الكومبس – ستوكهولم: أكدت وزارة الخارجية السويدية أن جثة المواطنة السويدية زايدة كاتالان كانت من بين الجثث الثلاث التي عُثر عليها في منطقة كنشاسا في منطقة كاساي بجمهورية الكونغو الديمقراطية، وذلك بعد اختطافها قبل بضعة أسابيع.

وكانت كاتالان البالغة من العمر 36 عاماً، والتي كانت تعمل في الأمم المتحدة، قد اختطفت مع زميل آخر لها يحمل الجنسية الأمريكية ومجموعة موظفين محليين، حيث لم تسفر الجهود التي بذلتها الأمم المتحدة والسلطات المحلية في كونغو في العثور عليها حية، وعثر عليها ميتة، الاثنين الماضي.

وقالت وزارة الخارجية في مؤتمر صحفي عقدته بهذا الخصوص، إنه جرى إبلاغ أقارب كاتلان بنبأ وفاتها، وأنه ليس لديها المزيد من المعلومات حول حالة الوفاة، حيث ستعمل الأمم المتحدة على ذلك.

وأوضحت، أن من المهم الآن، التحقيق في الحادث وتقديم المسؤولين للعدالة.

موظفان ومترجم

ومن بين الجثث التي عُثر عليها، الأمريكي مايكل شارب وموظف محلي من الكونغو، كان يعمل كمترجم لدى موظفي الأمم المتحدة، حيث عُثر على الثلاثة في القبر نفسه.

وعبر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس عن حزنه وأسفه الشديد على ما جرى، قائلاً: “أتقدم بأحر التعازي لعائلتي مايكل وزايدة ولجميع أحبائهم وزملاءهم”.

وأضاف: “مايكل وزايدة فقدا حياتهما وهما يحاولان فهم أسباب الصراع وانعدام الأمن في جمهورية الكونغو الديمقراطية والمساعدة في إحلال السلام في البلاد وبين شعبها. سنحترم ذكراهم من خلال الاستمرار في دعم فريق الخبراء وعمل أسرة الأمم المتحدة البالغ الأهمية في الكونغو”.

وحث غوتيريس السلطات الكونغولية على مواصلة البحث عن الموظفين المحليين الكونغوليين الأربعة، الذين كانوا مع كاتالان ومايكل.

اختفت من على جسر

وكانت كاتالان وزميلها الأمريكي وأربعة من الموظفين المحليين الكونغوليين، يستقلون عربة أجرة على دراجة في منطقة نغومب كاساي في جنوب جمهورية الكونغو الديمقراطية، عندما اختطفوا من على الجسر.

ولم يتمكن السكرتير الصحفي للأمين العام ستيفان دوغاريك في مؤتمر صحفي عقده بعد فترة قصيرة من اختطافهم الإجابة عن سؤال وجهه الصحفيين له، فيما إذا كانت المجموعة التي أُختطفت ترافقها حماية من الأمم المتحدة أم كانت لوحدها.

وتعتبر منطقة كاساي، واحدة من أخطر المناطق في البلاد. حيث يدور هناك صراع بين مقاتلين من ميليشيا Kamwina Nsapu بالضد من القوات الحكومية، ووفقاً للأمم المتحدة، فإن كلا الفريقين ارتكبا انتهاكات خطيرة ضد الجنود والمدنيين، إذ قتل نحو 400 شخصاً في الآونة الأخيرة.

وكانت كاتالان محامية وعضوة في حزب البيئة. وشغلت منصب المتحدثة باسم اتحاد شباب الخضر لمدة أربعة أعوام، حيث عملت سنتين الى جانب وزير التربية و أحد الناطقين باسم حزب البيئة غوستاف فريدولين.

وبعد عملها أربع سنوات في مجلس المدينة في ستوكهولم ممثلة عن حزب الخضر، أعلنت عن تركها السياسة للعمل كخبيرة في قضايا العنف الجنسي في الكونغو.