الكومبس – ستوكهولم: كشفت وسائل الإعلام السويدية تفاصيلاً جديدة حول ضغوطات جهاز المخابرات السويدية الـ "سيبو" على العديد من كبار شركات الهواتف في البلاد، لمنحهم إمكانية الوصول المباشر إلى بيانات هواتف الزبائن ومعلومات البريد الإلكتروني، وتفاصيل أخرى تخترق الخصوصية.
وأظهرت التسجيلات الجديدة السرية والمكشوفة أن المخابرات السويدية ترغب في توقيع إتفاقية خاصة سرية حول تعاونها مع المشغلين، تدعى بإتفاقية SUA مع أكثر من 500 مشغّل هاتف.
وقال "Peder Sjödin" مفتش جنائي في المخابرات، خلال الإجتماع مع مسؤولي شركة خدمات الإتصال الآمنة Bahnhof: "ستُكتب الإتفاقية السرية SUA لمراقبة الشركة وحتى الموظفين الذين سيعملون مع تفاصيل هذه الإتفاقية السرية".
وكشف الراديو السويدي عن طريق مسجل خفي للصوت بحوزة مدير شركة Bahnhof، الضغوط التي مارسها مسؤولون في جهاز المخابرات على شركته لإمكانية الوصول التلقائي إلى معلومات الإتصال وبيانات البريد الإلكتروني للمشتركين.
ومع هذه الإتفاقية يمكن للمخابرات التحقق من أن العاملين في المشغل سيقومون بمعالجة المعلومات السرية، مثلا عندما تريد الشرطة معلومات عن من قام بالإتصال بمن، حتى إن لم يكونوا مجرمين أو لهم إرتباطات إجرامية. وأن الإتفاقية ستكون سرية جداً، ولن تُكشف إلى العلن.
وبالنسبة للمشغلين الذين اختاروا الإبتعاد عن نظام الوصول الآلي للمعلومات، فسيكون الأمر سيء، لأنهم لن يتمكنوا من إخبار مشتركيهم أنهم في الواقع لا يتعاونون مع المخابرات. أما للمشغلين الذين ليس لديهم مشكلة في نقل المعلومات مباشرة إلى المخابرات، فسيكون الوضع جيداً معهم، لأن زبائنهم لن يعرفوا نهائياً مدى التعاون مع أجهزة الأمن.
وقال "يانه فليغهيد" أستاذ علم الجريمة حول التسجيلات: "من الواضح أنهم يريدون نشر ثقافة الصمت على مجال أوسع من السابق، لتصبح حتى مع المشغلين من القطاع الخاص. فالمخابرات يقومون بكتم أنفسهم، ما سيؤثر على جزء كبير من موظفيهم، وحتماً ستتم مراجعتهم لرؤية إن ما زالوا موضع ثقة، وهذا فرق كبير عن السابق".
من جانبه يعتقد Jon Karlung مدير عام شركة Bahnhof أن الإتفاقية غادرة، قائلاً: "شعرت بأنهم يريدون كتم أصواتنا نحن المشغلين. وإن اخترنا النظام الآلي، لن نتمكن من الحديث عنه، أي كأننا نفتح متجراً تدخله الشرطة وتحضر المعلومات التي تريدها، سيصبح الأمر كالمستنقع".