الكومبس – ستوكهولم: كشفت صحيفة Aftonbladet أن رئيسة قسم مصلحة الهجرة في مقاطعة ستوكهولم تعمل إلى جانب وظيفتها الحكومية، بإدارة شركة وساطة خاصة لتأجير دور العناية وبيوت الرعاية العائلية للبلديات من أجل إيواء طالبي اللجوء من الأطفال غير المصحوبين بذويهم.
وبحسب الصحيفة فإن المديرة وتدعى وفاء عيسى هي إحدى المساهمين في شركة Starkfamn Familjehem AB لتقديم خدمات الوساطة فيما يتعلق بمنازل ودور رعاية اللاجئين من القاصرين غير المصحوبين بذويهم، حيث قامت الشركة منذ شهر أكتوبر/ تشرين الأول الماضي بعمليات وساطة لتأمين 12 بيت رعاية عائلية بالإضافة إلى توفير فرصة لحوالي 30 عائلة من خلال وضعهم على قائمة الانتظار من أجل اعتماد منازلهم كدور رعاية لهؤلاء اللاجئين الأطفال.
ويخضع العاملون في أجهزة ومؤسسات الدولة لقانون التوظيف العام الذي ينظم بدقة متناهية الأنشطة الإضافية للموظفين وجعل أعمالهم الأخرى مقبولة بشكل قانوني.
وبينت الصحيفة أن شركات توطين هؤلاء الأطفال في بيوت الرعاية العائلية قد نمت كثيراً منذ فصل الخريف الماضي عندما ارتفع بشكل ملحوظ جداً عدد اللاجئين الأطفال غير المصحوبين بذويهم في السويد.
وواجهت العديد من البلديات مشاكل كثيرة وصعوبات جدية في العثور على مساكن لإيواء الأطفال، وبالتالي فقد كان الحل للسلطات المحلية هو استئجار شركات للوساطة تقوم بمهمة توفير السكن، لكنها كانت توفر المساكن بأسعار عالية جداً وبضعف التكلفة العادية.
وقال أستاذ القانون الإداري في جامعة أوبسالا Olle Lundin إنه من الصعب جداً تقييم القضايا المتعلقة بامتلاك موظفي الدولة لأعمال إضافية أخرى، ولذلك لا بد من النظر لكل حالة على حدى، لكن بشكل عام لا يمكن اعتبار مثل هذه الأمور بأنها جيدة على الإطلاق.
وأضاف أن الخطر الذي يمكن أن ينشأ في مثل هذه الحالة هو احتمال تضارب المصالح أو الاستفادة من الناحية المالية، أو استغلال الموظف لمنصبه من أجل تحقيق مصالح اقتصادية شخصية.
بدورها قالت وفاء عيسى لأفتونبلاديت في رسالة نصية “عملي جديد في مصلحة الهجرة، ولم أقرر بعد في أي مكان سأتابع وظيفتي، ولم أرى أي مشكلة أو تناقض في الموضوع، ولكن بعد اليوم فقد بات من الواضح أنني سأنسحب من أحد العملين”.
وتوضح الصحيفة أنها حاولت التواصل مجدداً مع وفاء عيسى لكنها رفضت التعاون وقالت إنها مشغولة جداً، وبعد إلحاح الصحيفة أكثر من مرة أرسلت وفاء رسالة نصية كتبت فيها “أنا أقوم بالإعداد لاجتماع، وليس لدي المزيد من التعليقات”.