الكومبس – دولية: قال القائم بأعمال السفارة المصرية في دمشق، محمد ثروت إن حكومة بلاده “اعتبرت السوريين الذين يحملون إقامات مزورة ضحايا، وأنه تتم تسوية وضعهم خلال فترة قصيرة جداً”، موضحاً أن الحكومة المصرية لم ترحل أي سوري يحمل إقامة مزورة.
ويأتي كلام المسؤول المصري بعد عدة شكاوى لسوريين في مصر نشرتها وسائل الإعلام عن تعرضهم للمضايقات والإهانات في مصر بسبب الإقامات وصعوبة إجراءات الحصول عليها، أو تجديدها.
وكانت منظمة العفو الدولية قد أصدرت في سبتمبر/ أيلول 2015، تقريراً بشأن اللاجئين السوريين في مصر أكدت فيه أن السلطات المصرية تتبع “سياسة مروعة” بحق اللاجئين السوريين والتي تتمثل في الاحتجاز غير المشروع والإعادة القسرية لمئات اللاجئين السوريين والفلسطينيين الفارين من الحرب في سورية.
المسؤول المصري، قال في تصريحاته أيضاً إن هنالك نحو نصف مليون سوري على الأراضي المصرية، وأن أكثر من 40 ألف طالب يدرسون في المدارس الحكومية، موضحاً أن “هناك نحو 25 ألف سوري تلقوا علاجات سريعة في المشافي، إضافة إلى عدد كبير منهم عولج فيها بأمراض مزمنة”.
وأضاف أيضاً أن “السوري يحصل على الدعم الذي يحصل عليه المواطن المصري بما في ذلك الصحة والتعليم العادي والعالي رغم أن هذا الموضوع يشكل عبئاً اقتصادياً على الحكومة نتيجة الضغط السكاني الكبير إلا أنها متكفلة به وهي راضية بذلك باعتبار أن السوريون هم إخوة للمصريين”، حسب قوله.
وأكد القائم بالأعمال أن “الدولة المصرية رفضت إقامة أي مخيم لجوء للسوريين المقيمين على أراضيها وذلك احتراماً لمشاعرهم مضيفاً: هناك بعض المناطق مثل الرحاب و6 أكتوبر يوجد فيها عدد كبير من السوريين”.
المصريون يفضلون الطعام السوري
من ناحية ثانية، قال المسؤول المصري إنه “من الأمور الإيجابية التي أحدثها السوريون في مصر أن المطبخ السوري اقتحم المجتمع المصري بشكل ملحوظ”، مشيراً إلى أن المصريين يفضلون الطعام السوري على المصري وأن المصريين معجبون بمطاعمهم من خلال الجودة التي تقدمها والنظافة المشهودة لهم كما أن لهم دوراً في العديد من الصناعات مثل صناعة النسيج والتي نشط فيها السوريون المقيمون في مصر بشكل ملحوظ.
كما أشاد المسؤول المصري بكفاءة الأطباء السوريين، وقال: “أنا خريج كلية الطب من جامعة القاهرة وحينما عينت رئيس البعثة المصرية في سورية كنت متشوقاً لأعلم مدى جودة الخدمات الطبية في البلاد فذهلت بالمستوى الذي يتحلى به الأطباء السوريون فتعرفت إلى العديد منهم”.
صحيفة “الوطن” التي نقلت الخبر أشارت إلى أن تصريح القائم بالأعمال هو الأول “لصحيفة سورية منذ التخفيض الدبلوماسي بين البلدين إلى مستوى قائم بالأعمال وهذا يدل على بدء عودة العلاقات الدافئة بينهما وهذا ما تجلى من خلال تصريحات المسؤولين في البلدين كان آخرها تصريح الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أن مصر تقف إلى جانب الجيش السوري في محاربة الإرهاب”، حسب قولها.