الكومبس – أخبار السويد: أظهر تقرير جديد أعدّته الشرطة أن عدد المناطق المصنفة كـ”ضعيفة” في السويد بلغ 65 منطقة، بينها 19 صنفتها “شديدة الضعف”.
واعتمدت الشرطة السويدية في تقرير عام 2025 تصنيفًا جديدًا للمناطق التي تشهد مشاكل أمنية، حيث أُبقي على فئتين فقط بعد أن تم إلغاء الفئة الثالثة المعروفة باسم “المناطق المعرضة للخطر”.
وتشمل الفئة الأولى ما تُعرف بـ”المناطق الضعيفة” (Utsatt område)، وهي أحياء تعاني من ظروف اجتماعية واقتصادية صعبة، ويؤثر فيها النشاط الإجرامي على الحياة اليومية، مثل العنف في الأماكن العامة وتجارة المخدرات العلنية والتهديدات ضد السكان.
أما الفئة الثانية، فهي “المناطق شديدة الضعف” (Särskilt utsatt område)، وتتميز بصعوبة أداء الشرطة لمهامها فيها بسبب وجود تهديدات ممنهجة ضد الشهود والضحايا، وانتشار شبكات إجرامية منظمة، وظهور هياكل اجتماعية موازية تقوّض سلطة الدولة.
منطقة تخرج من القائمة وأخرى تنضم
ويُظهر التقييم الأخير أن منطقة أنديشبيري (Andersberg) في بلدية هالمستاد لم تعد تُعتبر من المناطق الضعيفة، بعدما صنفت كذلك في عام 2023. وقالت الشرطة إن المنطقة شهدت مستويات منخفضة من المشاكل لفترة طويلة، ولم تعد الأنشطة الإجرامية فيها بارزة كما كانت.
في المقابل، أُدرجت منطقة غرانينغسرينغن (Granängsringen) في بلدية تيروسو ضمن قائمة المناطق الضعيفة، بسبب استمرار البنية الإجرامية فيها على مدى سنوات.
إعادة تقسيم رفعت العدد دون تدهور في الوضع
وبلغ عدد المناطق الضعيفة في تقييم عام 2023 ما مجموعه 59 منطقة، بينها 17 شديدة الضعف. أما في التقييم الجديد، فارتفع العدد إلى 65 منطقة، بينها 19 شديدة الضعف.
وأوضحت الشرطة أن هذه الزيادة ناتجة عن إعادة تقسيم جغرافي، حيث جرى تقسيم 7 مناطق إلى وحدات أصغر، ما زاد العدد دون أن يعني ذلك بالضرورة تدهور الوضع الأمني.
وذكرت الشرطة أن 58 من أصل 59 منطقة كانت مصنفة سابقاً ما زالت على القائمة، بينما أُضيفت غرانينغسرينغن وأُزيلت أنديشبيري.
تحسن في مناطق وتدهور في أخرى
ومن بين 46 منطقة مصنفة كضعيفة دون أن تكون شديدة الضعف، شهدت 12 منها تحسناً، بينما تدهور الوضع في 4 مناطق، وبقي الوضع مستقراً في الباقي.
أما من بين الـ19 منطقة شديدة الضعف، فشهدت 3 تحسناً، و2 تراجعاً، دون تغيير في بقية المناطق.
كما ألغت الشرطة في هذا التقييم فئة “المناطق المعرضة للخطر”، التي كانت تُستخدم في تقارير سابقة.
6 من كل 10 حوادث إطلاق نار في مناطق ضعيفة
وأشار التقرير إلى ارتباط وثيق بين المناطق الضعيفة وجرائم العنف، حيث وقعت نحو 60 بالمئة من حوادث إطلاق النار بين عامي 2022 و2024 في هذه المناطق، أو ارتكبها أو استُهدف بها أشخاص مرتبطون بها.
توسّع الشبكات الإجرامية خارج الحدود المحلية
ورغم ذلك، قالت رئيسة وحدة الاستخبارات في إدارة العمليات الوطنية بالشرطة (Noa)، شارلوتا هوغلوند، إن الجرائم العنيفة لم تعد مقتصرة على مناطق معينة، بل أصبحت عابرة للحدود المحلية.
وأضافت في بيان صحفي: “في السنوات الأخيرة، أصبحت حوادث إطلاق النار والتفجيرات أكثر ارتباطاً بشبكات إجرامية تنشط في مناطق متعددة. كثير من المحرّضين على هذه الجرائم يقيمون خارج السويد، أما المنفذون فهم غالباً شبان صغار يتم تجنيدهم عبر الإنترنت وينتقلون بين المناطق لتنفيذ الهجمات”.
تراجع الاعتداءات على الشرطة وتحسن نسبي في النظام العام
ورغم أن عدد المناطق الضعيفة بقي مستقراً منذ التقييم السابق، وهي نقطة اعتبرتها الشرطة مقلقة سابقاً، إلا أن التقرير الجديد أشار إلى بعض التطورات الإيجابية.
وقالت هوغلوند: “تقلّصت تجارة المخدرات العلنية في الشوارع، وانخفضت الاعتداءات على رجال الشرطة والحراس الأمنيين، كما تراجعت الاضطرابات العامة في عدد من المناطق”.
يُذكر أن الشرطة السويدية تنشر هذه التقييمات مرة كل عامين منذ عام 2015، بهدف تحديد احتياجات كل منطقة من الموارد الأمنية وتعزيز الشعور بالأمان لدى السكان.