Foto Carl-Olof Zimmerman / TT
Foto Carl-Olof Zimmerman / TT
5.1K View

يد الشرطة تصل إلى زعماء العصابات.. ووقف التجنيد هو العامل الحاسم

الكومبس – ستوكهولم: تراجعت عمليات إطلاق النار في السويد بشكل حاد بعد القبض على كثير من زعماء الشبكات الإجرامية الأكثر عنفاً في البلاد. وقال رئيس الشرطة الوطنية أندش ثورنبيري “في غياب زعماء الشبكات، أصبح هناك فراغ كبير في بيئة العصابات، ما يشكل فرصة فريدة أمام المجتمع السويدي للتدخل”.

وتحقق الشرطة السويدية حالياً مع مئات الأشخاص في جرائم خطيرة تشمل مخططات قتل وتفجير واتجار بالمخدرات على نطاق واسع.

وفي الأسبوع الحالي وحده، قدّم الادعاء العام ما يزيد على 50 مشتبهاً إلى العدالة بجرائم مرتبطة ببيئة العصابات في ثلاث قضايا كبيرة في يوتيبوري ونورشوبينغ وستوكهولم.

فيما قال ثورنبيري لـTT اليوم إنه “نادراً ما كان لدينا هذا العدد الكبير من زعماء الشبكات الإجرامية المقبوض عليهم في الوقت نفسه”.

ووفقاً للشرطة، أثّر ذلك على حوادث إطلاق النار التي انخفضت بوضوح في الأشهر الأخيرة.

وأضاف ثورنبيري “حصلنا على أدلة سمحت لنا بتقديم من يأمرون بجرائم القتل ويسيطرون على تجارة المخدرات الى المحكمة. و خلق ذلك ارتباكاً وتأثيرا كبيراً في البيئة الإجرامية”.

تراجع واضح

بدأت حوادث إطلاق النار في التراجع منذ الخريف الماضي واستمرت العام الحالي، حيث وقعت 45 حادثة إطلاق نار منذ بداية العام، مقارنة بـ 73 حادثة في الفترة المقابلة من العام 2020. كما تراجع عدد الضحايا.

غير أن رئيس الشرطة الوطنية لا يريد استخلاص استنتاجات بعيدة المدى من هذه الأرقام. وقال “طالما أننا عاجزون عن وقف تجنيد الشباب الجدد في العصابات فإن هذا سيستمر”.

وأضاف “لم تتوقف الصراعات بين العصابات، لكن مع ابتعاد اللاعبين الأساسيين عن المشهد، نشأت فجوة نادرة. وهي نافذة مفتوحة الآن وفرصة فريدة أمام المجتمع ليتدخل قبل أن يقوى الأعضاء الجدد”، لافتاً إلى أن وقف تجنيد الشباب في العصابات هو العامل الحاسم في إنهاء الجرائم الخطيرة.

العمل في المناطق الضعيفة

وعن طبيعة الفرصة الموجودة أمام المجتمع، قال ثورنبيري “لن تكون العصابات جذابة للشباب عندما يرون أن المجتمع يمكنه الوصول إلى الأشخاص الذين بدا أنهم بعيدين عن يد العدالة، لذلك هناك فرصة لدفع الشباب إلى مغادرة حياة العصابات واختيار مسار مختلف”.

ودعا ثورنبيري المجتمع إلى العمل فوراً في المناطق الضعيفة من أجل منع دوامة العنف من الإقلاع مرة أخرى. وقال”يجب على المدارس والبلديات وغيرها من الجهات الفاعلة التعاون مع الشرطة. هناك كثير من العمل الذي يمكن القيام به حتى نتمكن من التعرف على الشباب الذين يدخلون عالم الجريمة ومنعهم”.

Related Posts