الكومبس – خاص: حصلت “الكومبس ” على معلومات تتعلق بملابسات الجريمة التي وقعت أمس في متجر IKEA بفيستروس، وأدت الى مقتل إمراة في الـ 55 من عمرها، مع إبنها البالغ من العمر 28 عاما.
وتفيد هذه المعلومات بأن المشتبه بهما، وهما من طالبي اللجوء الإريتيرين بحسب الشرطة، كانا ينتميان الى مجموعة من الأشخاص عُرفت بممارسة العنف وإفتعال المشاكل داخل الكامب الذي كانا فيه، قرب مدينة Örebro.
وعلمت “الكومبس” أن الكامب يقع على الطريق بين مدينة Örebro ومدينة Arboga، وتحديداً في Gamlaörebrovägen، حيث تقوم الشرطة الآن بضرب طوق أمني حوله، ويتواجد فيه بشكل مستمر موظفين تابعين لمصلحة الهجرة، وأفراد من الشرطة الذين يقومون بإستجواب الموجودين فيه، وأخذ شهاداتهم.
وقال طالبو لجوء في الكامب لـ “الكومبس” عصر اليوم الثلاثاء، إن اللاجئين هناك يتداولون معلومات تفيد بأن الأشخاص الذين تدور الشبهات حولهم في إرتكاب الجريمة، ربما إقترفوا الجريمة بدافع السرقة، حيث كانوا يعانون من أزمة مالية وقد تكون الأمور سارت معهم بشكل فجائي دفعتهم الى إرتكاب هذه الجريمة.
وبحسب هذه المصادر التي تحدثت مع الكومبس فان المجموعة المشتبه بها، تتكون من أربعة أشخاص، توجهوا الى المكان بدافع السرقة، وأن إثنين منهم جرى إعتقالهما، الأول في كراج وقوف السيارات، والثاني في موقف الباص. لكن هذه الرواية لا تتطابق تماما مع ما صرحت به الشرطة التي أكدت اليوم في مؤتمر صحفي عدم وجود أشخاص إضافيين شاركوا في ارتكاب الجريمة إلى جانب الشخصين المشتبه بهما.
وبحسب هذه الرواية فأن المشتبه بهم حاولوا سرقة هاتف السيدة المقتولة، لكن إبنها تصدى لهم فدخل معهم في إشتباك أدى الى وقوع هذه الجريمة. وبالطبع هذه روايات يتداولها اللاجئون في الكامب ولا يوجد تأكيد رسمي لها.
ويسود الكامب المذكور حاليا، جواً متوتراً، وصدمة كبيرة من قبل العديد من اللاجئين بسبب ما حدث.
شجارات سابقة داخل الكامب بين نفس المجموعة
وعلمت “الكومبس” من نفس المصادر، أن شجاراً عنيفا حدث في داخل الكامب قبل فترة، بين نفس المجموعة، عندما رمى أحد الأشخاص شخصا آخر بكأس زجاجي كاد يقتله، لكن الشرطة لم تتخذ أي أجراء، غير إحتجازه لمدة يومين، ومن ثم السماح له بالعودة من جديد الى الكامب.
لكن الكومبس لم يتسنى لها التأكد فيما إذا كان هذا الشخص نفسه الذي يشتبه به في جريمة أمس أم لا.
لا دوافع دينية او سياسية وراء الجريمة
ونفت مصادر عدة تحدثت معها الكومبس، أن يكون لهذه المجموعة أو الأشخاص المشتبه بهم، ميول دينية او سياسية متطرفة، وقالت إن الجامع المشترك الذي كان يجمع هذه المجموعة هو العنف والمشاكل المالية.
وأكدت الشرطة في المؤتمر الصحفي الذي عقدته اليوم عدم وجود أية أسباب سياسية وراءها.
وقال الضابط Per Ågren إن الشرطة تؤكد على عدم وجود أي دوافع سياسية وراء الهجوم، مبيناً أن المعلومات الأولية للتحقيق تشير إلى عدم وجود أشخاص إضافيين شاركوا في ارتكاب الجريمة إلى جانب الشخصين المشتبه بهما.
“المشتبه بهم لا يمثلون إلا أنفسهم”
في السياق ذاته، ندّد طالبو لجوء إريتيريون ومن جنسيات مختلفة، في تعليقات نشروها في صفحة الكومبس على الفيسبوك بالجريمة، ورفضوا تعميم التهم وإطلاق الأحكام المسبقة، ضد أي مجموعة من مجاميع اللاجئين الموجودة في السويد.
وقال الناشط في مجال الدفاع عن حقوق اللاجئين سمير داوود لـ “الكومبس” ” إن الجريمة لا هوية دينية او قومية أو طائفية لها، فوجود شخص إرتكب جريمة ينتمى الى الجالية الإريتيرية، لا يعني أن الجميع مشاركين في الجريمة”.
وأضاف أن ” تراكم المشاكل في الكامبات، وعدم معالجتها بشكل جدي من قبل الشرطة، وعزل الأشخاص الذين يتسمون بممارسة العنف، وطول فترات الإنتظار التي تتجاوز أحيانا السنة ونصف السنة، والحاجة المالية الشديدة التي يعاني منها العديد من طالبي اللجوء، قد تكون جزء من الأسباب التي دفعت بهؤلاء الى إرتكاب هذه الجريمة البشعة”.
الصور خاصة بالكومبس
