Lazyload image ...
2012-11-26

الكومبس – الصحافة العربية – اليوم السابع – فى الفترة الأخيرة سمعنا عن دول كثيرة استطاعت أن تفرض نفسها على مسامع المجتمع المصرى، وتكون أحاديث الإعلام المصرى، فالكثير منا سمع عن السويد خلال هذه الفترة والتى هى واحدة من أهم دول أوروبا، وأغناها والتى استطاعت أن تروج لنفسها من خلال اقتصادها القوى وقدرتها على ضم مستثمرين جدد إليها، من خلال سهولة فى إجراء استثمارات مباشرة 

الكومبس – الصحافة العربية – اليوم السابع – فى الفترة الأخيرة سمعنا عن دول كثيرة استطاعت أن تفرض نفسها على مسامع المجتمع المصرى، وتكون أحاديث الإعلام المصرى، فالكثير منا سمع عن السويد خلال هذه الفترة والتى هى واحدة من أهم دول أوروبا، وأغناها والتى استطاعت أن تروج لنفسها من خلال اقتصادها القوى وقدرتها على ضم مستثمرين جدد إليها، من خلال سهولة فى إجراء استثمارات مباشرة فيها وبدء إجراءات ترخيص شركات بمنتهى السهولة، وانخفاض فى أسعار العقارات بها بشكل أثار دهشتى.

و كذلك تركيا التى أصبحت حديث معظم المجتمع المصرى التى استطاعت من خلال استغلال الدراما التركية الترويج لنفسها كبلد سياحى هام، والتركيز على المناطق الجميلة بها وتاريخها، مما جعلتها ترسم لنفسها صورة ذهنية إيجابية، بالرغم من أن السويد تفوقها بكثيرا فى جميع المجالات.

و السؤال هنا هل اعتمدت السويد على مصباح سحرى لتجعل من نفسها حاليا أهم الأماكن الاقتصادية؟ وهل اعتمدت السويد على وصفة سحرية لتجذب المستثمرين؟ و أين مصر من هذه الدول التى سبقتها بمراحل كثيرة ولم تستطع مصر أن تلحق بركابها؟

بالتأكيد لا لم تعتمد هذه الدول على وصفات سحرية بل استطاعت أن تستغل وتوظف الإمكانيات المتاحة لديها، بما يحقق نموها ولكن نحن أصبح شغلنا الشاغل من سيشغل الحكم، من سيرتدى النقاب، من سيطبق الشريعة الإسلامية، وتناسينا فكلما أرى ذلك الجدل فى المجتمع المصرى، أتذكر مقولة المفكر العربى المعروف محمد عبده "رأيت إسلاما بلا مسلمين، ورأيت فى ديار الإسلام مسلمين بلا إسلام" نحن الذى شغلتنا التفاهات والقشور والأمور السطحية فى التفكير، أين نحن بين دول العالم؟ وإلى أين سنصل بمصر خلال الفترة القادمة؟

ما يحزننى أن مصر كانت رائدة فى جميع العلوم وسبقت غيرها من جميع الدول، ولكن تمسكنا بالماضى دون التفكير فى المستقبل هو الذى أحال التقدم ومواكبة ما هو جديد، وأتمنى لبلدى أن تحتذى بنموذج التجربة السويدية والتركية، وأن يركز القائمين على الوزارات بالعمل من أجل مصلحة مصر أولا قبل أى شئ، وأخيرا المتشائم يرى صعوبة فى كل فرصة، أما المتفائل فيرى فرصة فى كل صعوبة

هبة القربى