الكومبس – ستوكهولم: كشفت صحيفة أفتونبلادت في تقرير لها، عن معلومات جديدة حول شخص يدعى أمين كان مقيماً في السويد، ثم سافر إلى اليمن ليعدمه تنظيم القاعدة بتهمة التجسس لصالح الولايات المتحدة الأمريكية، بعد توقعات بتجنيده من قبل الاستخبارات السويدية.
وكان أمين، وهو مطلّق وأب لطفلين، قد اعتقل عام 2011 بعد محاولته سرقة معطفين ثمينين من متجر وسط ستوكهولم، وحوكم بدفع غرامات مالية وحكم مشروط في سبتمبر 2011، لكنه لم يظهر أبداً في المحكمة.
وصوله وطلبه اللجوء في السويد
وأشارت صحيفة أفتونبلادت بأن أمين كان في الإمارات العربية المتحدة، ووصل إلى السويد قادماً من فنلنداً عام 2003، بعد أن حضر مباريات لكأس العالم للناشئين، التي شارك بها المنتخب اليمني، ليتوجه بعدها إلى السويد عبر باخرة سياحية ويتقدم بطلب اللجوء.
حصل أمين على الإقامة بعدها سنة، ثم عاش في ضاحية رينكبي بستوكهولم على الإعانات الاجتماعية، كما تلقى علاج من إصابته بالصرع والاكتئاب الشديد، جراء تعذيبه في أحد السجون اليمنية، لكنه لم يحصل على الجنسية، لأسباب لم تذكرها مصلحة الهجرة، إلا أن طليقته وابنه وابنته حصلا على الجنسية عام 2010، لكن العائلة اختفت، ومن المتوقع أنهم يعيشون في اليمن.
وبحسب الصحيفة فإن الاستخبارات السويدية Säpo حاولت تجنيد أمين ليكون مخبراً قرابة العام 2005، وكان لديه حياة مزدوجة، يقضي معظمها مع إسلاميين متشددين، إلا ان معظم معارفه في السويد رفضوا الحديث عن الموضوع، معتبرين أمين خائناً، رغم أنه كان متديناً جداً، وصديقاً لشاب كان ابن قيادي بارز في القاعدة فجّر نفسه في العراق عام 2008.
وكان الشاب المذكور يبلغ من العمر 19 عاماً، اعتقل أولاً عام 2012 لأنه كان ينوي السفر خارج البلاد من أجل القتال إلى جانب تنظيمات متطرفة، ثم وضعت الخدمات الاجتماعية يدها عليه، ليسافر مرة واحدة إلى سوريا العام الماضي، وبحسب الصحيفة فإن الشاب كان أيضاً متواجداً في المتجر الذي حاول أمين سرقة المعطفين منه، لكنه لم يُتهم بشيء.
إعدام وصلب في ملعب باليمن
وكان تنظيم القاعدة قد نشر، العام الماضي، فيديو مسجل اعترف فيه أمين قبل مقتله، أنه تم تجنيده من قبل جهاز الاستخبارات السويدي ليتجسس على تنظيم القاعدة لصالح الولايات المتحدة، وأنه تسبب بمقتل سبعة أعضاء من القاعدة عبر ضربات جوية أمريكية، بعد أن كان يزرع اجهزة إرسال في سياراتهم، لتستهدفهم بعدها طائرات دون طيار، فاعتقله التنظيم عام 2013.
وقال أمين أيضاً في الفيديو إنه لم يمانع عندما طلب منه العمل مع الاستخبارات كون تنظيم القاعدة في اليمن يشكل تهديداً ضد أمريكا وحلفائها، فتلقى تدريباً قصيراً في السويد من أجل سلامته، مشيراً إلى أن معلمه ومدربه كان ضابطاً في المخابرات السويدية.
ووضع تنظيم القاعدة راية بجانب أمين كتب عليها “جاسوس أمريكا في جزيرة العرب” وأنه قتل مسلمين أبرياء بمساعدة طائرات أمريكية، فتم إطلاق النار على رأسه، وصلب في ملعب ترابي لكرة القدم، بمدينة جنوب اليمن.
وبحسب الصحيفة فإنه لم تعرف الفترة التي سافر بها أمين إلى اليمن، ولا المنصب الذي شغله في التنظيم، الذي بحسب مصادر يمنية لم يكن قيادياً مهماً في التنظيم، إلا أن حصوله على الإقامة الدائمة في بلد ضمن الاتحاد الأوروبي أعطاه أهمية، لأنه كان يمكن استخدامه في عمليات خارج اليمن.
وأشارت أفتونبلادت إلى أن احتمال أن يكون قدوم أمين إلى السويد كلله مدبراً، متسائلة عن مصدر المال الذي مكنه من القدوم إلى فنلندا وصرف مبالغ كبيرة، ليصل بعدها إلى السويد في ظروف غامضة.
من جهتها رفضت الشرطة الأمنية Säpo التعليق على المعلومات للصحيفة.
لمشاهدة التقرير باللغة السويدية اضغط هنا.
http://www.aftonbladet.se/nyheter/article20405629.ab