الكومبس – دولية: شهدت المناظرة التلفزيونية بين رئيس الحكومة الهولندية مارك روتي ومنافسه الشعبوي غيرت فيلدرز قبيل الانتخابات النيابية المقررة الأربعاء تلاسنا عنيفاً، حيث تمحور النقاش حول مستقبل البلاد وقضية المهاجرين، وسط ازمة دبلوماسية بين تركيا وهولندا.

وقال روتي في إشارة الى البريكست والإنتخابات الأميركية الاخيرة “اريد ان تكون هولندا البلد الاول الذي سيضع حدا للشعبوية الضارة”.

وكان روتي قد وصف قبل المناظرة في مؤتمر صحافي هذه الانتخابات بمثبة مباراة الربع النهائي في المواجهة لمنع “الشعبوية الضارة من الفوز” حسب قوله، مضيفا أن “مباريات نصف النهائي ستجرى في فرنسا في نيسان/ابريل وايار/مايو، وبعد ذلك المباراة النهائية في المانيا في ايلول/سبتمبر”.

واستغل فيلدرز المناظرة للرد على هذا الكلام قائلاً إنه لايلعب ربع النهائي، بل يلعب المباراة النهائية ضد الكاذبين”.

وكان فيلدرز المعروف بمواقفه المناهضة للاسلام وعد في حال اصبح رئيساً للحكومة بإغلاق الحدود أمام المهاجرين المسلمين ومنع بيع القرآن واغلاق المساجد في بلد يشكل فيه المسلمون 5% من السكان.

وقال فيلدرز أيضا “إذا أردتم أن تذهب الأموال إلى طالبي اللجوء وإلى بروكسل وافريقيا بدلاً من أن تستفيدوا منها انتم، صوتوا لحزب روتي”.

وتابع وهو يشير باصبعه إلى روتي “اما إذا أردتم أن تعود هولندا الينا عليكم عندها أن تطردوا هذا الرجل وتضعوني مكانه”.

من جهته حمل روتي فيلدرز مسؤولية “الأزمة السياسية” التي دخلتها البلاد وأتهمه بأنه سلك طريق التشدد واستخدم “تعابير متطرفة” بحق المواطنين الهولنديين من اصل مغربي.

وقال روتي أمام منافسه إنه لن يتعاون مع حزب من هذا الشكل في حكومة واحدة.

وأفاد آخر استطلاع نشرت نتائجه الأحد ، أن حزب رئيس الوزراء يأتي في المرتبة الاولى مع 16% من نوايا التصويت.

وبذلك سيحصل حزبه الحزب الشعبي الليبرالي الديموقراطي على 23 إلى 27 مقعداً من أصل 150 مقعداً في مجلس النواب بحسب الاستطلاعات. لكنه بعيد عن الحصول على المقاعد الأربعين المتوافرة لديه الآن.

وقد شهد فيلدرز الذي أيد موجة المعاداة للهجرة في أوروبا، تراجع حزبه في الأسابيع الاخيرة، ويتوقع حصوله على ما بين 19 و23 مقعداً في نوايا التصويت.