الكومبس – دولية: كشفت منظمة الصحة العالمية أن نحو 500 مدني قُتلوا داخل مستشفى في مدينة الفاشر السودانية، بعد سيطرة قوات الدعم السريع عليها.
وكانت منظمة الصحة العالمية حذّرت في وقت سابق من تعرض المستشفى الوحيد العامل في المدينة لهجوم، لكنها لم تكشف حينها عن سقوط ضحايا. ولم توضح المنظمة مصدر المعلومات التي أفادت بمقتل أكثر من 460 مريضاً ومرافقاً داخل المستشفى.
وقال المدير العام للمنظمة تيدروس أدهانوم غيبريسوس على منصة X “أشعر بصدمة عميقة وحزن بالغ إزاء هذه التقارير”.
تحذيرات من جرائم على أساس عرقي
واتهمت قوات متحالفة مع الجيش السوداني قوات الدعم السريع بقتل أكثر من ألفي مدني أعزل خلال يومين فقط في الفاشر، بعد فرض سيطرتها عليها.
وأثارت هذه التقارير ردود فعل دولية واسعة، حيث أدانت الاتحاد الأوروبي “الوحشية” التي تمارسها قوات الدعم السريع. وقالت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد كايا كالاس في بيان “استهداف المدنيين بناءً على خلفيتهم العرقية يسلّط الضوء على وحشية قوات الدعم السريع”.
وأضاف البيان المشترك مع مفوضة الاتحاد الأوروبي للمساعدات الإنسانية وإدارة الأزمات، حجة لحبيب، أن “المنظمات الإنسانية يجب أن تُمنح إمكانية الوصول الفوري والآمن ودون شروط إلى جميع المحتاجين. ويجب السماح للمدنيين الراغبين في مغادرة المدينة بالقيام بذلك بأمان”.
تدهور إنساني وسط نزاع مستمر
وفي سياق متصل، أعلن برنامج الأغذية العالمي (WFP) أن وزارة الخارجية السودانية أمرت موظفَين تابعَين للبرنامج بمغادرة البلاد دون تقديم أي تفسير.
يأتي ذلك في وقت يعاني فيه أكثر من 24 مليون شخص في السودان من انعدام حاد في الأمن الغذائي، فيما بدأت المجاعات تهدد العديد من المناطق.
يُذكر أن النزاع بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع بدأ في أبريل 2023، وما يزال مستمراً حتى اليوم.