الكومبس – أخبار السويد: خضع الطفل آدم حين كان عمره 7 سنوات لعلاج نفسي مكثف استمر أكثر من عام في مركز متخصص، بعد اتهامه باعتداءات جنسية مزعومة على أطفال آخرين. وأكدت المعالجة النفسية التي أشرفت على علاجه أنه “يشكل خطراً على الأطفال الآخرين”، رغم افتقارها للخبرة المهنية التي ادعتها. وفق ما كشف برنامج التحقيقات الاستقصائية في التلفزيون السويدي.

وكانت قضية الطفل آدم، البالغ من العمر حالياً 13 سنة، أثارت الاهتمام بعد أن كشف تحقيق استقصائي أن الخدمات الاجتماعية (السوسيال) فصلت الطفل عن أبيه طيلة سبع سنوات بناء على معلومات غير صحيحة. الامر الذي أدى في النهاية إلى إعادة الطفل لأبيه. في حين كشف تحقيق جديد الآن عن تفاصيل تخص العلاج النفسي للطفل.

خلال نزاع الحضانة بين والدي آدم، اتهمت الأم ابنها بارتكاب اعتداءات جنسية على أطفال آخرين، وادعت أيضاً أن والده اغتصبه. وبناءً على هذه الادعاءات، استعانت الخدمات الاجتماعية في مدينة هيلسنبوري بمركز Off Clinic المختص بالأطفال الذين يرتكبون اعتداءات جنسية، لإجراء تقييم لحالة الطفل.

وبحسب التحقيق، أصدرت المعالجة النفسية المرخصة في Off Clinic تقييماً يؤكد أن آدم يشكل “خطراً على الأطفال الآخرين” ويحتاج إلى رقابة صارمة، كما أوصت بعدم السماح له بالعيش مع والده.

قرارات مصيرية بناءً على التقييم

استندت الخدمات الاجتماعية إلى تقييم المعالجة بوصفه رأياً “خبيراً”، وتم استخدامه لاحقاً في مداولات المحكمة الإدارية حول تطبيق قانون الرعاية القسرية للأطفال (LVU) بحق آدم.

وفي وقت سابق من هذا العام، كشف تحقيق استقصائي أن الاتهامات ضد كل من آدم ووالده كانت بلا أساس. ونتيجة لذلك، فُصلت موظفتان من قسم الخدمات الاجتماعية في هيلسينبوري، وعاد آدم للعيش مع والده.

في مراجعة خارجية لتقييم المعالجة النفسية، وُصفت بأنها “غير مهنية”، وجاء في التقرير أن تقييماتها “لا يمكن اعتبارها ذات قيمة”.

خبرة مبالغ فيها

وعند مراجعة مؤهلات المعالجة، تبين أن شركة Humana المالكة لمركز Off Clinic كانت تصفها بأنها تمتلك “سنوات طويلة من الخبرة في علاج الأطفال ذوي السلوك الجنسي الإشكالي”. لكن المعلومات اتضح لاحقاً أنها غير دقيقة.

وصرحت الشركة بأن المعالجة تلقت تدريباً متخصصاً العام 2015، غير أن التحقيق كشف أن هذا “التدريب المتخصص” لم يكن سوى دورة قصيرة مدتها خمسة أيام قدمتها مؤسسة Off Clinic نفسها، وتركزت على المراهقين دون التطرق للأطفال.

وقالت مؤسسة المركز، أنيكا فاسبيري، إن الدورة لم تتناول علاج الأطفال على الإطلاق، بل كانت مخصصة للمراهقين فقط.

لاحقاً، أشارت Humana إلى أن المعالجة عملت سابقاً في قسم الطب النفسي للأطفال والمراهقين (BUP) في إنغيلهولم، زاعمة أنها تعاملت هناك مع “الفئة المستهدفة”، لكن رئيسة القسم في إنغيلهولم نفت ذلك في رسالة إلكترونية، وأكدت أن القسم لا يقدم علاجاً متخصصاً في قضايا الاعتداء للأطفال دون سن 12 عاماً.

ما زالت تعمل مع الأطفال

ورغم الانتقادات، قال المتحدث باسم شركة Humana، راسموس يونلون، إن الشركة لا تزال تثق بالمعالجة النفسية، مؤكداً أنها تواصل عملها مع أطفال آخرين حتى اليوم.

يُذكر أن المعالجة رفضت التعليق المباشر على التحقيق، وأحالت جميع الاستفسارات إلى شركة Humana.