الكومبس – خاص: قدم 11 سوريا اللجوء في اليابان منذ بداية الأحداث في سوريا، بحسب الأستاذة في جامعة طوكيو للغات الأجنبية أيكو نيشيكيدا، التي تجيد اللغة العربية بشكل جيد.
وعند سؤالها عن سبب هذا “البخل” الياباني في استقبال اللاجئين السوريين مقارنة بدول أخرى، قالت الأستاذة اليابانية : “اليابان بلد حذر جدا بما يخص استقبال اللاجئين فهو بلد مغلق لا يستقبل اللاجئين منذ عقود عديدة، وهذا لا يتوقف فقط على اللاجئين العرب أو السوريين حالياً، بل على موجات اللاجئين الأسيوية من قبل”.
ولكن كيف استطاع هؤلاء الـ11 شخصاً الوصول إلى اليابان؟ وهل يمكن أن نقول عنهم إنهم محظوظين لأنها يعيشون في بلاد الشمس المشرقة؟
تقول الأستاذ أيكو نيشيكيدا ” لا تتعاون اليابان على الإطلاق مع أي برامج للأمم المتحدة لاستقبال اللاجئين، كل من استطاع الحصول على إقامة لجوء في اليابان قدموا طلبات لجوئهم في المطارات اليابانية، ولكن السلطات اليابانية قامت بإجراءات طويلة ومعقدة حتى منحت الـ11 شخصا الاقامات”.
نيشيكيدا تأكد أن ظروف اللجوء في بلادها صعبة جداً وعملية منح الجنسية تكاد تكون مستحيلة إضافة إلى غلاء المعيشة وصعوبة اللغة.
إذا اليابان بلد مغلق وليس بلد للجوء الكريم ولا حتى اللجوء المقنن، ومع ذلك تهتم اليابان بأمور اللاجئين وترسل الوفود الأكاديمية إلى مناطق العالم المختلفة لدراسة الظاهرة.
أربعة باحثون يعملون بعدة جامعات ومراكز بحث يابانية، يجمعون الحقائق والمعطيات لعمل دراسات تتعلق بموجات اللجوء من البلدان العربية، دراسات يتخللها مقارنات لأوضاع وظروف اللاجئين في الأردن تحديدا والسويد، عن سبب هذه المقارنة الأستاذ في المعهد الياباني لدراسات الشرق الأوسط تاكاوكا يوتاكو، وهو بالمناسبة يتكلم اللغة العربية أيضا يقول: ” لقد لاحظنا أن الأردن قد استقبل نسبة مقاربة للاجئين السوريين لما استقبلته السويد، النسبة هنا لعدد السكان، كما لاحظنا أن عدد كبير من اللاجئين السوريين والفلسطينيين في الأردن يتمنون الوصول إلى السويد، ومع أن السويد شددت من قوانينها المتعلقة بالهجرة إلا أنها لا تزال جاذبة للاجئين اجمالاً.”
طالب الدكتوراه في المعهد الياباني للتاريخ والسياسة الخارجية السويدية كين شيمسزو، والذي يجيد اللغة السويدية بطلاقة، يقول إن أغلب اللاجئين الذين التقاهم يعتبرون أن النظام الاجتماعي الآمن في السويد هو العامل الأكثر جذبا للاجئين إلى هذا البلد.
ومن بين المنظمات التي التقى بها الوفد الياباني منظمة لجنة القدس السويدية البرلمانية، فيكتور سماعنة رئيس اللجنة أكد للكومبس أن منظمته قدمت العون والمساعدة للوفد الياباني لتعريفه على الجانب الفلسطيني من موجات اللجوء العربية إلى أوروبا، واعتبر أن عمل الوفد الأكاديمي سيكون له آثار سياسية، خاصة أن هناك أهمية كبيرة لليابان كدولة متطورة وداعمة للمنظمات الأممية والإنسانية.