المتهم خلال محاكمته في ألمانيا (أرشيفية)

Foto: DW
المتهم خلال محاكمته في ألمانيا (أرشيفية) Foto: DW

الحكم الأول من نوعه في العالم

الكومبس – أوروبية: قضت محكمة ألمانية بالسجن المؤبد على عراقي من تنظيم “داعش بعد إدانته بتهمة ارتكاب جريمة ضد الإنسانية بحق الإيزيديين في قضية مقتل طفلة إيزيدية. وكانت المحكمة عاقبت زوجته الألمانية السابقة بالسجن 10 سنوات في القضية نفسها.

ووصف رئيس المحكمة كريستوف كوللر الحكم بأنه الأول من نوعه في العالم بما يخص الجرائم المرتبكة بحق الإيزيديين  من قبل تنظيم داعش الإرهابي، وهي جرائم ترقى إلى مستوى “الإبادة” كما وصفها محققون من الأمم المتحدة. وفق ما ذكرت DW.

ويتوقع أن يكون الحكم أساسياً للاعتراف بالفظائع التي ارتكبها تنظيم داعش في حق الأقلية الإيزيدية الناطقة بالكردية. 

وكان المتهم وزوجته السابقة الألمانية احتفظا معاً بالفتاة وأمهما كجاريتين لمدة شهر على الأقل.

وروت والدة الطفلة الشاهدة الرئيسية أمام المحكمة، المأساة التي عانتها طفلتها “وهي معلّقة على نافذة” خارج المنزل وسط حرارة “تصل أحياناً إلى أكثر من 50 درجة مئوية”، حسب النيابة العامة. وبعد تعرضها باستمرار لسوء المعاملة “عوقبت” الفتاة لأنها تبولت على سريرها.

وقالت ممثلة الادعاء العام خلال المرافعات إنه يعتقد بأن المتهم (31 عاماً) قيد الفتاة البالغة من العمر خمسة أعوام في نافذة في فناء منزله في العراق لمدة ساعة لمعاقبتها، وكان ذلك في ذروة فصل الصيف العام 2015 في حرارة منتصف النهار الحارقة. وتوفيت الفتاة الصغيرة بعد ذلك بوقت وجيز متأثرة بالمعاملة السيئة. فيما بقيت الأم لدى الزوجين لخدمتهما. واتهم الادعاء المرأة الألمانية بعدم التدخل لمنع زوجها من القيام بذلك.

وأضافت ممثلة الادعاء أن المتهم كان عضواً في تنظيم داعش، وكان يتصرف وفقاً لأيدولوجية التنظيم، مشيرة إلى أن التنظيم قاد حملة إبادة ممنهجة ضد الإيزيديين، وصنفت الواقعة بأنها أذى بدني أدى إلى الوفاة، وقالت إن من المرجح أن تكون الفتاة توفيت بسبب تعرضها لضربة شمس. وفق ما نقلت DW.

واستعبد تنظيم داعش فتيات إيزيديات كـ”سبايا”، وقتل مئات الرجال بعدما اجتاح منطقة سنجار في شمال غرب العراق آب/ أغسطس 2014.

واعتبرت ممثلة الادعاء أن المتهم مدان بارتكاب جرائم ضد الإنسانية جرائم حرب. وقالت إنه أساء معاملة والدة الفتاة التي كانت أسيرة عنده هي الأخرى وتعرضت للضرب مراراً كما أجبرها على أداء أعمال دون مقابل وأجبرها على ممارسة شعائر العقيدة الإسلامية. وذكرت ممثلة الادعاء أن المرأة لا تزال تعاني أضرارا بدنية ونفسية كبيرة. وطالبت بتعويضها عن هذه الأضرار بـ 50 ألف يورو، وهو التعويض الذي حكمت به المحكمة اليوم.

وكانت السلطات اليونانية قبضت على الرجل في أيار/ مايو 2019 قبل ترحيله إلى ألمانيا في تشرين الأول/ أكتوبر من العام نفسه.

وينتشر الإيزيديون وهم أقلية ناطقة بالكردية في مناطق في شمال العراق وسوريا، ويعتنقون ديانة توحيدية. وتعرضوا فترة طويلة للاضطهاد على أيدي متطرّفين. وعندما سيطر تنظيم داعش على الموصل ومحيطها اجتاح مقاتلوه منطقتهم في جبل سنجار وقتلوا الآلاف من أبناء هذه الأقلية واستعبدوا نساءها وأطفالها.

اقرأ أيضاً:

الحكم على ألمانية استعبدت طفلة وتركتها تموت عطشاً

الإيزيديات تُقتلن مرتين.. مرة بعبودية داعش وأخرى بحرمانهن من أطفالهن

Related Posts