الكومبس – خاص: تلقت القائم بالأعمال في السفارة اللبنانية في ستوكهولم، ألين يونس، رسائل تهديد من قبل مجهولين، على إثر المسألة القانونية المتعلقة بعقد إيجار شقة بينها وبين مواطنة سويدية، والتي تم نشرها على صفحات الصحف السويدية.
وقد دعا تزايد لهجة التهديد برسائل معينة عبر البريد الالكتروني، إلى استدعاء الشرطة السويدية وطلب الحماية الأمنية لشخصها، إذ ومنذ نشر الصحافة السويدية لتلك المسألة القانونية، تتلقى يومياً الكثير من عبارات التهديدات بالإيذاء مع مرادفات عنصرية باعتبارها امرأة أجنبية.
وتضمنت رسالة التهديد، التي وصلتها بالبريد العادي إلى عنوان السفارة اللبنانية في ستوكهولم، عبارات عنصرية وتهديدات واضحة ويقول نص الرسالة : “عودي إلى بلادك أيتها الفتاة الزنجية البغيضة، وإذا لم تغادري، فإن شيئاً سيئاً سيحصل لك”.

وكانت يونس قد أبرمت عقداً سكنياً andrahand مع السيدة، هانا إمامي، في الثالث والعشرين من شهر آذار/ مارس العام الحالي، ولكن وحسب القائم بالأعمال فإنه ما إن مر يوم واحد على انتقال يونس إلى شقتها الجديدة، والتي تكبدت خلالها تكاليف نقل الاثاث، حتى تفاجأت بإتصال من إمامي تخبرها بضرورة اخلاء الشقة فوراً لعدم موافقة جمعية السكن Svenska bostäder على ايجارالـ andrahand.
ولدى سؤال الكومبس ليونس عن واقع ماجرى، أكدت أنها ملتزمة بالقانون السويدي بحذافيره، إلاّ أنها طلبت مهلة لإيجاد مكان آخر للسكن، أو تسوية قانونية ما يتيح لها البقاء في الشقة لبضعة أشهر فقط، لكن إمامي – وحسب ما أوضحت يونس للكومبس- أصرت “على الاخلاء الفوري دون أي مهلة أو تسوية، ولجأت فيما بعد إلى الصحافة السويدية لتظهر المسؤولة في السفارة اللبنانية وكأنها السيدة التي تستغل منصبها كدبلوماسية للبقاء في الشقة”
وفي هذا الإطار، قامت يونس بتقديم جميع المستندات والحقائق المطلوبة إلى الصحافة السويدية لإظهار التزامها بالقوانين السويدية، بما في ذلك التزامها بقرار المحكمة الأخير، الذي يجيز لها البقاء في الشقة إلى يوم الثلاثين من شهر حزيران / يونيو على أن تخلي الشقة بعدها، لكنها تفاجأت بنشر القصة في الصحف بشكل منقوص دون ابراز كامل الحقائق ، بما في ذلك تسديد بدل إيجارها كاملاً لغاية آخر حزيران/ يونيو.
علاوة على ذلك، لم تقف السيدة إمامي عند هذا الحد، فيونس في توضيحها أكدت أنها وحتى بعد موافقتها على تنفيذ قرار المحكمة، انصدمت بقيام إمامي بتغيير قفل باب الشقة بعد اقتحامها ونقل جميع أغراضها بتهور وبشكل عشوائي إلى مخزن ما في 22 حزيران/ يونيو، في الوقت الذي كانت فيه يونس تمارس عملها في السفارة اللبنانية، وتجري اتصالاً مع شركة شحن لنقل أغراضها بشكل لائق قبل آخر يوم من الشهر، وهذا ما اعتبرته يونس انتهاكاً فاضحاً لخصوصيتها في منزلها ومقر إقامتها بحكم كونها ما زالت تقطن فيه.
وأعربت الآنسة يونس، القائم بالأعمال بالسفارة اللبنانية للكومبس عن شعورها بالغبن قائلة ” كل ما أردته منذ البداية هو الحصول على مسكن فقط، لطالما كنت امرأة قوية لكنني اليوم لا أخف قلقي وخوفي على سلامتي بعد هذا الكم الهائل من التهديدات التي تصلني عبر البريد الالكتروني، في نهاية الأمر أنا امرأة وحيدة خارج بلدي”.
وفي اتصال مع الكومبس، قال بيورن بينشولد، محامي يونس، إن الشرطة السويدية تأخذ التهديدات الأمنية ضد القائمة بالأعمال في السفارة اللبنانية ألين يونس على محمل الجد.
وفي سؤالنا عما إذا أظهرت الصحافة السويدية المسألة كخلاف بين طرف أجنبي ومحلي، وليس مجرد مسألة قانونية عالقة بين مؤجر ومستأجر، أبدى استغرابه الشديد من كيفية تعاطي الصحف السويدية مع هذه المسألة القانونية لصالح طرف واحد وفق رأيه.
وأكد المحامي بينشولد لشبكتنا، أن شروط العقد المبرم بين إمامي ويونس تحول دون إلزام الأخيرة اخلاء الشقة إلا بعد إنذار لمدة ثلاثة أشهر، وهو ما سوف يثبته في الدعوى القضائية ضد إمامي في المحكمة.
أما مسألة اقتحام إمامي الشقة في غياب يونس عنها وافراغها من الأثاث العائد لها عدا الممتلكات الشخصية والملابس قبل يوم الثلاثين من شهر حزيران/ يونيو والذي هوالمهلة القانونية المعطاة ليونس من قبل المحكمة السويدية، قال بينشولد إن هذا الفعل يعتبر جريمة جنائية في نظر القانون ويجوز فيه الملاحقة القانونية.