الغرامات.
وركزت الجهود على الحد من التدفق الكبير لمواد دعائية متاحة بسهولة لعامة الناس.
حذرت من الأغاني كمدخل للتطرف
تُعد هذه العملية الأكبر من نوعها التي ينفذها يوروبول ضد الدعاية الإرهابية على منصات الصوت، وهي ظاهرة آخذة في التوسع.
وأشارت الشرطة الأوروبية يوروبول إلى أن الأغاني المتطرفة قد تشكل مدخلاً أسهل لاستقطاب الأفراد مقارنة بالمحتوى الدعائي التقليدي.
وفي مطلع عام 2026، أُدين شاب سويدي (19 عاماً) بتهمة التخطيط لهجوم إرهابي استهدف مهرجان الثقافة في ستوكهولم، حيث تضمنت التحقيقات مواد دعائية وأناشيد مرتبطة بتنظيم داعش.
يصعب اكتشاف المحتوى الصوتي
تُعد التسجيلات الصوتية أكثر صعوبة في الرصد مقارنة بالصور والفيديو، إذ تتطلب خبرة خاصة في المراجعة، ما يزيد احتمال تسللها عبر أنظمة الرقابة.
وغالباً ما تُنشر هذه الملفات مع صور لا تبدو مرتبطة بشكل مباشر بالإرهاب، ما يعقّد عملية اكتشافها.
وترتبط المواد التي أُزيلت بجماعات مصنفة إرهابية في الاتحاد الأوروبي، بما في ذلك حركات إسلامية متطرفة، إلى جانب محتوى يميني متطرف.
وختمت لوندمارك بالقول “نريد الحد من عمليات التجنيد داخل هذه البيئات، ونأمل أن تدفع هذه الجهود المنصات إلى وعي أكبر بالمحتوى المنشور لديها”.