الكومبس – ستوكهولم: لمن فاته مشاهدة “القمر العملاق” في السويد الليلة الماضية، هناك فرصة لرؤيته مساء اليوم أو في الليل، في حال كانت السماء صافية وخالية من الغيوم طبعا.
ويستعد الناس في معظم أماكن العالم مراقبة ظاهرة “القمر العملاق” مساء اليوم، مع اقتراب القمر إلى أقرب مسافة من الأرض منذ عام 1948، لكن السويد شهدت الليلة الماضية حدوث الظاهرة الفلكية المعروفة باسم “القمر العملاق” أو Supermånen، والتي يتزامن فيها إكتمال القمر مع وصوله الى أقرب نقطة له من الأرض في مداره البيضاوي.
ووفقاً لإدارة الطيران والفضاء الأميركي، ناسا، فإن القمر سيكون هذا الشهر في أقرب نقطة له من الأرض في هذا المدار، وبسبب ذلك سيبدو -حسب ما يظهر للعيان- أكبر حجما بنسبة 14% من الحجم الطبيعي وأكثر إشراقا بنسبة 30% من حالته وهو في أبعد نقطة في مساره حول الأرض
وكانت المرة الأخيرة التي ظهر القمر فيها بهذا الحجم في العام 1948، وستكون المرة القادمة في العام 2034.
ووقت حصول الظاهرة الفلكية هذه، كانت المسافة التي يبعد فيها القمر عن الأرض 365.500 كليو متراً، فيما تكون تلك المسافة في الأوقات العادية 384.400 كليو متراً.
وتميز اكتماله هذه المرة، بأنه كان الأكبر الذي يُسجل له حتى الآن في القرن الواحد والعشرين.
من المعروف فلكيا أن مسافة القمر من الأرض (من المركز إلى المركز) تتراوح كل شهر تقريبا بين 357 ألف كيلومتر و406 آلاف كيلومتر استنادا إلى المدار البيضاوي الذي يسلكه القمر في دورانه حول الأرض.
ويمكن للمراقبين رصد زيادة حجم القمر بنسبة سبعة في المئة، وزيادة بريقه بنسبة 15 في المئة، وإن كان لا يمكن رصد هذه الفروق بالعين المجردة.
ولن يصل القمر إلى هذه المسافة مجددا إلا في يوم 25 نوفمبر/تشرين الثاني عام 2034.
ويرصد المراقبون فرقا كبيرا بين القمر العملاق والبدر العادي. وعادة ما يكون القمر العملاق أكبر بنسبة 14 في المئة، وأكثر بريقا بنسبة 30 في المئة، ولكن فقط عند مقارنته بأبعد نقطة يصل إليها القمر في مداره.
وقال الدكتور كريس نورث في حوار مع موقع “ذا كونفرزيشن” إن الفروق “بسيطة للغاية، ومع صعود القمر في السماء بهذا الشكل، كما يحدث في فصول الشتاء، يصبح من الصعب ملاحظة أية فروق بدون مقارنة الصور. ولكن بغض النظر على الحجم والبريق، فإن القمر شيء جميل يستحق المراقبة.”
وفي المقابل، يرى نيل جي غراسي تايسون، مدير مركز هايدن بلاتينيوم في نيويورك، إن مثل هذه الأحداث تأخذ ضجة أكبر من حجمها.
الصورة من الارشيف