الكومبس – أخبار السويد: رأى حزب الليبراليين أن الأطفال المدانين بجرائم خطيرة قد يملكون فرصة أفضل لإتمام تعليمهم داخل السجن مقارنة بالمدارس العادية، فيما حذّر خبير من تسريع الخطط دون تجهيزات كافية.
وجاء موقف الليبراليين بعد زيارة قامت بها رئيسة الحزب سيمونا موهامسون، والمتحدث باسم الحزب في السياسة الجنائية مارتن ميلين، إلى سجن “هوغسبو” في جنوب يوتيبوري، وهو أحد السجون التي سيتم تخصيصها لاستقبال الأحداث بين سن 15 و17 عامًا.
وقال ميلين في حديث لصحيفة “داغينس نيهيتر” (DN): “بدلاً من الجلوس في صف دراسي يضم 30 طالبًا، سيكون هؤلاء في مجموعات صغيرة مكونة من أربعة أو خمسة فقط، وتحت إشراف معلمين مؤهلين من مصلحة السجون، إضافة إلى وجود مرشدين اجتماعيين. أعتقد أن فرصهم في إتمام تعليمهم داخل السجن أفضل من المدارس في الخارج”.
وأشار إلى أن العديد من هؤلاء القاصرين المدانين لا يداومون على حضور المدارس العادية أساسًا.
تعليم منتظم داخل السجن بدلًا من حلول مؤقتة
وفي الوضع الحالي، يتم إرسال القاصرين المدانين بجرائم خطيرة إلى دور رعاية الأحداث التابعة لمصلحة المؤسسات الحكومية (Sis)، والتي اعتبرتها موهامسون غير فعالة بما فيه الكفاية.
وقالت: “نحن نعيش وضعًا استثنائيًا في السويد، حيث أصبحنا نرى أطفالًا في سن 13 و14 و15 عامًا يطلقون النار في الشوارع. في هذه المرحلة، الحلول المؤقتة لا تكفي، بل يجب أن يحصلوا على تعليم منتظم داخل السجن”.
وكانت الحكومة شكلت في الربيع الماضي لجنة لدراسة سبل توفير التعليم للأطفال والشباب في السجون، ومن المتوقع أن تقدم اللجنة تقريرها النهائي في 15 ديسمبر.
تحذيرات من تدريس عن بعد وقرارات متسرعة
من جهته، أعرب رئيس قسم السياسات الاجتماعية في نقابة الأكاديميين SSR، فريدريك يويلستروم، عن قلقه من تسريع الحكومة لهذه الخطوات دون توفير الوقت الكافي للإعداد.
وقال لوكالة TT: “الجميع، بما في ذلك مصلحة السجون نفسها، يرون أن الأمور تسير بسرعة كبيرة، وهو أمر مقلق للغاية”.
وتلقى يويلستروم إشارات بأن التقرير المرتقب قد يتضمن اقتراحًا بإمكانية تقديم جزء من التعليم عن بُعد داخل السجون، وهو ما وصفه بالخطر على مستقبل هؤلاء الأطفال. وأضاف: “من سيتحمل عواقب ذلك؟ الأطفال بالطبع”.
خبير: تطوير التعليم في Sis استغرق سنوات
وأشار إلى أن تطوير نظام تعليمي فعال داخل مراكز Sis استغرق سنوات طويلة، موضحًا: “لم تكن هذه المؤسسات جيدة في التعليم قبل 20 أو 25 عامًا، لكن الأمر تطور كثيرًا بعد جهد طويل. ونحن بحاجة للوقت نفسه لتطوير تعليم فعال داخل السجون”.
يُذكر أن الحكومة بدعم من SD اقترحت خفض سن المسؤولية الجنائية إلى 13 عامًا على مدى خمس سنوات، وأوكلت إلى مصلحة السجون مهمة الاستعداد لاستقبال الأطفال بين سن 13 و14 عامًا المدانين بجرائم بالغة الخطورة بدءا ًمن الصيف المقبل، ما أثار انتقادات حادة من جهات نقابية وقانونية.