الكومبس – أخبار السويد: قالت الشرطة السويدية إن خريطة العصابات الإجرامية في البلاد “أُعيد رسمها”، مؤكدة أن شبكة إجرامية واحدة فقط ما زالت تملك القدرة على قيادة موجة العنف على مستوى السويد بأكملها.

وبحسب الشرطة، فإن شبكتي “دالين” و”رومبا”، اللتين كانتا من أبرز القوى المحركة للعنف خلال السنوات الماضية، فقدتا اليوم قدرتهما على التأثير وطنياً بعد سلسلة من الاعتقالات التي استهدفت قياداتهما في الخارج.

“فوكستروت” الشبكة الوحيدة المهيمنة

قال دان فيندت، المسؤول عن مكافحة عنف العصابات في مركز العمليات الوطني التابع للشرطة، إن شبكة “فوكستروت” بقيادة زعيمها رافا مجيد هي الوحيدة التي ما تزال تدير العنف على المستوى الوطني.

وأضاف لصحيفة DN “أضعفنا الشبكات الثلاث، لكن بشكل خاص شبكتي دالين ورومبا”.

وكان زعيم “رومبا” إسماعيل عبده، المعروف بلقب “فراولة”، قد اعتُقل في تركيا الصيف الماضي، فيما أوقفت الشرطة المكسيكية لاحقاً أحد أبرز قادة “دالين”، مايكل “اليوناني” ألهستروم تينيزوس.

وترى الشرطة أن هذه الاعتقالات ساهمت في تراجع عدد جرائم القتل المرتبطة بالعصابات.

رغم ذلك، شددت الشرطة على أن هذه الشبكات لم تختفِ بالكامل، بل إن أفرادها ما زالوا ينشطون إجرامياً “في بيئات وتشكيلات جديدة”.

وقال فيندت إن “فوكستروت” تنشط في مختلف أنواع الجرائم، كما تقوم بتنسيق أعمال عنف رقمياً وبيع “خدمات العنف” لشبكات أخرى.

Foto: Polisen بالترتيب ألهستروم تينيزوس ورافا مجيد و إسماعيل عبده

تورط في جرائم حديثة

بحسب معلومات نشرتها صحيفة DN، يُشتبه بتورط “فوكستروت” في عدة جرائم قتل شهدتها السويد خلال الربيع، بينها جرائم في فوربي ومالمو خلال أكثر أسابيع العام دموية، حين قُتل أربعة أشخاص بالرصاص خلال خمسة أيام فقط.

ورفضت الشرطة التعليق على قضايا محددة، لكنها أكدت أن الشبكة واصلت تنسيق أعمال العنف “قبل وأثناء وبعد” تلك الفترة.

زعيم الشبكة ما زال طليقاً

تعتقد الشرطة أن زعيم “فوكستروت” رافا مجيد موجود حالياً في إيران، وهي دولة لا تملك السويد اتفاق تعاون معها.

وقال فيندت إن بقاء مجيد حراً “قد يكون عاملاً مهماً” في استمرار قوة الشبكة، لكنه أكد أن الشرطة ستواصل ملاحقته وملاحقة الدائرة المحيطة به. وأضاف “في النهاية سيتم اعتقاله”.

17 ألف شخص مرتبطون بالعصابات

تقدّر الشرطة أن نحو 17 ألف شخص ما زالوا نشطين ضمن الشبكات الإجرامية في السويد.

ورغم تراجع بعض العصابات الكبرى، حذرت الشرطة من أن موجات العنف ستستمر بسبب وجود مجموعات أصغر تحاول توسيع نفوذها.

وقال فيندت “لدينا العديد من الشبكات، والرغبة في استخدام العنف ما زالت مرتفعة، لكننا نبذل كل ما بوسعنا لوقفهم”.