الكومبس – أخبار السويد: أظهر استطلاع للرأي أجراه مركز إيبسوس أن حزب الليبراليين لا يزال يعاني من ضعف كبير في شعبيته، رغم التحول الذي قادته رئيسة الحزب سيمونا موهامسون بعد الاتفاق مع حزب ديمقراطيي السويد (SD). ويتضارب هذا مع استطلاع أجراه مركز ديموسكوب، وأظهر أن حزب الليبراليين تجاوز عتبة البرلمان للمرة الأولى منذ ديسمبر 2022، محققاً نسبة 4.5 بالمئة من أصوات الناخبين.

وحصل الليبراليون في استطلاع إيبسوس الذي أجري لصالح صحيفة داغينس نيهيتر (DN) على دعم لا يتجاوز 2 بالمئة من الناخبين، وهو ما يعني أنهم بعيدون عن عتبة الـ4 بالمئة اللازمة لدخول البرلمان.

ورغم أن نصف المشاركين تم استطلاع آرائهم بعد إعلان موهامسون في 13 مارس عن فتح الباب أمام مشاركة SD في حكومة مستقبلية، لم تُسجَّل أي زيادة تُذكر في تأييد الحزب. وقال المحلل في إيبسوس نيكلاس شيلي برينغ إن الليبراليين ما زالوا عند مستوى منخفض للغاية قبل 171 يوماً من الانتخابات.

فجوة مستمرة بين المعارضة وتيدو

وتظهر الأرقام أن المعارضة المكونة من الاشتراكيين الديمقراطيين، والوسط، واليسار، وحزب البيئة، تحظى حالياً بدعم 53 بالمئة من الناخبين، مقارنة بـ45 بالمئة فقط لأحزاب “تيدو” (المحافظون، المسيحيون الديمقراطيون KD، الليبراليون، وSD).

وقال شيلي برينغ: “لا يمكن حسم الانتخابات قبل خمسة أشهر من موعدها، لكن إذا استمرت الفجوة حتى أغسطس، فسيكون من الصعب على أحزاب الحكومة اللحاق بالمعارضة”.

وشمل الاستطلاع 1,739 شخصاً يحق لهم التصويت، وأُجري في الفترة بين 10 و22 مارس عبر قنوات متعددة منها الهاتف والإنترنت.

تباين واضح بين الاستطلاعين

وكان استطلاع أجراه ديموسكوب لصالح صحيفتي أفتونبلادت وسفينسكا داغبلادت أظهر أن حزب الليبراليين تجاوز عتبة البرلمان للمرة الأولى منذ ديسمبر 2022، محققاً نسبة 4.5 بالمئة من أصوات الناخبين، في تحول مفاجئ بعد معاناة الحزب من أرقام وُصفت بالكارثية في الاستطلاعات السابقة.

ويُظهر الفرق بين استطلاعي ديموسكوب وإيبسوس مدى التباين في النتائج، لا سيما فيما يخص الليبراليين. وفي حين سجل ديموسكوب تضاعف شعبيته تقريباً، بقيت نسبة الدعم في نوفوس شبه مستقرة.

كما اختلفت نتائج الحزب الاشتراكي الديمقراطي، حيث منحه ديموسكوب 31.1 بالمئة مقابل 32.7 بالمئة في نوفوس.

انتقادات لاستطلاع ديموسكوب

ومن جهته قال الرئيس التنفيذي لمركز نوفوس للاستطلاعات، توربيورن خوستروم، لصحيفة Dagens ETC إن ازدياد التغطية الإعلامية قد يؤدي إلى تأثير محدود على نتائج استطلاعات الرأي، لكنه أوضح أن مركزه لم يجد أي مؤشرات على ارتفاع كبير في دعم الليبراليين.

وأضاف: “لا يمكننا أن نجد تفسيراً آخر لنتائج ديموسكوب سوى أنهم يستخدمون منهجية استطلاع غير علمية”.

وأشار إلى أن معهد ديموسكوب يعتمد على “لوحة مشاركين ذاتية” أي أن الأشخاص ينضمون بأنفسهم للمشاركة في الاستطلاعات، مما يؤدي إلى غياب العشوائية في اختيار العينة ويجعلها غير ممثلة فعلياً للشعب السويدي. وأضاف: “من المعروف أن اللوحات الذاتية تتكون من أشخاص أكثر اهتماماً بالشأن السياسي من عامة الناس”.

وأوضح أن محاولة ديموسكوب تعديل الأرقام لتعكس الواقع تفقد الاستطلاع موضوعيته، لأن النتيجة تصبح معتمدة على كيفية معالجة البيانات الأصلية، وليس على تمثيل حقيقي للرأي العام.

كما وصف الخبير السياسي ماغنوس هاغيفي هذه الطريقة بأنها لا تتماشى مع المعايير المعتمدة لدى معاهد مثل سيفو أو معهد SOM في جامعة يوتيبوري. وأضاف أن نتائج مثل تضاعف دعم حزب في فترة قصيرة يجب أن تُقابل بالحذر، لا سيما إذا لم تتكرر في استطلاعات أخرى.

وقال: “يجب على الليبراليين التحلي بالصبر وانتظار المزيد من الاستطلاعات قبل استخلاص أي استنتاجات”.

ديموسكوب تدافع عن نتائجها

ورغم الانتقادات، دافع رئيس وحدة الاستطلاعات في ديموسكوب، يوهان مارتينسون، عن نتائج مؤسسته قائلاً: “الاتجاه لم يكن مفاجئاً، لكن حجم التغير كان أكبر مما توقعت. لا أعتقد أنه سيدوم طويلاً، لكننا نثق بمنهجيتنا”.

ورفض التعليق على نتائج مركز نوفوس، قائلاً إن مؤسسته لا تعلق على نتائج المعاهد الأخرى وتفضل التركيز على عملها فقط.