Lazyload image ...
2012-10-03

قال السفير العراقي في السويد الدكتور حسين مهدي عبد العامري، في حوار صريح مع الـ " الكومبس "، إن السفارة العراقية ترفض منح جواز المرور لإي طالب لجوء عراقي، يرفض العودة طوعياً. وأضاف أن وزير الهجرة العراقي سيدرس مع الحكومة والبرلمان الخطوة المقبلة، في ضوء رفض السويد التريّث بعمليات الترحيل القسري، وإنه يتوقع من البرلمان العراقي أن يُصدراً قراراً نهائياَ يُعيق العودة القسرية، لكنه رفض التصريح بشأن ما إذا كان العراق ينوي إعادة النظر في مذكرة التفاهم مع السويد.

الكومبس – قال السفير العراقي في السويد الدكتور حسين مهدي عبد العامري، في حوار صريح مع الـ " الكومبس "، إن السفارة العراقية ترفض منح جواز المرور لإي طالب لجوء عراقي، يرفض العودة طوعياً. وأضاف أن وزير الهجرة العراقي سيدرس مع الحكومة والبرلمان الخطوة المقبلة، في ضوء رفض السويد التريّث بعمليات الترحيل القسري، وإنه يتوقع من البرلمان العراقي أن يُصدراً قراراً نهائياَ يُعيق العودة القسرية، لكنه رفض التصريح بشأن ما إذا كان العراق ينوي إعادة النظر في مذكرة التفاهم مع السويد.

وبخصوص العلاقات التجارية بين السويد والعراق كشف النقاب عن عقد مؤتمر اقتصادي في الثامن من تشرين الاول الجاري باستوكهولم، تمنى أن يكون خطوة هامة في تعزيز العلاقات التجارية بين البلدين. وتحدث في الحوار، عن مسألة إصدار الجوازات العراقية من السفارة، وقضايا أخرى تهم الجالية العراقية:

اليكم أدناه نص الحوار:

– هل يمكنُ القول إن أمل البقاء في السويد، بالنسبة الى الآلاف من طالبي اللجوء العراقيين المرفوضة طلباتهم، لم يعد موجوداً؟ بعد إعلان وزير الهجرة العراقي ديندار الدوسّكي، أن السويد رفضت التريّث في ترحيلهم قسرياً؟

أتمنى أن لا يُفهم الأمر بهذه الطريقة. فزيارة معالي الوزير جاءت بناءاً على طلب سويدي، إثر لقاءات عديدة مع السفارة السويدية ببغداد، وجاءت إستكمالاً للمباحثات الجارية من أجل حل مشكلة اللاجئين العراقيين، ليس في السويد والدول الإسكندنافية فحسب، وإنما في كل الدول الأوروبية.

وبحسب معالي الوزير فإن الحكومة العراقية واقعة تحت ضغط البرلمان الذي كان قد أصدر توصية بمنع استقبال اللاجئين المُرحلين قسرياً، ومعاقبة شركات الطيران التي تقوم بنقلهم. وقد جاء الوزير للسويد من أجل مناقشة هذه المشكلة، وعقد لقاءات عديدة مع وزير الهجرة السويدي والمسؤولين في الوزارة، ومع وزير الاندماج، ومع لجنة برلمانية تمثل معظم الكتل البرلمانية الموجودة.

في كل هذه اللقاءات، كان يؤكد على العودة الطوعية، وتقديم الحوافز لمن يعود. وأعتقد أن الوزير بصدد الذهاب الى البرلمان العراقي، وتقديم تقرير حول زيارته، ومدى الإستجابة السويدية لجهوده. على ضوء كل ذلك أتوقع قراراً من البرلمان لايشجع العودة القسرية، بل يُعيقها نهائياً.

– هل يعني ذلك أن العراق سيُعيدُ النظر بمذكرة التفاهم التي وقعّها مع السويد في شباط ( فبراير ) 2008، والتي بموجبها تجري عمليات الترحيل القسرية؟

لا أستطيعُ التصريح بذلك، لكن هناك أصوات تنادي في هذا الإتجاه، وربما توصية معالي وزير الهجرة في هذا الإتجاه، قد تقود الى ذلك، أو الى طلب إعادة المناقشة، سيما وأنه أخبر الجانب السويدي، بأن المذكرة تفرض إلتزامات على السويد ايضا، لم تنفذ الكثير من البنود الواردة فيها، باستثناء ما يتعلق بالمحفزات المادية.

– في إطار هذا الموضوع، تردد أن السفارة العراقية، رفضت قبل أيام، إصدار جوازات مرور، لعدد من طالبي اللجوء المرفوضين، بعد تأكدها أن الشرطة السويدية أجبرتهم على العودة، كيف تتعاملون مع هذه الحالات؟

السفارة تتعامل بشكل مهني في مثل هذه القضايا، وعقدت عدة إجتماعات مع دائرة الهجرة السويدية والشرطة، وأكدت لهما بشكل واضح، أن ما يخص التسفير سواء كان قسرياً، أم طوعياً، نُطبقُ الأجراءات القانونية العراقية عليه.


 "نحن لا نمتثل الى أوامر هذه الجهة أو تلك، وإنما لدينا توجيهات مركزية، تسترشد بالدستور الذي يمنع إجبار المواطن العراقي، على عمل شيء لايريده"

فالشخص الذي يأتي إلينا ، سواء كان راغباً بالعودة الطوعية، أو الذي الذي يُقتاد من الشرطة، نلتقي به على انفراد، بعيدا عن أعين الشرطة ومرافقيه، ونسأله إن كان حقاً يريد العودة بإرادته من دون ضغوط، فإذا أعطانا تعهداً خطيّاً بموافقته، نمنحه جواز المرور، بخلاف ذلك نرفض إستصدار جواز له، بغض النظر عن رأي الشرطة ودائرة الهجرة، فنحن لا نمتثل الى أوامر هذه الجهة أو تلك، وإنما لدينا توجيهات مركزية، تسترشد بالدستور الذي يمنع إجبار المواطن العراقي، على عمل شيء لايريده. لذلك أنا لا أستطيع إجبار أي مواطن يأتي الى السفارة، التوقيع على جواز المرور، وأبلغت موقفي هذا الى الطرف السويدي رسمياً.


 "هناك 180 الف عراقي يعيشون في السويد، لكن لا تتوفر أرقام رسمية حول أعداد طالبي اللجوء المرفوضين، أو الذين تم إبعادهم".

– هل تتوفر لديكم أرقام حول عدد الذين جرى ترحيلهم، أو الذين عادوا طوعاً، وكم تبقى من المُهددّين بالطرد؟

بالنسبة الى العودة الطوعية، هناك أعداد غير محددة تأتي الى السفارة لطلب الجواز برغبتها، وفيما يتعلق بالمُرحلين قسراً، فإن قسماً منهم يراجعون السفارة، والقسم الآخر لايفعلون ذلك، بسبب امتلاكهم الجواز. حاليا هناك 180 الف عراقي يعيشون في السويد، لكن لا تتوفر أرقام رسمية حول أعداد طالبي اللجوء المرفوضين، أو الذين تم إبعادهم.

تأتي الينا حالات للترحيل بين فترة وأخرى، وقد طلبت من وزارة الهجرة تزويدي بقائمة بأعداد الذين يجري ترحيلهم، وأنا أقوم على الفور بإرسالها الى وزارة الخارجية لانني مرتبط بها.

حول مشكلة الجوازات

-في موضوع آخر، الجالية العراقية مهتمةٌ بمسألة إصدار الجوازات من السفارة. ما سبب عدم انتظام إصدارها، وتأخرها بالشكل الذي يجري؟

أتمنى من خلالكم، أن تُعلنوا للناس إن السفارة فيها حالياً 800 جواز جاهز، لكن لايأتي أصحابها لأستلامها. هذه الجوازات رُوجت من السفارة، وأُصدرت في بغداد وعادت لنا. قبل أيام، وصلتنا 575 أخرى، وقبلها لدينا عدد آخر، لكن المشكلة هي أن أصحابها لايأتون لإستلامها.

كما هو معلوم، لدينا في السفارة محطة، لترويج إصدار الجواز العراقي، وهناك أجراءات فنية وأخرى قانونية أصولية، تتعلق بالرعوية ينبغى أخذها بنظر الأعتبار، فليس كل من يُرسل لنا هوية الأحوال المدنية والجنسية العراقية نُصّدر له جوازاً، فنحن ننطلق من منطلق أن يكون هناك مستمسكات غير صحيحة، وهذه واردة في كل مكان وزمان، لذلك يجب التأكد من إصدار هذه المستمسكات من خلال الفاحص الفني، أو اللجنة الفنية الموجودة في المديرية العامة للجوازات ببغداد، فهم يعرفون الشخص الموقع، ويعرفون المعلومات المطلوبة التي يصعب معها تزوير المعلومات.


 "أتمنى من خلال الكومبس، أن تُعلنوا للناس إن السفارة فيها حالياً 800 جواز جاهز، لكن لايأتي أصحابها لأستلامها. هذه الجوازات رُوجت من السفارة، وأُصدرت في بغداد وعادت لنا".

هناك إجراءات تكميلية لإصدار الجواز، من قبل المديرية العامة للجوازات، لكن تحدث في بعض الأحيان عراقيل لاسباب فنية تتعلق بالانترنيت وما الى ذلك من أسباب.

بصورة عامة يوجد الآن انتظام في إصدارها، وإن عملية الترويج تسير بإنسيابية، لكن هناك حالات استثنائية، نقدم فيها تسهيلات تختصر الإنتظار، تتعلق مثلا بالمعاملات الخاصة بإقامة العمل، والحالات المرضية، والإنسانية، أو في حالة توقف عملية طرد مواطن معين على إصدار جواز له.

– لكن بخصوص تصديق الجواز العراقي قبل تقديمه الى دائرة الهجرة السويدية للحصول على الجنسية السويدية، هناك تساؤلات حول سبب التأخر في إنجاز هذه المعاملة.

كان لدينا إمكانية الدخول الى السكرين في بغداد، والتأكد من أن الجواز صادرٌ بشكل رسمي من هناك فعلا أم لا. ولكن لإغراض قد تكون بسبب الخشية من التزوير، وأعتماد إجراءات فعالة ضد ذلك، سُحبت الى المركز حصراً.


 "نحن الآن نتناقش مع المديرية العامة للجوازات، لإسترجاع فتح الشاشة، وربطها بنا بحيث نستطيع من خلال الدخول لها، ومعرفة هل الجواز المعني صادر من هناك أم لا"  

نحن الآن نتناقش مع المديرية العامة للجوازات، لإسترجاع فتح الشاشة، وربطها بنا بحيث نستطيع من خلال الدخول لها، ومعرفة هل الجواز المعني صادر من هناك أم لا. إنشاء الله سأبحث هذه المسالة في زيارتي القريبة الى بغداد، مع المدير العام للجوازات، واطلب منه ذلك بشكل شخصي، لتجاوز فترة الانتظار، وتسهيل الأمر على المواطنين العراقيين.

تأشيرات دخول الى السويد

– مع هذا العدد الكبير من العراقيين في السويد، لماذا بحسب معلوماتك، لاتمنح السفارة السويدية في بغداد، تأشيرات الدخول الى العراقيين الذين يريدون زيارة أهاليهم وأقاربهم في السويد؟

في الحالات الاستثنائية تمنح السفارة السويدية في بغداد التأشيرات للوفود الرسمية والتجارية، لكن الذي أستغرب منه، هو لماذا لا يمنحون التأشيرات لعامة الناس. لذلك فإن هذا الموضوع يجب أن يُبحث مع الطرف السويدي أيضا، على مستوى وزارة الخارجية.


  "الشركات السويدية الرئيسية دخلت السوق العراقية وبقوة، وقيمة العقود المُوقعة تجاوزت المليارات سواء ما يخص الكهرباء أو النقل، وأيضا شركات النفط، وغيرها"  

ومن المحتمل أن يحدث لقاء في 8 تشرين الأول الجاري، مع معالي وزير الخارجية السويدي، سأطرح هذا السؤال وأثيره معه، خصوصا ان السويد لديها في بغداد سفارة كبيرة جدا تستوعب فتح قسم قنصلي واسع، لمنح الفيز، وأيضا لديهم قنصلية في أربيل. هناك امكانية لمنح التأشيرات، ولا أعرف سبب عدم منحهم لها، قد يكون السبب أمنياً، أو غير ذلك.

– سيُعقد في ستوكهولم في الفترة من 8 -9 تشرين الأول ( أكتوبر ) الجاري، المؤتمر السويدي – العراقي للتجارة والإستثمار، بمشاركة عالية المستوى من الطرفين، هل يمكن القول إن هذا المؤتمر سيكون نقلة نوعية في التعاون التجاري بين البلدين، وانتقاله الى العمل على أرض الواقع، أم أن الطرف السويدي لازال رهينة الهواجس الأمنية؟

الهدف من المؤتمر هو تسويقي، والشركات السويدية الرئيسية دخلت السوق العراقية وبقوة، وقيمة العقود المُوقعة تجاوزت المليارات سواء ما يخص الكهرباء أو النقل، وأيضا شركات النفط، وغيرها. لكن هناك بعض الشركات الأخرى مترددة.


 "يجب أن يُستغل عامل حملة الجنسيات الثنائية من العراقيين الذين يحملون الجواز السويدي، حيث يوجد لدينا أعداد كبيرة منهم في السويد"  

وخلال لقاءاتي بممثلي هذه الشركات أقول لها إن السوق العراقية هي مثل سباق، والساحة مفتوحة، وكدليل على ما أقول قبل أيام عُقد مؤتمر في بغداد لمستثمرين بريطانيين ورجال أعمال وشركات بريطانية تتسابق من أجل الحصول على أسثمارات. والفرنسيين موجودين والالمان أيضا والكوررين والايطاليين واليابانيين. إذاً هو سباق مفتوح، فمن يأتي أولا، يحصل على العقود والأستثمارات، ومن يتأخر ويبقى يتفرج هو الخاسر.

نحن نتمنى لكل الشركات السويدية أن تدخل السوق العراقية لما لهذه الشركات من سمعة ورصانة، فهي مرحب بها، ويجب أن يُستغل عامل حملة الجنسيات الثنائية من العراقيين الذين يحملون الجواز السويدي، حيث يوجد لدينا أعداد كبيرة منهم في السويد، من الممكن استغلالهم لتسهيل عمل الشركات السويدية في العراق. المؤتمر هو فرصة للتحفيز و


"بسبب البيرقراطية لم يتم إلى الآن تغيير مبنى السفارة . معالي وزير الخارجية وافق على شراء بناية للقنصلية وشراء دار للسفير، يكون مخصصاً لسفراء العراق في هذا البلد، فأنا حتى الآن لايوجد لي دار". 


التذكير، لكن لا أقول إن الشركات السويدية لم تدخل السوق العراقية، فهي داخلة ، لكن هناك بعض الأعمال اللوجستية ستُطرح في حينه في المؤتمر وتناقش، وإنشاء الله يُعتبر هذا المؤتمر خطوة الى الأمام خصوصا بجهود وزيرة التجارة السويدية معالي السيدة إيفا بيورلينك، لانها من المتحمسات جداً للدخول في سباق الأسثمار بالعراق.

– لماذا لم تتمكن السفارة العراقية حتى الآن، من تغير مبناها القديم والضيق، خصوصا إنه مرتبط بأذهان الكثير من الناس بزمن النظام السابق؟

سؤال وجيه. لكنها البيروقراطية، وما أدراك ماهي البيروقراطية. معالي وزير الخارجية وافق على شراء بناية للقنصلية وشراء دار للسفير، يكون مخصصاً لسفراء العراق في هذا البلد، فأنا حتى الآن لايوجد لي دار. الموافقة تمت لكن متوقفة بسبب أمور تتعلق بالميزانية والتمويل والرصيد المخصص لذلك البناء أو ذاك. لكن الحقيقة الأصوات تنادي وتتعالى، حول شراء بناية بديلة ونحن بصدد البحث عن ذلك، وإنشاء الله أصواتكم توصل الى معالي الوزير لتنفيذ شيء أصبح حاجة ملحة، لهذا الحجم الكبير من ابناء الجالية العراقية.

أجرى الحوار : نزار عسكر