TT(AP Photo/Hassan Ammar, file)
TT(AP Photo/Hassan Ammar, file)
7.5K View

“اغتصاب” طفلة عمرها 5 سنوات.. و”انتهاكات مروعة” بحق آخرين

السويد والدنمارك تتجاهلان الواقع باعتبار أجزاء من سوريا آمنة

الكومبس – ستوكهولم: قالت منظمة العفو الدولية في تقرير جديد إن لاجئين سوريين عادوا إلى وطنهم تعرضوا للاعتقال والاغتصاب والتعذيب. وانتقدت المنظمة تشدد السويد والدنمارك في منح تصاريح إقامة لطالبي اللجوء من المناطق التي تعتبر آمنة، مثل دمشق وريفها. وفق ما نقلت TT.

ووثقت منظمة العفو الدولية ما قالت إنه “انتهاكات مروّعة” ارتكبتها أحهزة الأمن السورية بحق 66 لاجئاً بينهم 13 طفلاً عادوا إلى سوريا منذ العام 2017 حتى ربيع العام الحالي، من دول عدة أبرزها لبنان وفرنسا وألمانيا وتركيا ومخيم الركبان عند الحدود السورية – الأردنية.

وقالت المنظمة إن أجهزة الأمن “أخضعت نساء وأطفالاً ورجالاً لاعتقال تعسفي وللتعذيب وغيره من أنواع سوء المعاملة، بما في ذلك الاغتصاب والعنف الجنسي والإخفاء القسري”.

ويستند التقرير على مقابلات مع 41 امرأة ورجلاً بين تموز/يوليو من العام الماضي وحزيران/يونيو من العام الحالي. وقالت المنظمة إن بعضهم تعرض للإيذاء عند المعبر الحدودي، أو في مباني أجهزة الأمن بعد دخولهم البلد بوقت قصير.

وعنونت المنظمة التقرير بعنوان “أنت ذاهب إلى الموت”. ووثقت فيه وفاة خمسة أشخاص خلال احتجازهم، و14 حالة عنف جنسي ارتكبتها قوات الأمن، منها سبع حالات اغتصاب لخمس نساء ومراهق وطفلة في الخامسة من عمرها.

ووفقاً للمنظمة، تعرض ما لا يقل عن 33 شخصاً للتعذيب أثناء الاستجواب أو الاحتجاز، لحملهم على الاعتراف بجرائم مزعومة، مضيفة أن أجهزة الأمن اختطفت 17 شخصاً لم يعودوا بعد، حسب أقاربهم. في حين أطلقت سراح شخص واحد بعد تسعة أشهر. وقال الشخص نفسه في التقرير “عائلتي اعتقدت أنني مت وأقامت جنازة”.

“اغتصاب طفلة على الحدود”

وتضمن التقرير شهادات من اللاجئين العائدين تفيد بأن السلطات السورية استهدفت العائدين لأنهم يعتبرون غير مخلصين للبلد. وقالت امرأة في التقرير إن مسؤولاً أمنياً على الحدود مع لبنان قال لها إن “سوريا ليست فندقاً يمكنك العودة إليه متى أردت”. وقالت المرأة إن المسؤول اغتصبها وابنتها البالغة من العمر خمس سنوات.

كما وثّق التقرير تجربة آلاء، التي احتُجزت في فرع للمخابرات لخمسة أيام مع ابنتها (25 عاماً) بعد توقيفهما عند الحدود لدى عودتهما من لبنان. وقالت آلاء “خلعوا ثياب ابنتي، وضعوا أصفاداً في يديها وعلقوها على الحائط، وضربوها فيما كانت عارية تماماً”.

واتهم رجال الأمن آلاء وابنتها بـ”الحديث ضد (الرئيس السوري) بشار الأسد في الخارج”. ومن الاتهامات التي توجه إلى العائدين “الخيانة أو دعم الإرهاب”، وفي بعض الحالات، تم استهداف العائدين لمجرد وجودهم سابقاً في مناطق تحت سيطرة فصائل معارضة. حسب التقرير.

وقالت المحققة في العفو الدولية ماري فوريستيير في بيان صحفي إن “التهديد العسكري لحياة الإنسان ربما تراجع في سوريا، لكن عادة الحكومة السورية في ارتكاب انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان لم تتغير”. وفق ما نقلت TT.

السويد تتجاهل الواقع

وطالبت المنظمة الدول الغربية التي تستضيف لاجئين سوريين ألا تفرض عليهم العودة “القسرية” إلى بلدهم، مؤكدة أن “سوريا ليست مكاناً آمناً لترحيل اللاجئين إليها”.

وذكر التقرير عدداً من الدول منها السويد والدنمارك، باعتبارها بلدان تشددت في منح تصاريح إقامة لطالبي اللجوء من المناطق التي تعتبر آمنة، مثل دمشق والمناطق الريفية المحيطة بها.

وقالت رئيسة المنظمة في السويد ماديلاين سيدليتز، ، في البيان الصحفي “إن الحكومة التي تزعم الآن أن سوريا أو أجزاء من سوريا آمنة تتجاهل الواقع”.

ولم تبدأ أي دولة أوروبية في إعادة الناس بعد، لكن وجهات النظر حول خطر العودة بدأت تتغير، ما يقوض مستوى الحماية الممنوحة للاجئين، حسب رأي منظمة العفو الدولية.

وتسبب النزاع السوري منذ اندلاعه في آذار/مارس 2011 بنزوح وتشريد أكثر من نصف السكان داخل البلاد وخارجها، بينهم أكثر من 6.6 ملايين لاجئ، فروا بشكل أساسي إلى الدول المجاورة، حسب وكالة الأنباء الفرنسية.

Related Posts