الكومبس – خاص: أنهى المؤتمر الدولي حول المشاركة السياسية للمرأة، اليوم الأول من أعماله في العاصمة الدنماركية كوبنهاغن، بمشاركات توزعت على أربع حلقات تلت الكلمات الافتتاحية، تحدث فيها أكثر من 12 متحدث ومتحدثة، يمثلون منظمات مدنية وأكاديمية وحكومية وبرلمانية، من دول مثل: المغرب والأردن وتونس وبوتان والهند ونيبال إضافة للدنمارك والسويد، ومن المقرر أن تشارك وفود من فلسطين ومصر بنقاشات اليوم التالي. وعرض المشاركون خلال الجلسات، بعض من تجارب بلدانهم في مسألة انخراط المرأة في الحياة السياسة.
شبكة الكومبس التقت عدد من المشاركين على هامش هذا المؤتمر الذي يعقد تزامنا مع ذكرى مرور 100 عام على أخذ المرأة حقها الانتخابي في الدنمارك، وهو ينظم من قبل المعهد الدنماركي للأبحاث حول النوع الاجتماعي والعرقيات (كفينفو) ويستمر في الفترة ما بين 3-4 يونيو/ حزيران الجاري في العاصمة الدنماركية كوبنهاغن.
البروفيسورة Drude Dahlerup: النشأة التربية لها دور مهم في اعداد المرأة للعمل السياسي
أكدت البروفيسورة Drude Dahlerup من جامعة ستوكهولم على أهمية التعليم منذ الصغر للفتيات مثل كل الأطفال من الجنسين، من أجل إعداد أنفسهم للدخول في مجال العمل السياسي، في حال كان لديهم الرغبة والقدرة على ذلك. وفصلت البروفيسورة بين شرط الحصول على التعليم الأكاديمي وبين ممارسة العمل السياسي، لان العمل السياسي يجب ان يكون متاحا للجميع، حسب تعبيرها، مع التأكيد على أهمية التعليم لبناء القدرات الشخصية.
بسمة السوداني من تونس: تبادل التجارب السياسية مهم وهناك ما يمكن أن نتعلمه من الدول الاسكندنافية
ذكرت بسمة السوداني مؤسسة رابطة الناخبات التونسيات، في محاضرتها أمام المؤتمر أن نسبة تمثيل النساء في تونس تتعدى 30% مما يجعلها في مقدمة الدول العربية والافريقية في هذا المجال، الكومبس وجهت سؤالا لها فيما إذا كان هذا الرقم يمثل فعلا نسبة مشاركة المرأة في الحياة السياسية التونسية، أم أنه يرتبط بظروف حزبية وسياسية وقتية؟
تجيب بسمة السوداني: السؤال مهم لانه بعد الثورة حصلت انتخابات مرتين في المرة الأولى كان المحافظون هم المسيطرون، وحصلت نسبة 32% من النساء على مقاعد لكن هذه النسبة كانت تمثل تقريبا طيفا سياسيا واحدا، لكن في الانتخابات الأخيرة والتي أجريت نهاية 2014 اختلف الأمر مع ان نسبة التمثيل النسائي كانت واحدة وتقارب 32% إلا أن التمثيل النسائي الحالي يغطي أطياف سياسية متعددة خاصة من اليسار.
وعما يمكن أن تضيفه تونس على تجربتها من خلال التعاون مع الدنمارك والدول الاسكندنافية، قالت بسمة السوداني: ” يمكن أن نطلع على ثقافة التسامح واحترام اللعبة الديمقراطية وكيفية تقبل الآخر إضافة إلى تداول السلطة بشكل سلمي، ومع ان تونس لا يوجد بها أقليات كثيرة او طوائف، إلا أننا لاحظنا عدم وجود تونس واحد بعد الثورة وبعد النضال المشترك ضد الديكتاتورية، بل تونسيين الأول محافظ ويكاد يكون متطرفا وتونس أخرى تريد الانفتاح والتطور، لذلك الاختلاف لا يتم فقط على أساس طائفي أو أثني
رتيبة علاء الدين: الاحتلال الإسرائيلي يعيق تطور المجتمع والمرأة في فلسطين
رتيبة علاء الدين من الاتحاد النسائي الديمقراطي فدا، تعمل حاليا ضمن مشروع لتوحيد جهود اليسار الفلسطيني بالتعاون مع مجموعة الأحزاب (الخضر والحمر) الدنماركية
تقول “المرأة الفلسطينية لعبت، خاصة أثناء الانتفاضة ،دورا قياديا رائدا في الحياة السياسية الفلسطينية، على الرغم من أن تأثير الاحتلال المعيق لتطور الحياة السياسية والاجتماعية الطبيعي في فلسطين، وفي زيادة الشرذمة جغرافيا واقتصاديا والمعيق أيضا لحجم المشاركة في الحياة العامة، وهذا ما يصعب أيضا على المرأة من أخذ دورها. لا شك ان انشغال المرأة بالعمل اليومي لمواجهة الاحتلال يقيد من دورها الثقافي والاجتماعي خاصة للدور السياسي النسوي.
هناك ضعف عام للتيارات اليسارية في العالم، ولا شك أن الساحة الفلسطينية ليست استثناءً، وهذا لا ينفي دور اليسار في تواصل الدفاع عن الجهات المهمشة والضعيفة في المجتمع.
اقرأ أيضا:
الدنمارك تحتفل بالذكرى المئوية على منح حق التصويت للمرأة بمشاركة عربية بارزة


