الكومبس – صحافة سويدية: كشف برنامج التحقيقات الشهير Uppdrag granskning على التلفزيون السويدي عن أن أحد الشهود السريين لمصلحة الهجرة في قضايا اللجوء، والذين يحللون اللغات واللهجات، كذب حول قدراته وإمكاناته باللغة الصومالية، وقدّم تحليلات خاطئة قد تكون أثرت على قرارات صدرت بحق آلاف اللاجئين.

الكومبس – صحافة سويدية: كشف برنامج التحقيقات الشهير Uppdrag granskning على التلفزيون السويدي عن أن أحد الشهود السريين لمصلحة الهجرة في قضايا اللجوء، والذين يحللون اللغات واللهجات، كذب حول قدراته وإمكاناته باللغة الصومالية، وقدّم تحليلات خاطئة قد تكون أثرت على قرارات صدرت بحق آلاف اللاجئين.

ويأتي العديد من طالبي اللجوء إلى السويد فاقدين لوثائق يمكن أن تثبت بلدانهم الحقيقية، حيث تتم مساعدة بعضهم من قبل المهربين بوثائق مزورة، أو لم يحصلوا نهائياً على وثائق هوية أو جواز سفر. كما تقدم مصلحة الهجرة تحليلاً للغة والقدرات لمن لا يستطيع إثبات هويته. ويجري الاختبار عبر الهاتف، دون أن يلتقي المتخصص واللاجئ ببعضهما البعض، لكن تعتبر نتيجة التحليل عالية القيمة الإثباتية لدى مصلحة الهجرة في اتخاذ القرارات.

وكشف البرنامج عيوباً ونواقص في العديد من الحالات التي شكّلت تحليلات شركة Sprakab أساساً لقرارات مصلحة الهجرة، حيث اعتبر المحقق الذي جرت تسميته اختصاراً EA20 المحلل الأساسي للغة الصومالية في الشركة، واشترك في ما يقارب 5000 تحليل للغة والمقدرة خلال السنوات الثمانية الأخيرة.

لاجئ صومالي إلى كينيا أو تنزانيا

وذكر البرنامج حالة الشاب محمد، 27 عاماً، الذي كان سيتم ترحيله إلى ما يسمى جمهورية أرض الصومال، بدل مدينته الأصلية أفجوي، جنوب شرق الصومال، بعد اختبار اللغة الذي أجراه المحلل EA20.

واستغرق الحديث مع محمد من قبل المحلل EA20 ، ما يقارب ثلث ساعة، وأجاب على عدد المناطق في مدينته بشكل صحيح وهي سبعة وذكرها بالاسم كلها، لكن تحليل الشركة ينص على أنه يوجد عشر مناطق، لذلك لم ينجح محمد في الاختبار. وأشار البرنامج إلى أنه لو استخدمت مصلحة الهجرة قاعدة المعلومات لديها لوجدت أن محمد أجاب بشكل صحيح وأن المحلل كان على خطأ.

وفي حالة أخرى للشاب جاماك، 20 عاماً، حيث كشف تحليل EA20 أن الشاب ليس من جنوب الصومال، بل من كينيا أو تنزانيا، ويتوجب ترحيله إلى هناك.

سيرة ذاتية مُلفّقة وجنسية مرفوضة

وكشف التحقيق أيضاً أن ليس فقط تحليلات EA20 هي من تحتوي على عيوب كبيرة، بل أن سيرته الذاتية وقدراته تحتوي على العديد من المعلومات المزورة والخاطئة، وأنه لم يدرس الشهادات التي ذكرها، ولا اللغات العديدة التي أكد أنه يتقنها. كما أن لديه ديون مسجلة لدى مصلحة جباية الديون، وفواتير لم يدفعها، حيث تم تثقيل الموضوع ورفض منح الجنسية السويدية التي تقدم لها مرتين.

وفي نفس السياق، أكدت مصلحة الهجرة أن التحليل هو جزء فقط من أساس قراراتهم، لكنهم سيتابعون المعلومات، وقال المسؤول القانوني فريدريك باير: "إن تقديم الشخص لمعلومات خاطئة لشركة Sprakab عمداً، وبعد ذلك لنا، دون أن يكون لديه الكفاءة المطلوبة، من الطبيعي أن يؤثر على العملية القانونية، وهذا ما يجب أن نتحقق منه، وبالتأكيد هذا نقص خطير".

من جهتها رفضت Pia Luu المديرة العامة لشركة Sprakab الإجابة عن الأسئلة حول EA20 وحول التحليلات الخاطئة.