خلال إطلاق صاروخ صيني جديد نهاية أبريل/نيسان الماضي
خلال إطلاق صاروخ صيني جديد نهاية أبريل/نيسان الماضي
17.5K View

الكومبس – دولية: في أول ظهور إعلامي، سعت الصين إلى تبديد المخاوف السائدة حيال إمكان سقوط أحد صواريخها في نقطة مأهولة على الأرض، في وقت أعربت فيه واشنطن عن مخاوفها.

وبعد تصريحات أمريكية أججت المخاوف حول سقوط صاروخ صيني، خرجت بكين عن صمتها، وقال الناطق باسم وزارة الخارجية الصينية وانغ وينبين خلال مؤتمر صحافي دوري “بسبب التصميم التقني لهذا الصاروخ، أكثرية مكوناته ستحترق وتُدمر خلال العودة للغلاف الجوي”.

وأشار في المؤتمر اليوم الجمعة  إلى أن “احتمال التسبب بأضرار للنشاطات الجوية أو الأشخاص والمنشآت والنشاطات على الأرض ضئيل جدا”.

وأطلقت الصين الأسبوع الماضي أول المكونات الثلاثة لمحطتها الفضائية المستقبلية، على صاروخ “لونغ مارش 5 بي”، أقوى الصواريخ الصينية.

ويُتوقع أن تعود الطبقة الأولى من هذا الصاروخ التي لا تزال في المدار الأرضي إلى نقطة يصعب التكهن بموقعها على الأرض في اليومين المقبلين.

وبعد انفصال الوحدة الفضائية للمحطة، بدأ الصاروخ يدور حول الأرض في مسار غير منتظم مع انخفاضه تدريجاً، ما يجعل من شبه المستحيل توقّع النقطة التي سيدخل منها إلى الغلاف الجوي وبالتالي المكان الذي سيسقط فيه.

وأعلنت الولايات المتحدة في الساعات الماضية أنها لا تستبعد أن يسقط جسم الصاروخ في منطقة مأهولة، قائلة إنها تتابع الوضع عن كثب.

وقال وزير الدفاع الأميركي لويد أوستن خلال مؤتمر صحافي الخميس “وفقاً لآخر التقديرات التي رأيتها، فمن المتوقّع حصول ذلك في الثامن أو التاسع من أيار/مايو”. وأضاف “نأمل بأن يسقط في مكان لا يؤذي فيه أحداً، في المحيط أو في مكان ما من هذا القبيل، نأمل بذلك”.

وقال المحلل في موقع “غو تايكونوتس” المتخصص في البرنامج الفضائي الصيني، تشن لان، لوكالة فرانس برس إن صاروخ “لونغ مارش 5” له “حجم كبير وهيكل رفيع”.

وأشار إلى أن الصاروخ “سيتفكك فور العودة إلى الغلاف الجوي وسيشكل تهديداً ضعيفاً نسبياً على الأرض”.

وإذا بقيت أجزاء من الصاروخ مكتملة بعد دخول الغلاف الجوي، فثمة احتمال كبير في أن تتفتت في البحر لأن كوكب الأرض يتكوّن بنسبة 70 بالمئة من المياه. لكن فرضية سقوطه على منطقة مأهولة أو سفينة في عرض البحر تبقى قائمة.

وقال وزير الدفاع الأميركي هذا الأسبوع “في الوقت الراهن، ليست لدينا خطط لتدمير الصاروخ”، ملمحاً إلى أن الصين لم تحضّر عملية الإطلاق بصورة كافية.

وهذه ليست المرة الأولى التي تفقد فيها الصين السيطرة على مركبة فضائية عند عودتها إلى الأرض. ففي نيسان/أبريل 2018، تفكّك المختبر الفضائي “تيانغونغ-1” عند عودته إلى الغلاف الجوي بعد عامين من توقفه عن العمل. ونفت السلطات الصينية يومها أن تكون قد فقدت السيطرة على المختبر.

وتستثمر الصين مليارات الدولارات على برنامجها الفضائي سعياً إلى اللحاق بروسيا والولايات المتحدة في هذا المجال.

( أ ف ب)

ينشر بالتعاون بين مؤسسة الكومبس الإعلامية و DW