الكومبس – أخبار السويد: أفادت تقارير إعلامية بأن حزب الليبراليين يستعد للتخلي عن موقفه الرافض للمشاركة في حكومة تضم حزب ديمقراطيو السويد (SD)، مقابل مكاسب سياسية من أبرزها إجراء استفتاء شعبي حول انضمام السويد إلى عملة اليورو.

وكشفت صحيفة Kvartal مساء الخميس، نقلاً عن مصادر مطلعة، أن قيادة الحزب تتجه إلى إزالة “الخط الأحمر” الذي كانت تضعه سابقاً ضد دخول حكومة يشارك فيها SD، في خطوة تهدف إلى إنقاذ الحزب من أزمته في استطلاعات الرأي وتدني شعبيته إلى مستويات وصفت بالكارثية.

وأكدت مصادر لصحيفة Dagens ETC أن القرار اتخذ على مستوى القيادة العليا للحزب دون الرجوع إلى مجلس الحزب أو الهيئات القيادية الأخرى. ومن المتوقع طرحه خلال اجتماع يعقده الحزب اليوم الجمعة في منطقة ستوكهولم، بمشاركة قيادة الحزب وممثلي فروعه المحلية.

وتشير المعلومات إلى وجود اتفاق مبدئي بين الليبراليين وقيادة SD ينص على دعم الحكومة مقابل الحصول على مكاسب من بينها الدعوة إلى استفتاء شعبي حول انضمام السويد إلى منطقة اليورو، إلى جانب وعود في مجالات التعليم، ورعاية ذوي الاحتياجات الخاصة (LSS)، والسياسات المناخية.

محاولة لإنقاذ الحزب قبل الانتخابات

ونقلت Dagens ETC عن مصدر داخل الليبراليين أن الحزب يسعى من خلال هذا التحول لكسب “أصوات الدعم” من الناخبين في اليمين، في محاولة “أخيرة” لتفادي فقدان تمثيله البرلماني في انتخابات 2026.

وأضاف المصدر: “كل القوائم الانتخابية أصبحت جاهزة، لذلك تراهن القيادة على أن المعارضين لن يستقيلوا الآن بسبب ضيق الوقت”.

موجة غضب داخلية تواجه القرار الجديد

وأشار تقرير لقناة TV4 إلى أن “الانقلاب السياسي” تقابله موجة غضب داخلية متصاعدة. ونقلت القناة عن مصدر رفيع في الحزب قوله: “الناس غاضبون، وإذا لم تنجح سيمونا في تمرير هذا التوجه، فستخسر منصبها”.

كما كشفت القناة أن التوجه الجديد يحظى بمعارضة قوية من فروع الحزب في ستوكهولم وأوبسالا، بينما تؤيده فروع في سكونا، في حين يبقى موقف يوتيبوري منقسماً.

قرار يحدد مصير موهامسون

فيما نقلت صحيفة Kvartal عن مصدر داخل الحزب أن القرار المرتقب جاء بعد ضغوط داخلية كبيرة على رئيسته سيمونا موهامسون، وانتقادات لنهجها السياسي.

وقالت إن القرار هذا قد يحدد مستقبل موهامسون، وشبهت الأزمة الحالية بما واجهه الحزب قبل الانتخابات السابقة في ظل رئاسة نيامكو سابوني، التي استقالت قبل 156 يوماً من الانتخابات بسبب تراجع شعبية الليبراليين.

سياسية ليبرالية: تعميق للأزمة

ومن جهة أخرى، رأت رئيسة مجموعة الحزب في مجلس بلدية ليدينغو، سوزان ليلغرين، أن التعاون مع SD لن يُنقذ الحزب من أزمته. وقالت: “إذا كان هذا صحيحاً، فأعتقد أنهم فقط يعمّقون الحفرة التي حفرها الحزب لنفسه”.

وأضافت “SD هو العدو الأكبر لليبرالية. الليبرالية وSD مثل الزيت والماء، لا يمكن أن يمتزجا.”

موهامسون تمسكت برفض SD وتبنّي اليورو

وكانت رئيسة حزب الليبراليين ووزيرة التعليم سيمونا موهامسون أكدت مراراً أن حزبها يرفض المشاركة في حكومة تضم SD، داعية إلى تجديد اتفاق تيدو بحيث يبقى SD حزب دعم برلماني، وليس شريكاً في الحكومة، وهو ما يرفضه حزب SD بشدّة.

وفي المقابل، دفع الليبراليون نحو إعادة فتح النقاش حول اعتماد اليورو في السويد، ودعت موهامسون إلى إدراج القضية ضمن مباحاثات تشكيل الحكومة الجديدة بعد الانتخابات.

وكانت أحزاب المحافظين والمسيحيين الديمقراطيين (KD) والوسط أبدت استعدادها لدراسة إمكانية الانضمام إلى اليورو، فيما يرفض SD المطلب بشدة، بينما أبدى حزب الاشتراكيين الديمقراطيين موقفاً متحفظاً وقال إنه لا يرى ضرورة لإعادة فتح النقاش حول اليورو حالياً.